الاتحاد الأوروبي: الاستيطان يعرقل المفاوضات   
الاثنين 1434/12/17 هـ - الموافق 21/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:07 (مكة المكرمة)، 17:07 (غرينتش)
غريبوسكايت أكدت أن أوروبا تعتبر الاستيطان غير مشروع (الفرنسية)


قالت رئاسة الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين إن توسع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعرقل المفاوضات التي استؤنفت قبل حوالي ثلاثة أشهر, والتي يقول مفاوضون فلسطينيون وتقارير إعلامية إسرائيلية إنها مهددة بالانهيار بسبب الاستيطان خاصة.
 
 وقالت رئيسة ليتوانيا داليا غريبوسكايت -التي تتولى بلادها حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- إثر اجتماعها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعاصمة الليتوانية فيلينوس إن "مثل هذه الأعمال التي تقوم بها إسرائيل تعرقل تقدم محادثات السلام".

وأضافت غريبوسكايت في بيان نشر على موقعها على الإنترنت عقب اجتماعها بعباس أن على إسرائيل أن تتوقف عن توسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة, وأن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بهذه المستوطنات على أنها جزء من إسرائيل.

وشددت الرئيسة الليتوانية على أن عملية السلام يجب أن تتواصل على أساس حل الدولتين الذي تدعمه أوروبا بقوة.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد حثت تل أبيب نهاية الأسبوع الماضي خلال اجتماعها في برلين بالرئيس الفلسطيني على "ضبط النفس" في ما يتعلق بتوسيع المستوطنات, وهو موقف لا يرقى إلى الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي الذي عبرت عنه رئيسة ليتوانيا اليوم.

وخلال الاجتماع نفسه, طالب عباس الحكومة الإسرائيلية بوقف التوسع الاستيطاني الذي وصفه بأنه غير مشروع.

 وقبل ذلك بيوم, اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات حكومة بنيامين نتنياهو بتدمير عملية السلام. وكانت المفاوضات قد استؤنفت نهاية يوليو/تموز الماضي بوساطة أميركية, بيد أنها لم تحرز منذ ذلك الوقت أي تقدم وفقا لمفاوضين فلسطينيين.

وكانت منظمة السلام الآن الإسرائيلية قد كشفت قبل أيام أن مشاريع البناء الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتة ارتفعت بنسبة سبعين في المائة في النصف الأول من هذا العام. ولا يعترف الاتحاد الأوروبي بشرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس المحتلة التي يعتبرها جزءا من الأراضي المحتلة.

ورش البناء الاستيطانية في القدس المحتلة ومناطق أخرى بالضفة زادت بنسبة عالية (الأوروبية)

مصير القدس
وفي سياق متصل, قال مساعد لرئيسة الوفد الإسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني إنها ستسعى لعرقلة مشروع قانون تقدم به أعضاء في حكومة نتنياهو، ينص على موافقة ثمانين على الأقل من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضوا، قبل بدء أي مفاوضات بخصوص مستقبل القدس، وهو شرط يصعب معه بدء أي مفاوضات بهذا الشأن.

ووافقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين والتي يهيمن عليها الوزراء المؤيدون للاستيطان، على هذا المشروع.

وقال مساعد ليفني -وهي أيضا وزيرة العدل- إنها ستطلب من مجلس الوزراء بأكمله تجميد المشروع لتجنب أي تأجيل للمفاوضات. وأمام ليفني أسبوع لتقديم طعن من شأنه أن يرجئ إحالة مشروع القانون إلى الكنيست، حيث سيخضع لأربعة اقتراعات قبل أن يصبح قانونا.

ووفقا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية فإن اللجنة الوزارية صادقت على مشروع القانون خلافا لموقف نتنياهو الذي لم يعمل لمنع التصويت عليه لأنه توقع سقوطه حسب مصادر من حزبه (الليكود).

 وقالت الصحيفة إن نتنياهو سيعمل على إحباط مواصلة تقدم عملية سن مشروع القانون بواسطة الاستئناف الذي قدمته ليفني.

يشار إلى أن القدس من بين قضايا الخلاف الأساسية في المفاوضات، وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها "عاصمتها الأبدية"، وهو ما يرفضه الفلسطينيون وجزء كبير من المجتمع الدولي.

في السياق نفسه, قال وزير الخارجية الإسرائيلي السابق ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أفيغدور ليبرمان إن محمود عباس ليس شريكا في السلام، وإنه لا جدوى من السعي الآن لاتفاق دائم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة