الخرطوم تعلن استمرار تدفق نفط جوبا   
الثلاثاء 1434/10/27 هـ - الموافق 3/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)
البشير وسلفاكير اتفقا على استمرار تدفق النفط الجنوبي عبر السودان (أسوشيتد برس)

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير الثلاثاء استمرار تدفق نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية ليصدر إلى الخارج، منهيا بذلك تكهنات كانت تشير إلى وقفه بسبب خلافات بين الدولتين.

وتعهد البشير في نهاية قمة في الخرطوم مع نظيره الجنوب سوداني سلفاكير ميارديت استمرت ليوم واحد بالالتزام بجميع الاتفاقيات التي أبرمتها الخرطوم مع جوبا، مؤكدا شمول ذلك تدفق نفط جنوب السودان عبر البنى التحتية والمرافق السودانية.

من جانبه قال سلفاكير إن على الخرطوم وجوبا التخلي عن منطق الحرب، وذلك قبل أيام من انتهاء مهلة نهائية حددتها الخرطوم لوقف تصدير نفط الجنوب عبر خطوط الأنابيب السودانية بسبب اتهامات سودانية لجوبا بدعم متمردين سودانيين.

واختتم الرئيسان مباحثات مشتركة ركزت على القضايا العالقة بين بلديهما، وأبرزها ترسيم الحدود وفتحها أمام التجارة وحركة المواطنين، ونزاع منطقة أبيي الحدودية، وقضية انسياب نفط الجنوب عبر السودان، ومشكلة وقف الدعم والإيواء لأنشطة الحركات المتمردة على البلدين.

صفحة جديدة
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمحادثات، قال ميارديت إنه جاء للخرطوم لفتح صفحة جديدة في العلاقات، في وقت تعهد فيه البشير بتنفيذ كل اتفاقيات التعاون مع جنوب السودان.

وكان رئيس جنوب السودان وصل إلى الخرطوم في وقت سابق اليوم على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الكينية واستقبله في المطار نظيره السوداني عمر البشير وعدد من وزراء الحكومة.

وهددت الخرطوم بإغلاق خطوط الأنابيب التي تنقل نفط جنوب السودان المصدر الوحيد لعائدات الدولة الجديدة من العملات الأجنبية بعد اتهامها لجوبا بدعم الحركات التي تقود تمردا ضد الحكومة السودانية.

نوايا طيبة
وبحسب وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي فإن زيارة سلفاكير جاءت بدعوة من نظيره عمر البشير. وقال كرتي "نعتقد أن الأجواء مناسبة ونعتقد أن الرئيس سلفاكير جاء بنوايا طيبة كما سمعنا قبل الزيارة وفي حديثه ردا على ترحيب الرئيس به".

وفي رده على سؤال عما إذا كانت المباحثات بين السودان وجنوب السودان ستتطرق إلى كل القضايا العالقة، أوضح كرتي أن "زيارة يوم واحد ليست كافية لحلحلة كل القضايا، ولكن مثل هذه الزيارة مطلوب منها إبداء حسن النوايا وحلحلة بعض المسائل الأساسية".

وتحدث سلفاكير في بيان صدر بعد توجهه إلى الخرطوم عن "روح جديدة من التعاون" توقع أن تحل عدداً من القضايا الرئيسية.

المهدي اقترح على سلفاكير إنشاء مفوضية حكماء لحل الخلافات (غيتي إيميجز)

مفوضية حكماء
ومن جهته قال بيان صادر عن حزب الأمة القومي المعارض إن الحزب اقترح قيام مفوضية حكماء "لتحول لها كافة القضايا التي تشمل طرفا ثالثا من التي لم يتم التوصل فيها لاتفاق بين الدولتين".

وأعلن الحزب عقب لقاء زعيمه الصادق المهدي الرئيس الجنوب سوداني ميارديت التقدم الذي طرأ على الاتفاق بين الخرطوم وجوبا "بعد تأمينه على عدم خضوع اتفاقات البترول والتجارة والمواطنة والحريات الأربع لخلافات وسجالات مسؤولي البلدين".

كما اقترح حزب الأمة على ميارديت قيام ورشة لمناقشة تكوين آلية مشتركة لتطوير التعاون بين الدولتين، داعيا إلى إعلان مبادئ لخريطة طريق لسلام شامل وعادل بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة