الضغط السريع على الزناد سياسة اسرائيلية شائعة   
السبت 12/6/1427 هـ - الموافق 8/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)

محمود أبو سنه

حيفا: وديع عواودة

قتلت الشرطة الإسرائيلية شابا من مدينة باقة الغربية داخل أراضي 48 بإطلاق وابل من الرصاص إلى رأسه بحجة أنه لم يمتثل إلى أوامرها خلال قيامها بدورية عادية في بلدة برديس حنة اليهودية المجاورة.

وأثارت جريمة قتل الشاب محمود أبو سنة (24 عاما) ردود فعل غاضبة لدى فلسطينيي 48 الذين اتهموا الشرطة الإسرائيلية بانتهاج سياسة الضغط السريع على الزناد عندما يتعلق الأمر بالمواطنين العرب بدوافع الكراهية والعنصرية.

عائلة الشاب المغدور اتهمت الشرطة بقتل ابنها لمجرّد كونه عربيا وقالت إنها لم تكلف نفسها عناء فحص السيارة التي كانت معه، وإنها لو فعلت ذلك لاكتشفت أنها لوالده اشتراها حديثًا من أحد سكان الخضيرة ولم يقم بعد بنقل ملكيتها. كما أكدوا أن الرصاص الذي أردى محمود قتيلاً أصابه من الخلف!

"
كشفت منظمة "مساواة" الحقوقية داخل أراضي 48 أن الشرطة الإسرائيلية قتلت بطرق مشابهة 33 شابا من فلسطينيي 48 منذ العام 2000 وبعضهم قتل خلال مطاردات على خلفية مخالفات سير
"

دوافع عنصرية
وكشفت منظمة "مساواة" الحقوقية داخل أراضي 48 أن الشرطة الإسرائيلية قتلت بطرق مشابهة 33 شابا من فلسطينيي 48 منذ العام 2000 وبعضهم قتل خلال مطاردات على خلفية مخالفات سير.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة عبير قبطي للجزيرة نت إن الشرطة الإسرائيلية أثبتت من جديد عجزها عن التخلص من داء الكراهية العمياء لكل ما هو عربي في هذه البلاد. ورجحت قبطي أن يتم تبني رواية الشرطة ويبقى القاتل حرا طليقا وتبقى الضحية مذنبة.

وتقدمت المنظمة بواسطة المحامية راجية أبو عقل بالتوجه إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية وطالبته بفتح التحقيق في الحادثة بشكل فوري.

وطالبت مفتش العام للشرطة توقيف الشرطي الذي قام بإطلاق النار عن العمل حتى انتهاء التحقيق، وتفريق طاقم الشرطيين الذين كانوا معه وقت وقوع الحادث خشية التنسيق بينهم عند الإدلاء بشهاداتهم.

أما النائب د. عزمي بشارة فقد تقدم باقتراح قانون للفصل بين الشرطة ووحدة التحقيق مع أفرادها والتابعة لها وذلك على خلفية قتل الشاب محمود أبو سنة من باقة الغربية، مشددا على أن فلسطينيي 48 لا يثقون بهذه الوحدة ويتهمونها بالتغطية على جرائم أفراد الشرطة.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة