متمردو أفريقيا الوسطى يعدون بترك السلطة   
السبت 1434/5/19 هـ - الموافق 30/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:12 (مكة المكرمة)، 18:12 (غرينتش)
ميشال جوتوديا دعا المسؤولين الفارين للعودة إلى أفريقيا الوسطى وتعهد بعدم ملاحقتهم (الفرنسية)

وعد قائد التمرد في جمهورية أفريقيا الوسطى الذي أعلن نفسه رئيسا للبلاد قبل أيام بترك السلطة خلال ثلاث سنوات، ودعا فرنسا وأوروبا إلى مساعدة بلاده.

وقال ميشال جوتوديا -الذي كان يرأس تحالف سيليكا المتمرد الذي دخل العاصمة بانغي قبل أسبوع، في كلمة ألقاها اليوم في بانغي أمام حشد من أنصاره ضم ما يصل إلى ثلاثة آلاف شخص- إن نظامه سيسلم السلطة لمن يأتي خلال ثلاث سنوات. وكان يشير إلى تنظيم انتخابات تأتي بسلطة منتخبة في عام 2016.

وكانت قوات سيليكا دخلت بانغي السبت الماضي، ولقيت مقاومة ضعيفة من القوات الموالية للرئيس السابق فرانسوا بوزيزي، الذي لجأ إلى الكاميرون قبل أن يطلب لاحقا اللجوء في بنين.

وقتل نحو ثمانين شخصا في الاشتباكات التي صاحبت اقتحام المتمردين للعاصمة التي شهدت منذ ذلك الحين أعمال نهب على نطاق واسع، قبل أن تخف شيئا فشيئا.

وساد الهدوء اليوم شوارع بانغي التي تسيّر فيها قوات سيليكا وعناصر من قوات حفظ السلام الأفريقية دوريات مشتركة. وتوعد الرئيس الجديد الضالعين في عمليات النهب بتقديمهم إلى المحاكم.

وعود
وفي كلمته أمام أنصاره اليوم، دعا ميشال جوتوديا كل المسؤولين الذين فروا من البلاد إلى العودة إليها، متعهدا بعدم ملاحقة أي منهم، وداعيا إلى اعتماد التسامح والحوار في إدارة شؤون الدولة.

قوات سيليكا تسيّر دوريات لضبط
الأمن
في العاصمة بانغي (رويترز)

وقال إنه يأمل أن يكون آخر متمرد يتولى الرئاسة في هذه الدولة التي تحوي ثروات مهمة أهمها الذهب، لكنها تعد من أفقر دول العالم. وأعلن بالمناسبة أن حكومته ستعيد النظر في اتفاقات التعدين والنفط المبرمة في عهد بوزيزي.

وأقر جوتوديا استمرار رئيس الوزراء الحالي نيكولا تيانغايي، الذي تم تعيينه في منصبه هذا قبل شهرين بمقتضى الاتفاق الذي وقعته السلطة والمعارضة في العاصمة الغابونية ليبرفيل في 11 يناير/كانون الثاني الماضي.

ووعد تيانغايي بتشكيل حكومة انتقالية تكون كل التيارات السياسية ممثلة فيها.

وكان اتفاق ليبرفيل نص على عدم ترشح أي من مسؤولي الحكومة الانتقالية -بمن فيهم الرئيس المخلوع بوزيزي- للانتخابات القادمة. وأعلن جوتوديا احترامه لذلك الاتفاق، لكنه أعلن بعيد اقتحام بانغي أنه ينوي حل البرلمان وتعليق العمل بالدستور.

وفي كملته اليوم، حثّ جوتوديا فرنسا والاتحاد الأوروبي على الاستمرار في مساعدة بلاده، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الاتحاد الأوروبي يسهم بـ80% من المساعدات الخارجية لها.

وغادر فرنسيّون بانغي اليوم على متن طائرة للخطوط الفرنسية، إلا أنه لم يعلَن عن إجلاء جماعي للجالية الفرنسية التي تعد 1250 شخصا، يضاف إليهم أكثر من مائتي جندي يحرسون مطار بانغي.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أدانا الاستيلاء بالقوة على السلطة في أفريقيا الوسطى، بينما رد الاتحاد الأفريقي بتعليق نشاط هذه الدولة في كل مؤسساته. ومن المقرر أن تعقد المجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا الشرقية قمة استثنائية الأربعاء القادم في العاصمة التشادية نجامينا لبحث الوضع المستجد في أفريقيا الوسطى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة