أستراليا توزع معدات للتعامل مع الإرهابيين   
الاثنين 1423/12/1 هـ - الموافق 3/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب الأسترالية أثناء تدريبات على اعتقال مشتبه بهم (أرشيف)
تبدأ الحكومة الأسترالية اعتبارا من الأسبوع الجاري توزيع معدات مخصصة لمكافحة الإرهاب على كل منزل في أستراليا من شأنها مساعدة المواطنين على كيفية التعامل مع الإرهابيين، وذلك بموجب خطة أطلقتها كانبيرا أمس.

وتعد الخطوة حسب خبراء في مجال مكافحة الإرهاب أضخم تعبئة دفاعية في أستراليا منذ الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي وما رافقها من احتمال شن هجوم سوفياتي على الأراضي الأسترالية.

وتتضمن المعدات إرشادات تشرح للمواطنين كيفية النجاة من هجوم والتبليغ عن سلوك مريب في مناطقهم، وأدوات الإسعافات الأولية، ومذياعا يعمل بالبطارية وكشافا يدويا.

كما تتضمن المعدات جهازا مغناطيسيا يوضع على الثلاجة ويتضمن قائمة بأرقام هواتف الطوارئ، إضافة إلى كتيب معلومات مكون من 20 صفحة اشتركت في وضعه الشرطة ووزارة الدفاع والاستخبارات الأسترالية يشرح ما تقدمه الحكومة لحماية البلاد، ويوجز ما يجب على المواطنين فعله لحماية أنفسهم.

وتعتبر خطة توزيع المعدات جزءا من حملة حكومية لمكافحة الإرهاب تبلغ قيمتها 8.85 ملايين دولار أميركي أطلقت إثر هجمات بالي بإندونيسيا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي الذي قتل فيه نحو 190 شخصا معظمهم من السياح الأستراليين.

ومنذ ذلك الهجوم عززت السلطات الأسترالية الإجراءات الأمنية في المطارات ومواقع السفارات الأجنبية ومقر البرلمان. كما كثفت من إذاعة إعلانات تلفزيونية تطالب فيها المواطنين بالحذر من وجود إرهابيين في مناطقهم وتحثهم على الإسراع بالتبليغ عن أي شخص يقوم بأعمال مريبة.

وقد لاقت الخطوة الأخيرة للسلطات الأسترالية انتقادات من جانب المعارضة خصوصا حزب العمال الذي يعتبر المعارض الأبرز للمشاركة الأسترالية في الحرب المحتملة على العراق التي بدأتها حكومة كانبيرا بنشر قوات عسكرية قبل عشرة أيام.

وقال المتحدث باسم حزب العمال للشؤون الخارجية كيفين رود إنه كان من الأفضل أن تنفق الحكومة نقود الحرب لتعزيز أمن المطارات، في حين اتهم حزب الخضر الحكومة باستعمال الخوف من الإرهاب الذي ينتاب الأستراليين للفوز في الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة