الجنائية تعلن قرارها بشأن البشير في الرابع من مارس المقبل   
الثلاثاء 1430/2/29 هـ - الموافق 24/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
أوكامبو طلب إصدار مذكرة التوقيف بحق البشير في يوليو الماضي (الأوروبية-أرشيف)
 
قالت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إنها ستقرر الأربعاء في الرابع من مارس/آذار المقبل ما إذا كانت ستصدر مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة المسؤولية عن ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.

وذكر بيان صادر عن المحكمة أنها ستعلن قرارها "المتعلق بمذكرة المدعي العام المقدمة في 14 يوليو/تموز بشأن إصدار مذكرة لاعتقال الرئيس السوداني عمر البشير".
 
وأضافت أنها قررت تقديم إشعار بتاريخ إعلان موعد إصدار القرار بسبب وجود "العديد من الشائعات على مدى الأسابيع الماضية عن موعد مفترض ونتائج القرار". 
 
وكان المدعي العام في المحكمة لويس مورينو أوكامبو طلب إصدار مذكرة اعتقال للبشير في يوليو/تموز الماضي، ليصبح بذلك أول رئيس دولة يوجه إليه اتهام من قبل المحكمة الجنائية الدولية بعد رئيس ليبيريا تشارلز تايلور ورئيس يوغسلافيا السابقة سلوبودان ميلوسوفيتش.
 
وقد أكد البشير أكثر من مرة أنه غير معني بقرار المحكمة ويرفض التعامل معه، ويعده جزءا من مؤامرة تحركها بعض القوى الدولية بهدف عرقلة جهود السلام في دارفور والسودان عامة.
 
اجتماع القاهرة
وقد اجتمع الرئيس السوداني أمس مع نظيره المصري حسني مبارك في القاهرة وبحث معه الوضع في دارفور وإمكانية العمل عبر مجلس الأمن على تأجيل إصدار مذكرة الاعتقال.

البشير (يسار) طلب من مبارك المساعدة في وقف أو منع صدور قرار التوقيف (الفرنسية)
ونقلت مصادر إعلامية عن السفير السوداني في القاهرة عبد المنعم مبروك الأحد أن الرئيس البشير طلب من نظيره المصري المساعدة في تأجيل أو منع صدور أمر محتمل من المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني.

وعقب الاجتماع بين الرئيسين، حذر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية سليمان عواد في مؤتمر صحفي من الانعكاسات السياسية المحتملة لصدور أي أمر بتوقيف الرئيس البشير وتداعياته الخطيرة على الموقف في دارفور والسودان عموما.

بيد أنه لمح إلى أن المساعي المبذولة لمنع صدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية باعتقال البشير قد لا تحقق نتائج كبيرة في مجلس الأمن الدولي.

كما لفت عواد النظر إلى أن مباحثات البشير في القاهرة تناولت أيضا التقدم الحاصل على صعيد تطبيق السلام الشامل مع الجنوب وفقا لاتفاق نيفاشا، بالإضافة إلى العلاقات السودانية التشادية وصلتها بتطورات الأوضاع في دارفور.
 
نفي
على صعيد آخر، نفت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور أن تكون الحكومة السودانية قد أطلقت سراح أي من أعضائها. وقالت الحركة في بيانها إن الذين أعلن عن إطلاق سراحهم لا ينتمون إلى الحركة أو أي من مؤسساتها.
 
يأتي ذلك في وقت وصلت فيه إلى مدينة الفاشر -كبرى مدن ولاية شمال دارفور- طلائع كتيبتين من الشرطة السودانية لتأمين قوات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة المشتركة المعروفة باليوناميد ولحماية مرافقها في الولاية.

ويعتبر إرسال كتيبتي الشرطة السودانية تنفيذاً لاتفاق سابق بين البعثة المشتركة والحكومة في الخرطوم يقضي بأن توفر الحكومة قوات شرطة للمساعدة في الحد من اختطاف سيارات اليوناميد وحماية منشآتها, على أن تتكفل اليوناميد بتوفير دعم لوجستي وإداري لهذه القوات.

سطو مسلح
وفي إطار آخر صرح متحدث باسم قوات حفظ السلام الأفريقية والدولية المشتركة في السودان بأن مسلحين قتلوا اثنين من عمال منظمة إغاثة فرنسية في كمين نصبوه لهم جنوب دارفور، موضحا أن التحقيقات تشير إلى أن المسلحين هم مجرد قطاع طرق.

وقال متحدث باسم منظمة "أيد مديكل إنترناشيونال" الفرنسية فردريك مار إن ثلاثة من طواقمها السودانيين كانوا عائدين في حافلة من زيارة ميدانية لجنوب دارفور عندما تعرض لهم قطاع طرق وأوقفوا الحافلة.

وقال المتحدث عبر الهاتف من العاصمة الفرنسية باريس، إن قطاع الطرق فتحوا النار على الركاب فقتلوا اثنين من طاقم المنظمة وجرحوا أربعة مدنيين آخرين، مضيفا أن مكتب المنظمة في المنطقة سيغلق مدة أسبوع لأسباب أمنية وفترة حداد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة