قرار أميركي باستئناف العلاقات مع ليبيا وطرابلس ترحب   
الأربعاء 1427/4/18 هـ - الموافق 17/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:06 (مكة المكرمة)، 8:06 (غرينتش)

ليبيا اعتبرت القرار بداية صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين (أرشيف-الفرنسية)

رحب وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم بقرار واشنطن إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع بلاده ورفعها من لائحة الدول الداعمة للإرهاب، نافيا أن يكون مكافئة على نزع أسلحة الدمار الشامل.

واعتبر شلقم قرار إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة وفتح سفارة أميركية في طرابلس بداية صفحة جديدة لمصلحة الشعبين، مشددا خلال اتصال مع الجزيرة على أن القرار كان متفقا عليه وأن طرابلس كانت على علم بتوقيت إعلانه.

وكان بيان لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أعلن أمس الاثنين استئناف العلاقات الدبلوماسية وسحب ليبيا من "القائمة السنوية للدول التي لا تتعاون بصورة تامة مع جهود الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب" خلال 45 يوما.

وأكد شلقم أن القرار كان نتيجة اتصالات ومتابعات وهو ليس مكافئة (على نزع أسلحة الدمار)، مضيفا أن السياسة هي في نهاية المطاف مصالح.

وقال إن قرار التخلي عن البرنامج النووي الليبي قبل ثلاثة أعوام وتسليم معداته إلى واشنطن "كان وفقا لحساباتنا وأولوياتنا ووفقا للمصلحة الليبية".

شلقم: القرار الأميركي لم يكن مكافئة على التخلص من أسلحة الدمار الشامل (الفرنسية)
وعن اقتران القرار الأميركي الجديد بقرار مماثل برفع طرابلس خلال 45 يوما عن اللائحة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب، قال شلقم إن "قضية مكافحة الإرهاب وإشاعة الاستقرار تهم الولايات وليبيا بنفس القدر".

مراقبة دقيقة
وفي واشنطن دافع مساعد وزيرة الخارجية ديفد ولش خلال مؤتمر صحفي عن القرار، مشددا على أنه لم يتخذ "بدون مراقبة دقيقة وحسابات للسلوك الليبي".

وقدم ولش شرحا حول مقدمات القرار واطلاع الكونغرس على مسبباته أولا بأول منذ إعلان طرابلس التخلي عن برنامجها النووي في ديسمبر/كانون الأول 2003.

واستدرك المسؤول الأميركي قائلا إن إعادة العلاقات الدبلوماسية مع طرابلس "لا تزيل قلقنا من قضايا تتعلق بليبيا كتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان وقضية الممرضات والطبيب الفلسطيني" المعتقلين بعد إدانتهم بحقن نحو 425 طفلا ليبيا بفيروس مسبب للإيدز.

ودعا ولش طرابلس لإعادة الممرضات البلغاريات إلى "بيوتهن وحل هذه القضية في أسرع وقت".

العلاقات والنفط 
"
ولش يقول إن إعادة العلاقات الدبلوماسية مع طرابلس "لا تزيل قلقنا من قضايا تتعلق بليبيا كتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان"
"
وفي رد على سؤال حول صلة القرار بعمل الشركات الأميركية بليبيا، نفى ولش أن تكون واشنطن قد اتخذت قرارها "لأن لدى ليبيا نفطا بل لأنهم تعاملوا مع قلقنا من موضوع الإرهاب في تشريعاتهم".

وعن الأزمة الليبية السعودية التي نشبت بعد اتهام طرابلس بتدبير محاولة لاغتيال الملك عبد الله عندما كان وليا للعهد، قال إن القضية روجعت بين طرابلس والرياض بعد أن سامح الأخير ليبيا على القضية بعد تنصيبه.

يشار إلى أن تطبيع العلاقات الأميركية الليبية بدأ قبل ثلاثة أعوام عندما فاجأت ليبيا العالم بتسليمها معداتها النووية إلى أميركا سرا بعد الكشف عن برامجها لصناعة أسلحة دمار شامل.

وفتحت هذه الخطوة الباب لاستئناف العلاقات بين واشنطن وطرابلس بعد قطيعة دامت منذ عام 1980.

وصنفت الولايات المتحدة ليبيا خلال هذه الحقبة ممولا رئيسيا للعمليات الإرهابية وبينها تفجير طائرة بان أميركان فوق أسكتلندا عام 1988 التي أدت إلى مقتل 270 شخصا معظمهم من الأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة