ارتباك داخل الحكومة المصرية   
الجمعة 1427/3/30 هـ - الموافق 28/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

رغم تركيز الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة على أزمة الطاقة التي تواجه الولايات المتحدة وتقييم خطط الجمهوريين للتغلب عليها, فإنها اعتبرت المواجهات التي شهدتها القاهرة أمس مؤشرا على الارتباك داخل الحكومة المصرية, ولم تغفل الدعوات المتزايدة إلى سحب القوات الأميركية من العراق.

"
مطالب ممثلي آلاف القضاة عبر الجمهورية المصرية وحدت صفوف معارضي مبارك وبعثت حياة جديدة في حركة الإصلاح التي ذبلت منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة
"
نيويورك تايمز
مبارك يواجه القضاء المعارض له
تحت هذا العنوان قالت واشنطن بوست إن آلافا من رجال الشرطة المصرية طوقوا نادي القضاة أمس بينما كانت مجموعة من هؤلاء يقفون احتجاجا على مقاضاة اثنين منهم بسبب شجبهم لسلسلة من أحداث التزوير شهدتها انتخابات السنة الماضية.

وذكرت الصحيفة أن استعراض القوة الذي قامت به قوات الأمن المصرية كان مثيرا, مشيرة إلى أن العدد القليل من المتظاهرين الذين تجرؤوا على محاولة كسر الطوق تمت معاملتهم بقسوة قبل أن يعتقلوا.

وأضافت أن شارع عبد الخالق ثروت هو آخر ميادين الصراع الناجم عن حملة الحكومة المناهضة لدعاة الديمقراطية.

وقالت إن المستهدف هذه المرة هو القضاة الذين يصارعون من أجل تحرير المحاكم مما يقولون إنه سيطرة رئيس الجمهورية حسني مبارك عليها.

وتحت عنوان "عراك في القاهرة ينم عن توتر داخل الحكومة" قالت نيويورك تايمز إن استعراض القوة الهائل الذي استخدمته السلطات المصرية في تعاملها مع القضاة المحتجين, والذي فاق ما نشرته في سيناء بعد التفجيرات الأربعة التي شهدتها هذا الأسبوع, يدل على أن حكومة مبارك ضاقت ذرعا بمظاهر الاحتجاج حتى لم تعد تحتملها.

وذكرت الصحيفة أن مطالب ممثلي آلاف القضاة عبر الجمهورية المصرية وحدت صفوف معارضي مبارك وبعثت حياة جديدة في حركة الإصلاح التي ذبلت منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن المحامية راجية عمران المشاركة في الاحتجاجات قولها إن تصدي النظام للقضاء, الذي يعتبر آخر معاقل الحرية في مصر، مؤشر على أنه بدأ ينهار بالفعل, مضيفة أن الحكومة أصيبت بالذعر وأنها لم تعد تدري ما تفعل.

كما نقلت عن محمود الخضيري الذي عمل قاضيا مدة 43 سنة، قوله إنه لم يشاهد عداء بين السلطة التنفيذية والقضاة مثل الذي يشاهده الآن إلا خلال ستينيات القرن الماضي، عندما قام الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بما أصبح يعرف بـ"مجزرة القضاة" التي أطلقت فيها النيران على القانونيين الرافضين لضغوط الرئيس.

رزمة التفريج عن المستهلك
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الجمهوريين كشفوا أمس عن رزمة من الإجراءات الكاسحة وإن كانت غير عملية من الناحية السياسية- التي تهدف إلى تخفيف وقع تكاليف الطاقة على المستهلكين الأميركيين, بما في ذلك اقتراح بحسم 100 دولار من الضرائب المستحقة على كل أميركي.

لكن الصحيفة نقلت عن الديمقراطيين قولهم إن هذا الاقتراح الجمهوري يفقتقر إلى الجدية, حيث يقترح أفكارا كان الديمقراطيون يطرحونها دائما, غير أنه يربطها باقتراحات ظلت دائما محل صراع بين أعضاء الكونغرس وتم رفضها مرات عدة، بما في ذلك إجراء يقضي بفتح المحمية الوطنية للحياة البرية في القطب الشمالي أمام التنقيب.

وتحت عنوان "سمسار عند المضخة" قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن الصراع الدائر بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري لتحديد من ستكون له الغلبة في تولي السمسرة على حساب الآخر فيما يتعلق بأسعار المحروقات، مربك.

وأرجعت الصحيفة سبب كون بعض الأميركيين يصابون بالصدمة كلما وصلوا المضخة, إلى سلسلة من الإخفاقات السياسية المتراكمة طيلة عقود من الزمن.

واعتبرت الصحيفة رد فعل المشرعين من كلا الحزبين على هذا الارتفاع متعجلا وينم عن نوع من الهستيريا كتلك التي حدثت بعد أزمة الطاقة عام 1973.

وذكرت في هذا الإطار أن اقتراح الرئيس الأميركي جورج بوش تعليق قوانين المحافظة على البيئة للتصدي للأزمة قد يخفض الأسعار قليلا, مقابل هواء أكثر تلوثا.

وفي موضوع متصل قالت صحيفة واشنطن بوست إن شركة أكسون موبيل النفطية الضخمة حققت أرباحا تقدر بثمانية مليارات ونصف مليار خلال الربع الأول من هذه السنة, مما يجعلها تسير نحو تجاوز الرقم القياسي لأرباحها العام الماضي الذي وصل إلى 36 مليار دولار.

"
معارضتي للحرب على العراق لا تستهدف بلدي بل هي موجهة ضد الإدارة التي أقحمته فيها, بعد أن شوهت الحقيقة واقترفت الخطأ تلو الخطأ دون أن تقبل مسؤوليتها عن ذلك
"
ويب/واشنطن بوست
مناهضة الحرب
قالت واشنطن بوست إن مؤيدي مرشحي انتخابات مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي يصفقون كلما تفوه مرشحهم بعبارة "انهوا الحرب في العراق".

وذكرت الصحيفة أن المرشحين الديمقراطيين يركزون في الوقت الحاضر على النشطاء الأكثر اهتماما بالدعاية ومعارضة إدارة بوش.

ونقلت في هذا الإطار عن جيمس ويب مرشح الحزب الديمقراطي في فرجينيا قوله إن معارضته للحرب على العراق لا تستهدف بلده بل هي موجهة ضد الإدارة التي أقحمت بلده في هذه الحرب, والتي شوهت الحقيقة واقترفت الخطأ تلو الخطأ دون أن تقبل مسؤوليتها عن ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة