برلمان كندا يرفض منح مانديلا المواطنة الفخرية   
الخميس 15/3/1422 هـ - الموافق 7/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
نيلسون مانديلا

رفض البرلمان الكندي اليوم منح المواطنة الفخرية الكندية للزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا. فقد لجأ نائب يميني فى البرلمان إلى استخدام حق النقض "الفيتو" داخل اللجنة المختصة ببحث الطلب المقدم من الحكومة الكندية.

ونجح النائب في تحالف المعارضة الكندي روب أنديرس في تعطيل مشروع قرار تقدمت به حكومة رئيس الوزراء جان كريتيان لمنح مانديلا جنسية فخرية. وتقدمت حكومة أوتاوا بمشروع القانون بمناسبة زيارة مانديلا المرتقبة لكندا.

وقد شن النائب اليميني هجوما شديدا على رئيس جنوب أفريقيا السابق ووصفه بأنه "شيوعي وإرهابي"، وعزا أندريس قراره إلى ما أسماه لجوء مانديلا للعنف لتحقيق أهدافه، وقال إن المواطنة الكندية "شرف كبير ويجب التفكير طويلا قبل منحها لشخص أمضى 30 عاما من عمره في السجن بسبب لجوئه للعنف والتخريب".

ويشتهر النواب اليمينيون في البرلمان الكندي بعنصريتهم الشديدة وتعاطفهم الشديد مع اليهود. وكان لهؤلاء النواب دور كبير في منح المواطنة الفخرية للدبلوماسي السويدي راؤول وولينبرغ لدوره في إنقاذ آلاف اليهود من المحارق النازية المزعومة أثناء الحرب العالمية الثانية. والدبلوماسي السويدي هو المسؤول الأجنبي الوحيد الذي حصل على لقب مواطن كندي حتى الآن.

رئيس الوزراء الكندي
جان كريتيان
وقد أدان رئيس الوزراء الكندي بشدة تصريحات النائب أندريس ووصفها بأنها "غبية". وقال كريتيان في تصريحات للصحافيين إن حكومته ستبذل كل ما في وسعها لإزالة الآثار السلبية لهذا الموقف بحق زعيم مناضل حصل على جائزة نوبل للسلام. ويحق للحكومة استخدام سلطات استثنائية لمنح المواطنة الفخرية لأي شخص دون الرجوع للبرلمان.

كما أثار هذا الموقف الغريب من النائب أندريس استياء شديدا من الأعضاء الليبراليين في البرلمان. ووصف النائب جون مكالوم هذا التصرف بأنه" فردي وشاذ ينم عن جهل صاحبه". وتعهد النائب الليبرالي بمواصلة الجهود لتمرير قرار منح المواطنة الفخرية لمانديلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة