الجلسة الثانية للحوار الوطني اللبناني تنفض دون اتفاق   
الخميس 1429/11/9 هـ - الموافق 6/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
الرئيس سليمان يتوسط جلسة الحوار الوطني الثانية بالقصر الجمهوري في بعبدا (الأوروبية)

انفضت الجلسة الثانية من الحوار الوطني لقادة الأحزاب السياسية في لبنان بشأن موضوع "إستراتيجية الدفاع الوطني" التي تحدد التعامل مع مصير سلاح حزب الله، دون أن يتوصل المجتمعون إلى اتفاق خاصة بعد أن سقط أحد المشاركين مريضا ونقل على عجل إلى المستشفى.
 
فقد اجتمع 14 سياسيا يمثلون الأطراف المختلفة لمدة ثلاث ساعات ونصف برعاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا الأربعاء، قبل أن ينفض الاجتماع إثر انهيار النائب غسان تويني (82 عاما) وهو من الأغلبية البرلمانية نتيجة للمرض مما استدعى نقله إلى المستشفى.
 
وظهرت بوادر الاختلاف بين الأطراف المجتمعة واضحة خاصة حول ما يتعلق بمطالب حزب الله توسيع طاولة الحوار لتشمل عددا من حلفائه، الأمر الذي قد يجعل مسألة الحوار –الذي تم التوصل إليه في اتفاق الدوحة في مايو/أيار الماضي وأنهى 18 شهرا من الأزمة السياسية في البلاد- تطول إلى أمد غير منظور.
 
فالمراقبون يستبعدون أن ينهي هذا الحوار الخلاف بين الأغلبية البرلمانية المناهضة لسوريا وحلفاء دمشق بقيادة حزب الله، إلا أنه يعتبر وسيلة لتنقية الأجواء المتوترة قبل إجراء الانتخابات التشريعية المقرر العام المقبل.
 
وقال مصدر سياسي لوكالة رويترز إن نقاش توسيع الطاولة "يؤخر البحث الجدي في المواضيع المطروحة"، مضيفا أن المخرج من هذه المسألة هو "إبقاء الباب مفتوحا أمام اتصالات رئيس الجمهورية لحل هذه المشكلة".
 
كما يتركز أغلب الخلاف بين الأطراف السياسية على دور سلاح حزب الله في الدفاع عن البلاد والذي تقول الأغلبية إنه يجب أن يجرد منه بعد أن انسحبت إسرائيل من لبنان، بينما يرى حزب الله وحلفاؤه أن أسلحة الحزب لازمة لحماية لبنان من التهديدات الإسرائيلية.
 
ويستبعد المراقبون كذلك أن يقوم حزب الله بتسليم أسلحته، حيث يقول الحزب إنه يرغب في مناقشة "إستراتيجية دفاعية" تحدد دور قواته ودور الجيش اللبناني في مواجهة التهديدات الإسرائيلية.
 
ورغم ما يبدو من أجواء الخلاف فإن مساعي المصالحة مستمرة بين السياسيين المتناحرين بهدف تخفيف الاحتقان، ولعل أبرز هذه المساعي اجتماع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مع خصمه السياسي رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الشهر الماضي لأول مرة منذ العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة