بوتين يتقدم في انتخابات الرئاسة   
الاثنين 11/4/1433 هـ - الموافق 5/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:57 (مكة المكرمة)، 1:57 (غرينتش)
بوتين (يسار) قبيل مخاطبته لعشرات الآلاف من مؤيديه بالقرب من الكرملين مساء أمس (الفرنسية)

أشارت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في روسيا فوز رئيس الوزراء الروسي مرشح حزب "روسيا الموحدة" فلاديمير بوتين بأكثر من 63% من الأصوات، بينما نال أقرب منافسيه وهو مرشح الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف 18%، وحصل المرشحان اللذان يليانهما على أقل من 10%.


وقال بوتين الذي كان يذرف الدموع وهو يخاطب عشرات الآلاف من أنصاره في ساحة قرب الكرملين، وسط موسكو، إنه انتصر في ما دعاها معركة شريفة وشفافة. كما عبر عن امتنانه للناخبين الذين قال إنهم لم يرضخوا لما وصفها الاستفزازات السياسية الرامية لتدمير الدولة الروسية.


وقال بوتين للمحتشدين على بعد أمتار من الكرملين وسط موسكو "وعدتكم بأن نفوز وها قد فزنا، المجد لروسيا".

 

طعن بالنزاهة

وفي أول ردات الفعل على فوز بوتين، طعن المرشح الشيوعي غينادي زيوغانوف في نزاهة الانتخابات ووصفها بأنها انتخابات لصوص.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو زاور شاوج إن زيوغانوف أكد أن حزبه سيكون له موقف سيعلن في وقت لاحق.

زيوغانوف وصف الانتخابات بأنها انتخابات لصوص (الفرنسية)

وأضاف المراسل أن المعارضة تستعد اليوم الاثنين للتظاهر وسط العاصمة موسكو.

وكانت استطلاعات للرأي أظهرت في وقت سابق فوز بوتين بنسبة 58.3%، وذلك بعد فرز 14.5% من صناديق الاقتراع.


فقد كشف استطلاع أجراه مركز بحوث الرأي العام لعموم روسيا الذي تسيطر عليه الدولة أن بوتين فاز بنسبة 58.3% من الأصوات، وهي نسبة كافية لتفادي إجراء جولة إعادة.


وأظهر استطلاع آخر أجرته مؤسسة الرأي العام فوز بوتين بنسبة 59.3% من الأصوات، وستنشر النتائج الرسمية الواردة من معظم مراكز الاقتراع غدا الاثنين.


وجرى الاقتراع الذي دعي إليه نحو 110 ملايين شخص، وسط إجراءات أمنية مشددة، شهدت نشر 450 ألف عنصر أمني، وتجنيد 6300 شرطي في العاصمة موسكو، التي تعهد أمنها بـ"التصدي للاستفزازات بكل القوة التي يمنحها القانون".

وقد عزز بوتين مؤخرا أداءه خاصة في الأقاليم، وفق استطلاعات رأيٍ توقع أحدثها أن يحسم السباق من دوره الأول بنحو 60%.

كاميرات المراقبة
وفي محاولة لتبديد مزاعم التزوير، أمر بوتين بنصب 182 ألف كاميرا مراقبة موصولة بالإنترنت في 91 ألف مركز اقتراع، لنقل عملية التصويت، التي ينظم بعضها في نواد اجتماعية. لكن المعارضة قالت إن الكاميرات وحدها لا يمكنها منع التزوير، وقد طعنت في الاقتراع حتى قبل انطلاقه.

وشغل بوتين الرئاسة لولايتين بين 2000 و2008، لكنه إن فاز هذه المرة فسيشغل ولاية من ست سنوات، وهي ولايةٌ قال إن ديمتري مدفيدف (الرئيس الحالي) هو من سيكون رئيس الحكومة خلالها.

واتهم بوتين المعارضة الجمعة الماضي بأنها لا تحترم الديمقراطية، قائلا إنها تريد إعلان الانتخابات مزورةً حتى قبل انطلاقها.

وتعهد بوتين بعدم قمع الاحتجاجات المتنامية في حال فوزه، لكنه رفض مطالب بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة