"حقائب" الأفضل بمهرجان القاهرة   
الخميس 14/11/1431 هـ - الموافق 21/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:19 (مكة المكرمة)، 10:19 (غرينتش)
وزير الثقافة المصري سلم الجوائز في حفل الختام (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة
 
حصدت مسرحية "حقائب" التونسية جائزة أفضل عرض بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في دورته الثانية والعشرين، الذي شاركت فيه 48 دولة، واختتم مساء الأربعاء. لكن المهرجان الذي رعاه وزير الثقافي المصري فاروق حسني لم يخل من انتقادات بشأن التحكيم وطبيعة العروض.

ونال المخرج بوريس فوكسا جائزة أفضل إخراج عن عرض "الإنسان الطيب من سيشوان" لفرقة المسرح الجمهوري بمولدوفا، التي فازت أيضا بجائزة أفضل عمل جماعي.

وتقاسم جائزة أفضل ممثلة سماح دشراوي وسماح توكابري ونبيلة قويدر، عن دورهن في عرض "حقائب" لفرقة المسرح الوطني التونسي. كما نال جيبسي أدجي جائزة أحسن ممثل عن دوره في مسرحية "السيد والطائشون" لفرقة "لوثوي أبيدجان" من ساحل العاج.

وفاز بولينا زيرنك بجائزة أفضل سينوغرافيا عن عرض "مسرحية عاطفية لأربعة ممثلين" لفرقة "مونتريا" من بولندا.

وأعلن رئيس لجنة التحكيم النمساوي جوزيف تسيلّر أن المسابقة الرسمية تنافس فيها 34 مسرحية انطلقت عروضها في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وشاركت فيها 61 فرقة، قدمت 85 عرضا مسرحيا.

رشيد: مستوى المسرحيات العربية
المشاركة لا يسر (الجزيرة نت) 
تمثيل أفضل
وانتقد مشاركون وفنانون ونقاد عرب غياب تمثيل أفضل للمسرحيين العرب في عضوية لجنة تحكيم المهرجان (اثنان عرب من أصل 11 أجنبيا).

وقال المخرج والناقد المسرحي المصري عمرو دوارة إن "لجنة التحكيم بهذا الشكل، لا تملك ملكة الإلمام بالثقافة واللغة العربية، بما يمكنها من الحكم على الأعمال الفنية المقدمة".

وطالب -في حديثه مع الجزيرة نت- بضرورة تمثيل النقاد المصريين والعرب في لجنة المشاهدة، وهي اللجنة الأساسية المكلفة باختيار العروض، وألا تقتصر على ثلاثة محكمين فقط، من أميركا وألمانيا وفرنسا.

ورأى دوارة أن استمرار المهرجان للدورة الثانية والعشرين بفعالياته المتنوعة والمتكاملة، بين ندوات وعروض وإصدارات مسرحية، يعد مكسبا فكريا. ولفت إلى أن الإضافة الحقيقية هي مشاركة جيل جديد من الشباب، أثبتوا -رغم غياب بعض رموز ورواد المسرح العربي- أن هناك تواصلا وامتدادا لهم مع الأجيال الجديدة، حسب تعبيره.

في السياق ذاته شدد الكاتب والناقد المصري مصطفى رجب على الحاجة إلى تقديم فن التجريب الهادف، مع رعاية التجارب المتميزة، وتقليل العروض المشاركة في المهرجان لضمان الجودة.

واعتبر -في حديثه مع الجزيرة نت- أن الغموض وإثارة الذهن من طبيعة فن التجريب، ولكن يجب أن يكون هدفه المزيد من جذب الجمهور والتواصل معه. 
وأشاد رجب بالعروض العربية التي تحمل الهم العربي، لافتا إلى ضرورة الحفاظ على الهوية التي هي مهمة المسرح الواقعي والتجريبي على حد سواء.
 
الربيع: التصاق المسرح بالواقع العربي مهم  (الجزيرة نت)
الضباب والأكذوبة
من جهته اعتبر الناقد المسرحي القطري حسن رشيد أن "المسرح التجريبي العربي يعاني حاليا من ضبابية"، وقال "بصراحة شديدة، مستوى الأعمال العربية المشاركة لا يسر".

ورأى -في حديثه مع الجزيرة نت- أن كثيرا من العروض لا رابط بينها وبين التجريب بمفهومه الحقيقي. وأشار إلى أن العروض الأجنبية المشاركة في هذه الدورة جلها من الهواة، ولا تحمل أي مضمون جيد، وأضاف "من خلال مشاهدتها وجدنا أنها عبارة عن أكذوبة".

شخصية عربية
من ناحيتها أكدت الكاتبة والناقدة العمانية آمنة الربيع ضرورة تكوين شخصية عربية واضحة المرجعية والنهج في مجال المسرح التجريبي.
ونبهت -في حديثها مع الجزيرة نت- إلى أهمية التصاق المسرح بالواقع العربي وقضاياه ومشكلاته، وحضارته التي "ستبقى وتخلد حين يلتف أبناؤها حولها، ويدافعون عنها ويفخرون بها".

ودعت الربيع إلى تأسيس نقد موجه للمخرج، الذي قد يجرب دون وعي بخطورة قيامه بفصل مفردات العمل المسرحي عن سياقها التاريخي والثقافي والاجتماعي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة