عباس يرفض تأجيل مفاوضات القدس وأولمرت يتوعد غزة   
الثلاثاء 1429/2/12 هـ - الموافق 19/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)
خلافات عباس وأولمرت بشأن القدس تخيم على لقائهما غدا (الفرنسية-أرشيف)

قبل لقائه المرتقب غدا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل التفاوض بشأن القدس إلى نهاية العملية التفاوضية.

جاء ذلك ردا على تصريحات أدلى بها أولمرت في وقت سابق قال فيها إنه اتفق مع عباس على تأجيل التفاوض بشأن القدس لنهاية المفاوضات.

ووصف نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني ما أعلنه أولمرت بأنه غير صحيح على الإطلاق, وقال إن "قضية القدس هي قضية أساسية ولا يمكن تأجيلها".

وكان أولمرت قد قال أمس الأحد إن هدفه هو الوصول في عام 2008 إلى تفاهم بشأن "المبادئ الأساسية" لقيام دولة فلسطينية وليس الوصول إلى اتفاق مكتمل الأركان للسلام.

كما قال أولمرت لزعماء يهود أميركيين في القدس إنه لا يعرف إن كان سيتمكن من الوصول إلى تفاهم مع الفلسطينيين. وأضاف "سنؤجل تناول موضوع القدس إلى المرحلة الأخيرة من المفاوضات", مؤكدا أن عباس وافق على اقتراحه. كما وصف القدس بأنها القضية الأكثر حساسية وتعقيدا بين القضايا التي تواجه المفاوضين.

وفي قضية أخرى عبر أولمرت عن تشاؤمه إزاء إمكانية إجراء تبادل أسرى مع حماس بما يتيح إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. وقال أولمرت في هذا الصدد إن "الأمر سيأخذ وقتا ونحن نتعاطى مع أشخاص قساة لديهم سلم قيم يختلف تماما عن سلم قيمنا".

العمليات الإسرائيلية أشعلت التوتر بغزة (الفرنسية-أرشيف)
تصعيد ميداني

على صعيد آخر أعطى أولمرت الضوء الأخضر لجيش الاحتلال لتنفيذ عمليات واسعة في قطاع غزة, وقال إن الجيش له "مطلق الحرية" في مهاجمة أي شخص في غزة.

كان بعض أعضاء حكومة أولمرت قد طالبوا مؤخرا الجيش بالبدء في اغتيال زعماء حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وردا على ذلك قال أولمرت "لدينا حرية مطلقة تماما في الرد والوصول إلى الداخل ومهاجمة أي شخص يتحمل أي نوع من المسؤولية بالنيابة عن حماس ذلك ينطبق على الجميع وأولا وأخيرا على حماس".

كانت قوات الاحتلال قد قتلت ثلاثة نشطاء فلسطينيين ومدنيا أثناء عملية برية في قطاع غزة أمس الأحد. كما توفي فلسطيني اليوم الاثنين متأثرا بجروح أصيب بها أمس في عملية التوغل شرق رفح وجنوب  قطاع غزة، ما يرفع عدد الشهداء إلى خمسة في أقل من 24 ساعة.

فتح وحماس
من ناحية أخرى اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن استمرار سيطرة حماس على قطاع غزة يخدم المصالح الإسرائيلية "بتكريس انفصال الأراضي الفلسطينية".

وقال عباس في مقابلة مع صحيفة الدستور الأردنية اليومية نشرت الاثنين إن "حماس بإصرارها على التمسك بنتائج الانقلاب إنما تخدم السياسة الاسرائيلية التي بدأت تتحدث عن فك الارتباط مع غزة وإلحاقها مع مصر".

كما شدد عباس على ثقته بدور الولايات المتحدة في التأثير على سياسات إسرائيل، معتبرا أنها الوحيدة القادرة على إيجاد الحل قبل نهاية هذا العام وانتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة