بحوث طبية تحدد جزء الدماغ المرتبط بالشيخوخة   
الخميس 1425/3/24 هـ - الموافق 13/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وليد الشوبكي
توصل باحثون أميركيون إلى تحديد جزء الدماغ المرتبط بالهرم والشيخوخة. ويتوقع أن تفيد هذه الخطوة في التمييز بين التغيرات الدماغية الطبيعية التي تحدث مع التقدم في السن وتلك التي تحدث نتيجة أمراض مثل الزهايمر.

ففي الأسبوع الماضي نشرت مجلة فعاليات الأكاديمية الوطنية للعلوم دراسة لباحثين من جامعة كولومبيا الأميركية في نيويورك بقيادة الدكتور سكوت سمول، تقول إن التلفيفة المسننة (dentate gyrus) الموجودة في منطقة في عمق الدماغ تسمى "هيبوكامبس" hippocampus هي التي تبدو عليها آثار الهرم أكثر من غيرها من أجزاء الدماغ، وأن هذه المنطقة هي المسؤولة عن الذاكرة في الدماغ.

وقد أجرى الباحثون دراستهم على جرذان وقردة من نوع يسمى ريزوس، ولوحظ أن كلا الكائنين يصاب بهرم الدماغ ولكنهما لا يتعرضان للإصابة بمرض الزهايمر.

واختار الباحثون عدم إجراء الدراسة على البشر لأنه من الصعب فصل الأعراض الناتجة بصورة طبيعية عن الهرم وتقادم العمر، وتلك الناتجة عن مرض الزهايمر، خاصة عندما يكون الزهايمر في بداياته ولم تظهر أعراضه بجلاء.

وقد استخدم الباحثون أسلوبين مختلفين في تجاربهم على القردة والجرذان. ففي حالة القردة استخدموا تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي لقياس معدل انسياب الدم إلى أجزاء الدماغ، حيث وجدوا أنه في قردة ريزوس المتقدمة في العمر ثمة نقص واضح في مقدار الدم الواصل إلى التلفيفة المسننة في منطقة "هيبوكامبس" في الدماغ، مقارنة بالقردة الصغيرة.

أما لدى الجرذان فقد رصد الباحثون نشاط أحد الجينات (المورثات) المرتبطة بالتعلم الموجود في منطقة "هيبوكامبس" ووجدوا أن نشاط ذلك المورث يتضاءل في جزء التلفيفة المسننة في أدمغة الجرذان المتقدمة في العمر مقارنة بالجرذان الصغيرة.

وقد خلص الباحثون من نتائج التجارب على كلا الحيوانين إلى أن جزء التلفيفة المسننة في الدماغ يرتبط بالهرم والشيخوخة في أكثر من كائن، مما يساعد على فهم أعمق لبعض الأمراض كالزهايمر.

وبناء على هذه الخلاصة سيكون من السهل التمييز بين التغيرات الدماغية الطبيعية المصاحبة للشيخوخة وتلك الناتجة عن أعراض المرض، خاصة مع توفر الدليل على أن مرض الزهايمر يؤثر على أكثر من جزء في منطقة هيبوكامبس، في حين يؤثر الهرم على جزء التلفيفة المسننة فقط.
__________________
المحرر العلمي-الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة