السلطة تمنع مظاهرة ضد الاحتلال   
الأربعاء 1432/4/25 هـ - الموافق 30/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:40 (مكة المكرمة)، 16:40 (غرينتش)

 رام الله شهدت مظاهرات للمطالبة بإنهاء الانقسام الفلسطيني (الجزيرة-أرشيف)

                                                        الجزيرة نت-رام الله

منعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في رام الله وصول أعداد كبيرة من المتظاهرين الفلسطينيين إلى منطقة حاجز "بيت إيل" الإسرائيلي شمال المدينة، كانوا في طريقهم للاحتجاج على إغلاق شارع القدس نابلس التاريخي، كجزء من فعاليات إحياء يوم الأرض.
 
ونشر الأمن الفلسطيني مئات من عناصره وقوات مكافحة الشغب على طول شارع نابلس الواصل إلى حاجز مستعمرة بيت إيل، ومنع تدفق مئات الشبان والقيادات وأعضاء المجلس التشريعي كجزء من حراك دعت له مجموعات شبابية ووطنية فلسطينية.
 
وقال الناشط في القوى الوطنية والإسلامية عمر عساف إن الفلسطينيين يريدون تطوير الحركة الاحتجاجية الفلسطينية باتجاه الاقتراب من الاشتباك الشعبي الجماهيري مع الاحتلال على الحواجز.
 
ولهذا الغرض، يقول عساف إن القوى الوطنية ومجموعات شبابية قررت أن يكون إحياؤها ليوم الأرض الفلسطيني على شكل احتجاجات ضد مستعمرة "بيت ايل" باعتبارها رمز المستوطنات والاستيطان في الضفة والتي كانت تضم قيادة الاحتلال العسكرية وسط الضفة.
 
وقال عساف إن قوى الأمن الفلسطينية فرضت حصارا مشددا ومنعت المئات من الوصول إلى ميدان "سيتي إن" على مدخل مدينة البيرة شمال شرق رام الله، والذي كان مسرحا لمواجهة الاحتلال في بداية انتفاضة الأقصى واستشهد فيه عشرات الفلسطينيين. وأكدت مصادر في الحراك الشبابي الفلسطيني برام الله، اعتقال الأمن الفلسطيني ثلاثة مواطنين.

جوهر يوم الأرض
وكانت عضو المجلس التشريعي خالدة جرار من ضمن نحو 250 متظاهرا وصلوا إلى دوار "سيتي إن" القريب من مستعمرة بيت إيل.
 

خالدة جرار: هدف المسيرة هو العودة إلى جوهر مناسبة يوم الأرض الذي يتمثل بمقاومة الاحتلال


وقالت جرار إن الهدف من هذه المسيرة هو العودة إلى جوهر مناسبة يوم الأرض الذي يتمثل بمقاومة الاحتلال، والانتقال من مراكز المدن إلى نقاط المواجهة مع جيش الاحتلال ومستوطنيه.
 
وشددت على رفضها منع الأجهزة الأمنية للاحتجاج ضد الاحتلال وإغلاق الشوارع الفلسطينية، مؤكدة حق الجماهير في مقاومة الاحتلال بالطريقة التي تريدها.
 
وأوضح منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان بالضفة الغربية جمال جمعة أن المعتصمين حضروا إلى المدخل الشمالي الشرقي لمدينة رام الله للاحتجاج على إغلاق شارع القدس نابلس التاريخي المغلق منذ أكثر من عشر سنوات.
 
وعبّر جمعة للجزيرة نت عن استهجانه من منع الاحتجاج الفلسطيني ضد الاحتلال والذي وفق قوله لم يكن سوى "محاولة لإزالة الحواجز نظام الجيتوهات الإسرائيلي" التي تحرم الفلسطينيين حقهم في التنقل بحرية.
 
ووصف تدخل قوى الأمن بأنه تكميم للأفواه، مؤكدا أن المتظاهرين مصممون على كسر هذه القاعدة ورفض محاولات قمعهم من مقاومة الاحتلال.
 
وتساءل جمعة: منذ متى يمنع الشعب الفلسطيني من التظاهر وتحدد له مناطق سير مسيراته ضد الاحتلال، ومنذ متى نمنع من التضامن مع القرى المستهدفة بالمستوطنين وقوات الاحتلال يوميا؟
 
طرق مغلقة
ووفق جمعة، فإن الاحتلال الإسرائيلي يغلق منذ بداية انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000، قرابة 630 طريقا رئيسا بين المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية.
 
الاحتلال عمد إلى تحويل سير الفلسطينيين إلى طرق التفافية تمر عبر المستوطنات الإسرائيلية في سياسة لتهميش المدن الفلسطينية
ويوضح أن الاحتلال عمد إلى تحويل سير الفلسطينيين إلى طرق التفافية تمر عبر المستوطنات الإسرائيلية في سياسة لتهميش المدن الفلسطينية وجعل المستوطنات هي المعالم الرئيسة بالنسبة للسكان.
 
ويؤدي إغلاق شارع القدس نابلس الرابط بين شمال الضفة الغربية ووسطها وصولا إلى القدس، إلى عزل 17 قرية فلسطينية شرق رام الله، وإغلاق الشارع الحيوي الذي كان يربط رام الله بمخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين.
 
وفي سياق متصل، أفادت مصادر في الحراك الشبابي الفلسطيني أن قوات الأمن الفلسطينية منعت أيضا وصول متظاهرين من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية إلى منطقة مصانع غيشوري الإسرائيلية الكيماوية على خط التماس مع المناطق المحتلة عام 48.
 
وفوجئ المتظاهرون بوجود أعداد كثيرة جدا من عناصر الأمن الفلسطيني الذين شكلوا سلاسل بشرية حدت من تدفق المتظاهرين للاحتجاج على المصانع التي يتهمها السكان بنشر الأمراض السرطانية في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة