70 جريحا وإضراب عام يشل الحياة ببنغلاديش   
السبت 1423/1/24 هـ - الموافق 6/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة البنغالية تضرب أحد النشطاء أثناء تظاهرة للمعارضة في العاصمة داكا (أرشيف)
جرح ما لا يقل عن 70 شخصا واعتقل المئات في مواجهات بين قوات الشرطة البنغالية ومؤيدي حزب رابطة عوامي المعارض في العاصمة داكا، في وقت شل فيه إضراب عام الحياة في بنغلاديش صباح اليوم احتجاجا على قانون حكومي يلغي تعليق صور مؤسس بنغلاديش الشيخ مجيب الرحمن في الأماكن العامة.

وقالت الشرطة إن 20 شخصا أصيبوا بجروح عندما استخدم أفراد تابعون لها قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات في وقت متأخر من ليلة أمس في العاصمة داكا لتفريق عدة مئات من أنصار رابطة عوامي المعارض بزعامة رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة واجد.

وكان أنصار رابطة عوامي يحاولون تنظيم مسيرة انطلاقا من مقر الحزب كجزء من سلسلة مظاهرات ومسيرات احتجاج مناوئة للحكومة التي يقودها الحزب الوطني البنغالي. كما أصيب 50 شخصا في صدامات وقعت بين أنصار رابطة عوامي وأنصار الحزب الوطني في أربع مقاطعات أخرى.

وذكرت الصحف المحلية أن عدة مئات من أنصار رابطة عوامي اعتقلوا في داكا وأجزاء أخرى من البلاد قبل يوم واحد من الإضراب العام الذي يستمر ليوم، وقد أكدت الشرطة هذه الاعتقالات. وأغلقت المدارس ودوائر وبنوك القطاع الخاص أبوابها، لكن بعض وسائل النقل العام استمرت في العمل بالعاصمة داكا.

وأفادت الأنباء أن معظم المصانع شهدت تغيب عدد كبير من العمال، لكن منظمي الإضراب سمحوا لعمال مصنع الملابس الذي يعد المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية في البلاد بالاستمرار في عملهم.

حسينة واجد
تجدر الإشارة إلى أن زعيمة المعارضة رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة تستخدم الدعوة إلى الإضراب والمظاهرات سلاحا رئيسيا لزعزعة سلطة منافستها زعيمة الحزب الوطني البنغالي الحاكم رئيسة الوزراء خالدة ضياء.

ويتهم حزب رابطة عوامي -الذي يقاطع نوابه جلسات البرلمان- منذ خسارته انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول البرلمان حكومة خالدة ضياء بتعمد مضايقة منافسيها السياسيين، وهي التهمة التي نفتها رئيسة الوزراء.

ويتركز الخلاف على النزاع الأخير بين الحكومة والمعارضة بشأن قانون أبطله البرلمان -الذي يسيطر عليه الحزب الوطني البنغالي- يوم الخميس الماضي بشأن تعليق صور مؤسس الدولة وهو قانون كانت أقرته الشيخة حسينة إبان فترة حكمها بين عامي 1996 و2001.

وقد اقترحت خالدة ضياء تقديم قانون جديد ليحل محل القانون السابق يدعو لعرض صور كل من مجيب الرحمن مؤسس بنغلاديش الذي اغتيل عام 1974 إلى جانب صور رئيس بنغلاديش الأسبق وأحد قادة الاستقلال الجنرال ضياء الرحمن زوج خالدة ضياء الذي اغتيل في انقلاب عسكري عام 1981 لكن ذلك قوبل بالرفض من حزب رابطة عوامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة