مذبحة إيرفورت تدفع ألمانيا لتغيير قوانين حمل السلاح   
الثلاثاء 25/2/1423 هـ - الموافق 7/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الحداد يعم ألمانيا في أعقاب مذبحة مدرسة إيرفورت
وافق المستشار الألماني غيرهارد شرودر و16 زعيما إقليميا على تشديد مشروع قانون لحيازة الأسلحة، في إطار مراجعة قوانين حيازة الأسلحة بعد مقتل 16 شخصا -معظمهم من المعلمين- في مدرسة بشرق ألمانيا على يد تلميذ مطرود منها انتحر بعد ارتكاب جريمته.

ودعا شرودر في أعقاب اجتماع عمل سياسي شارك فيه رؤساء الحكومات الإقليمية إلى رفع السن القانونية لحمل السلاح في نوادي الرماية من 18 إلى 25 عاما. وقال شرودر في مؤتمر صحفي إنه تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل لتقديم اقتراحات قبل نهاية الشهر الحالي بهدف تعزيز قانون حيازة الأسلحة الذي يقوم بدراسته حاليا مجلسا البرلمان.

وقال رئيس مجلس وزراء ولاية سارلاند بيتر مولر -وهو من المعارضة- إن مجلسي البرلمان الألماني سيشكلان لجنة لتشديد القيود على حيازة الأسلحة ربما قبل العطلة البرلمانية في يوليو/تموز القادم.

غيرهارد شرودر
وقال شرودر ومولر إن اجتماعا آخر سيعقد في منتصف يونيو/حزيران المقبل لمناقشة الدعوة إلى فرض حظر على أشرطة الفيديو العنيفة وألعاب الكمبيوتر، وإقرار الخطوات التي يمكن اتخاذها للحد من العنف على شاشات التلفزيون.

ودعا زعماء اليسار واليمين إلى رفع الحد الأدنى للسن الذي يسمح فيه بشراء الأسلحة إلى 21 عاما بدلا من 18 عاما وفرض حظر على استخدام أسلحة بعينها بما فيها بنادق الرش (التي تعمل بضغط الهواء). ويقنن القانون الحالي بشكل أساسي استخدام الأسلحة وتخزين الذخيرة بنوادي السلاح.

وكان تلميذ في التاسعة عشرة من عمره يدعى روبرت شتاينهويزر دخل مبنى مدرسة غوتنبرغ في بلدة إيرفورت يوم 26 أبريل/نيسان الماضي وهو يحمل بندقية وسلاحا ناريا يدويا وبدأ في إطلاق النار على كل من كان بحجراتها ومرافقها مما أسفر عن مقتل 13 مدرسا وتلميذتين وشرطي. وكان شتاينهويزر طرد من المدرسة قبل أيام بسبب غيابه المتكرر بدون إذن. وقد تمكن من الحصول على سلاحه بشكل قانوني بعدما أثبت عضويته بأحد نوادي السلاح.

روبرت شتاينهويزر
ويعد الحادث أسوأ مذبحة تشهدها ألمانيا في سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية، كما يعد الأسوأ في أوروبا منذ عام 1996 عندما أطلق مسلح النار في أسكتلندا فقتل 16 طفلا ومدرسهم قبل أن ينتحر.

يذكر أن السلطة التشريعية في ألمانيا صادقت على مشروع قانون يدعو إلى تشديد القيود على حيازة الأسلحة بعد ساعتين من وقوع المذبحة. ويشترط المشروع الجديد الحصول على رخصة لحيازة الأسلحة التي يستخدم فيها الغاز والمسدسات الفارغة، ويمنع تماما حمل عدة أنواع من السكاكين وكذلك خزن الأسلحة في نفس المكان الذي تخزن فيه الذخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة