طهران تؤكد تجاوبها مع وساطة أنقرة تجاه واشنطن   
الاثنين 1429/11/20 هـ - الموافق 17/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:40 (مكة المكرمة)، 12:40 (غرينتش)
أحمدي نجاد دعا واشنطن لتغيير سياساتها الخارجية (رويترز-أرشيف)

أكدت الجمهورية الإسلامية في إيران اليوم أنها لن تعرقل أي محاولة تركية للتوسط يبنها وبين الإدارة الأميركية الجديدة، محذرة في الوقت نفسه من أن خلافاتها مع واشنطن كانت متجذرة.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية في لقاء صحفي إن الموقف التركي نابع من حسن النية وعلاقات الجوار الوثيقة بين البلدين، مضيفا أن طهران "لن تضع بالفعل أية عراقيل".
 
وأضاف حسن كاشكافي "لكن الواقع هو أن هذه المسألة والمشاكل بين إيران والولايات المتحدة تتجاوز المشاكل السياسية المعتادة بين بلدين" واصفا أوباما بأنه وصل إلى الرئاسة محملا بعدة شعارات "والآن سنرى إن كان هناك تغيير في التوجهات أم لا".
 
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي عن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استعداده للتوسط بين الجانبين اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية منذ ثلاثة عقود.
 
وكان المتحدث باسم حكومة طهران غلام حسين إلهام أشار السبت الماضي إلى أن موضوع الحوار مع واشنطن ليس موضوعا رئيسيا، بل المهم أن يتم إصلاح توجهات الولايات المتحدة وتعاملها تجاه بلاده.
 
تحديات رئيسية
وترى الأوساط الدبلوماسية الغربية أن العلاقات مع إيران سوف تكون أحد التحديات الرئيسية للسياسة الخارجية للرئيس المنتخب باراك أوباما  بعد توليه رئاسة الولايات المتحدة في يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
وسبق لأوباما أن قال إنه سوف يشدد العقوبات على طهران على خلفية برنامجها النووي، إضافة إلى استبعاده إجراء محادثات مباشرة مع الجمهورية الإسلامية.
 
وقد هنأ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مؤخرا أوباما بعد انتخابه رئيسا، داعيا إياه لتحقيق التغييرات التي يتطلع العديد من شعوب العالم إلى رؤيتها بالسياسات الأميركية الخارجية.
 
وفي الوقت نفسه انتقد مسؤولون إيرانيون دعوات الرئيس المنتخب الداعية إلى تعبئة الجهود الدولية لوقف تطوير البرنامج النووي الإيراني.
 
وتزامنت هذه التطورات مع دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت الأحد إلى شن حملة دولية "أقوى" لمواجهة برنامج طهران النووي "وإحباطه بمزيد من القوة".
 
وقال أولمرت في كلمة ألقاها بالقدس أمام مؤتمر الجاليات اليهودية في أميركا الشمالية إن إسرائيل لا يمكنها السماح بحصول إيران على أسلحة نووية "ويجب على العالم الحر ألا يقبل بذلك".
 
وتتهم الولايات المتحدة والغرب طهران بتطوير برنامج نووي لأغراض عسكرية، وهو ماتنفيه إيران التي تؤكد على طابعه السلمي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة