بغداد تمدد قانون الطوارئ وإخفاق في اجتماع الشيعة والأكراد   
الخميس 1426/1/23 هـ - الموافق 3/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:47 (مكة المكرمة)، 11:47 (غرينتش)
جنود عراقيون يحققون قرب مدخل الداخلية العراقية بعد الهجوم اليوم (الفرنسية)

قررت الحكومة العراقية المؤقتة تمديد العمل بقانون الطوارئ الشبيه بالأحكام العرفية لمدة 30 يوما قادمة من أجل إكمال عملياتها العسكرية المشتركة مع القوات الأميركية في تعقب الجماعات المسلحة شمال غرب العراق.
 
وقالت الحكومة العراقية في بيان رسمي إن قانون الطوارئ الذي يسمح لها بفرض حظر للتجول وإغلاق المطارات والحدود ونصب نقاط تفتيش في أي منطقة, سيستمر حتى 31 من هذا الشهر.
 
وقد فرض القانون أول مرة قبيل الهجوم الكاسح الذي شنته القوات العراقية والأميركية على مدينة الفلوجة غرب بغداد لتعقب من أسمتهم بالجماعات المتمردة التي تحملها مسؤولية العمليات الانتحارية والتفجيرات والهجمات على القوات الأمنية والعسكرية العراقية والأميركية.
 
تصاعد العمليات
التفجيرات النفطية أثرت على الإمدادات في الداخل (الفرنسية)
ويأتي قرار تمديد العمل بقانون الطوارئ إثر تعرض عدد من المدن العراقية لسلسلة هجمات أسفرت عن مقتل العشرات هذا الأسبوع.
 
فقد تعرض وسط مدينة بعقوبة شمال بغداد اليوم لانفجار ضخم أسفر عن مقتل عراقي وإصابة 18 آخرين بجروح بينهم خمسة من الشرطة العراقية. ولم يعرف بعد ما إذا كان الانفجار ناجما عن سيارة مفخخة أو عبوة ناسفة.
 
وفي تطور آخر ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري الذي نفذ بسيارتين مفخختين أمام أحد مداخل وزارة الداخلية وسط بغداد, إلى خمسة أشخاص جميعهم من عناصر الشرطة العراقية إضافة إلى منفذي العملية. كما أسفر الهجوم عن إصابة خمسة آخرين بجروح.

وقال مصدر من وزارة الداخلية إن السيارتين اللتين قادهما انتحاريان حاولتا اقتحام أحد المداخل المؤدية إلى الوزارة قرب نادي قوى الأمن الداخلي, موضحا أن عناصر الشرطة أطلقوا النار على السيارتين لمنعهما من الدخول مما أدى إلى انفجارهما. ووقع الهجوم بعد مقتل 14 جنديا عراقيا وإصابة عشرات آخرين بجروح في انفجار سيارتين مفخختين في بغداد أمس.

وفي كركوك قال مسؤولون بوزارة النفط إن خط أنابيب الغاز الذي يغذي محطة توليد الكهرباء الرئيسية في العراق تعرض لهجوم أسفر عن توقف وحدتي توليد من أربع وحدات بمحطة كهرباء بيجي الواقعة شمال شرقي البلاد.

وتزامن مع هذه التفجيرات الإعلان عن مقتل جندي أميركي من فرقة مشاة البحرية (المارينز) الأربعاء فيما بات يعرف باسم مثلث الموت قرب محافظة بابل جنوب بغداد. وأفادت إحصائية أجرتها أسوشيتد برس أن عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في أبريل/ نيسان 2003, ارتفع إلى 1500 قتيل.

الجلسة الأولى
الجعفري موافق على تولي
طالباني رئاسة الدولة (الفرنسية)
على الصعيد السياسي فشل زعماء الائتلاف العراقي الموحد والأحزاب الكردية في التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيلة الحكومة العراقية المقبلة.

وقالت أسوشيتد برس إن زعيم حزب الدعوة إبراهيم الجعفري المرشح الأبرز لتولي رئاسة الحكومة العراقية, أبلغ قادة الأحزاب الكردية أثناء اجتماعاته معهم في أربيل والسليمانية باستعداده للموافقة على تولي رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني منصب رئاسة الجمهورية, لكنه أكد عدم التزامه بتنفيذ أي مطالب إضافية تتعلق بتوسيع الأراضي الكردية المستقلة حتى حدود مدينة كركوك.

ومن المتوقع أن يؤثر هذا التعثر في المباحثات على موعد انعقاد أول جلسة للجمعية الوطنية العراقية المنبثقة عن انتخابات 30 يناير/كانون الثاني الماضي. وكان جواد المالكي مساعد الجعفري أعلن أن الجلسة ستعقد بين يومي 6 و10 مارس/آذار الجاري، مع أو بدون الاتفاق على تشكيل الحكومة. وأضاف أن التشكيل السياسي الذي ينتمي إليه يفضل الاتفاق على تشكيل الحكومة قبل انعقاد الجلسة البرلمانية الأولى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة