طهران تعلن بدء تنفيذ الاتفاق النووي في 20 يناير   
الأحد 1435/3/11 هـ - الموافق 12/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:27 (مكة المكرمة)، 18:27 (غرينتش)
اتفاق النووي يقضي بتجميد إيران أنشطتها النووية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات (الفرنسية)
أعلنت إيران أن الاتفاق بينها وبين القوى الست الكبرى سيبدأ تنفيذه في وقت لاحق من الشهر الجاري، في حين قال دبلوماسيون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها تعزز وجودها في الأراضي الإيرانية للتعامل مع المتطلبات التي يفرضها تنفيذ الاتفاق.

وبحسب المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، فسيبدأ تنفيذ خطة العمل المشتركة في 20 يناير/كانون الثاني الجاري، والتي تنص على أن تجمد طهران أنشطتها النووية الحساسة لستة أشهر مقابل رفع جزئي للعقوبات الغربية عنها.

وفي واشنطن، رحب بيان صادر عن البيت الأبيض بهذه الخطوة ووصفها بأنها تقدم مهم، وذكر أنه سيجري من الآن فصاعدا "التركيز على العمل الجوهري وهو التوصل إلى حل شامل يأخذ في الاعتبار مخاوفنا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني". 

ويأتي الإعلان عن تدشين الاتفاق فيما تبحث الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعزيز وجودها للتعامل بصورة أكبر في التحقق من تنفيذ طهران للاتفاق، وفق ما أكده دبلوماسيون.

ومن وجهة نظر دبلوماسيين بالوكالة، فإن تأسيس مكتب قد يساعد في تذليل العقبات الإدارية والخاصة بالإمداد والنقل المتعلقة بالقيام بعمليات تفتيش أكثر لموقعي نطنز وفوردو الإيرانيين للتخصيب ومنشآت أخرى.

ويقول هؤلاء أيضا إن ذلك سيخفض على سبيل المثال الوقت والمال الذي ينفق على السفر من إيران وإليها، ويسهل كذلك التعامل مع المعدات المتخصصة.

لكن من غير الواضح ما إذا كانت الوكالة قد أثارت الأمر بالفعل مع إيران التي يتعين موافقتها عليه، خاصة أن أنشطة الرقابة هذه تثير الجدل داخل الجمهورية الإسلامية التي سبق أن اتهمت الوكالة بالعمل الاستخباري وبتسريب معلومات سرية.

نفي إيراني
وبالفعل فقد استبقت طهران هذه الإجراءات بنفي افتتاح الوكالة مكتبا لها في طهران وفق ما صرح به المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، الذي وصف هذا الخبر بأنه لا أساس له من الصحة، مؤكدا أنه لم يطرح في المفاوضات حتى الآن.

الوكالة الذرية تبحث زيادة مفتشيها للمواقع النووية الإيرانية (الفرنسية-أرشيف)

غير أن دبلوماسيا غربيا نفى أن يثير الأمر حساسية مع الجانب الإيراني، باعتباره نتيجة طبيعية للزيارات اليومية للمواقع، "فأنى وجد فريق عمل فيجب أن يكون لديه مكتب"، وفق تعبيره.

وتقول الوكالة إنها تدرس الكلفة البشرية والمادية الإضافية لعملها في إيران، لكنها لم تعط تفاصيل بعد وليس من الواضح متى سيبدأ العمل في الأنشطة الإضافية.

ومعروف أن لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما بين فريق إلى فريقين يتألف كل منهما من مفتشين اثنين يقيمان في فنادق. وبحسب دبلوماسي مقيم في فيينا فإن هناك حاجة لفريق واحد إضافي على الأقل.

وتنفي إيران الاتهامات الغربية بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وتقول إنها تخصب اليورانيوم لتشغيل محطاتها للطاقة النووية.

ومن المتوقع أن يعقد مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة، اجتماعا استثنائيا في أواخر يناير/كانون الثاني الجاري لبحث العمل الإضافي للوكالة بموجب الاتفاق بين إيران والدول الست (الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا وبريطانيا).

ووافقت إيران في الاتفاق الذي أبرم في جنيف في 24 نوفمبر/تشرين الثاني على وقف أكثر أنشطتها النووية الحساسة، وهو تخصيب اليورانيوم لمستوى نقاء انشطاري يبلغ 20%، والحد من أجزاء أخرى من البرنامج مقابل تخفيف محدود للعقوبات التي تضر باقتصادها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة