واشنطن تطالب إسرائيل بعدم المساس بعرفات   
السبت 1425/3/5 هـ - الموافق 24/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون أكد أنه بات في حل من تعهداته للرئيس الأميركي بعدم إيذاء عرفات جسديا (أرشيف-الفرنسية)

أعلن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن البيت الأبيض طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن يفي بوعده السابق للرئيس جورج بوش وألا يتعرض بالأذى للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأكد هذا المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه أن هذا الطلب نقلته مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إلى دوف فيسغلاس مدير مكتب شارون في اتصال هاتفي وشددت فيه على أن واشنطن ستعارض أي تحرك من هذا النوع.

وأوضح هذا المسؤول أن بوش كان قد كرر معارضته لأي خطوة إسرائيلية تستهدف شخص الرئيس الفلسطيني خلال لقائه في البيت الأبيض مع شارون الأسبوع الماضي.

وقبل ذلك قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لا تزال متمسكة بمعارضتها لاغتيال عرفات. وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر للصحفيين إن أي شيء لم يتغير في موقف الولايات المتحدة حيال هذه المسألة.

وكان شارون قد أعلن في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أمس أنه بات في حل من تعهداته للرئيس الأميركي جورج بوش بعدم إيذاء عرفات جسديا.

تحرك السلطة
أبو ردينة: عرفات رجل مؤمن بقدَره ولا تهزه تهديدات شارون (أرشيف-الفرنسية)
وقد أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية أجرت اتصالات عربية ودولية لمواجهة الموقف الإسرائيلي الأخير، موضحا أن الرئيس عرفات تحدث مع الأمين العام الجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير خارجية سوريا فاروق الشرع ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان والأمين العام لمجلس الأمن القومي الأردني سعد خير ورئاسة الاتحاد الأوروبي وروسيا.

وأضاف أن عرفات أبلغ المسؤولين الذين تحدث معهم بالتداعيات والعواقب التي ستنجم إذا أقدم شارون على ما هدد به، مشيرا إلى أن مسؤولين فلسطينيين من بينهم رئيس الوزراء أحمد قريع ووزير شؤون المفاوضات صائب عريقات ووزير الخارجية نبيل شعث تحدثوا مع مسؤولين أميركيين حول تصريحات شارون التي يرفضونها.

وقال أبو ردينة في حديث للجزيرة إن عرفات رجل مؤمن بقدره ولا تهزه هذه التهديدات.

ومن جانبه أدرج جوناثان شانزر الباحث في معهد دراسات الشرق الأدنى الأميركي تهديدات شارون بشأن الرئيس الفلسطيني في إطار ما سماه الحرب النفسية. ورأى في حديث للجزيرة أن إسرائيل ستخضع للخط الأحمر الذي وضعته الولايات المتحدة بشأن عرفات.

التطورات الميدانية
ميدانيا أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن فلسطينيين أصيبا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية عصيرة الشمالية شمالي مدينة نابلس.

قريبات ياسر أبو ليمون يبكين استشهاده (الفرنسية)
وأضافت أن قوة عسكرية إسرائيلية تقوم بمداهمة منازل المواطنين في قرية طلوزة في المدينة. وكان فلسطيني ويدعى ياسر أبو ليمون -وهو محاضر في جامعة القدس في الثانية والثلاثين من عمره- استشهد في القرية أثناء اقتحامها.

وفي مدينة قلقيلية استشهد ثلاثة من كتائب شهداء الأقصى في كمين نصبته لهم قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتزامن ذلك مع تشديد السلطات الإسرائيلية الإجراءات الأمنية في محيط المسجد الأقصى بمدينة القدس ومنعت من تقل أعمارهم عن الخامسة والأربعين من أداء صلاة الجمعة.

في هذه الأثناء أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيتونيا منطقة عسكرية مغلقة ومنعت أي شخص من الدخول إليها أو الخروج منها بمن في ذلك الصحفيون. وكانت القوات الإسرائيلية قد دخلت البلدة فجر الجمعة وفرضت عليها حظر التجوال.

وفي غزة شيع مئات من الفلسطينيين جثمان الطفلة منى أبو طبق (9 سنوات) التي استشهدت الخميس بالرصاص العشوائي الذي أطلقه جنود الاحتلال في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وقد حمل المشيعون جثمان الطفلة من مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا إلى منزل ذويها، ثم أدوا الصلاة عليها في مسجد النور قبل أن توارى الثرى في مقبرة بيت لاهيا.

وفي تطور آخر أعلن مصدر في لجان المقاومة الشعبية أن مجموعة من عناصرها اقتحمت مركز حجز فلسطيني في غزة وأفرجت عن ثلاثة من أعضائها الأربعة المحتجزين بتهمة التسبب بالهجوم على موكب أميركي العام الماضي وقد برأتهم المحكمة المدنية الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة