شرطة أفريقية بمقديشو لمواجهة حركة الشباب   
الجمعة 1433/7/26 هـ - الموافق 15/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)
أفراد من الشرطة الحكومية يستقلون إحدى سياراتهم (الجزيرة نت)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
أعلن الاتحاد الأفريقي نشر قوات شرطة تابعة له في الصومال لدعم قوات الشرطة الوطنية في المحافظة على الأمن وإعادة الاستقرار، وكشف أن ضباطا من الشرطة الصومالية يتم تدريبهم الآن من قبل الاتحاد على سبل الحفاظ على أمن وسلامة المدنيين ولا سيما النساء والأطفال.
 
وقال وافولا واموينيي، نائب ممثل مفوض الاتحاد الأفريقي الخاص للصومال في مؤتمر صحفي إن وحدتي شرطة من أوغندا ونيجيريا قوام كل منهما 140 عنصرا، سوف تساعدان الشرطة الحكومية على تحسين الوضع الأمني والقضاء على حركة الشباب المجاهدين وتنظيم القاعدة الذي قال إنه يدعم الحركة.
 
كما ستقوم الشرطة الأفريقية بتسيير دوريات في الشوارع إلى جنب الشرطة الصومالية والعمل معا في مراكز الأمن لمكافحة الجريمة واستعادة القانون والنظام.

وقال وافولا -في المؤتمر الصحفي الذي عقد في قاعدة للقوات الأفريقية بمقديشو- "انتهت آخر الترتيبات لنشر قوة شرطة من أوغندا ونيجيريا في نهاية هذا الشهر والآن يجري كشف المعدات التي ستستخدمها هذه القوة".

وأضاف أنه سيتم نشر وحدات مماثلة من شرطة أفريقية في المناطق الأخرى التي تخضع لسيطرة القوات الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي دون أن يحدد وقتا لذلك.

ومن جهة أخرى، أكد وافولا أن الاتحاد الأفريقي سيواصل دعمه ووقوفه إلى جانب الجيش والشرطة الحكومية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يهدف في نهاية المطاف إلى تسلمهما المهام الأمنية للبلد وذلك في حال انتهى التفويض الممنوح لقوات الاتحاد وانسحبت من الصومال.

وتفتقر الشرطة الصومالية إلى المعدات المختلفة ووسائل الاتصال والآليات، كما أن مراكزها غير مجهزة تماما بالإضافة إلى نقص في التسليح الأمر الذي يعوق أداء المهمة الأمنية المنوطة بها.

وافولا واموينيي حذر "المفسدين" من عرقلة العملية السياسية (الجزيرة نت)

تحذير 
وفي الشأن السياسي، دعا مسؤول الاتحاد الأفريقي القادة الصوماليين إلى تفعيل العملية السياسية الجارية للاستفادة من ما اعتبره نجاحات عسكرية أحرزت مؤخرا، مؤكدا أن الصومال يمر بمنعطف تاريخي ومرحلة حاسمة بسبب قرب انتهاء المرحلة الانتقالية.

كما أن تفعيل العملية السياسية يرمي لتحديد مستقبل البلاد الذي تم بحثه في كل من مؤتمري لندن وإسطنبول واجتماع أديس أبابا، وهي اللقاءات -يواصل نفس المتحدث- التي اتفقت فيها الأطراف الصومالية على تطبيق خريطة الطريق لإنهاء المرحلة الانتقالية وإيجاد دستور جديد وحكومة شرعية وفاعلة.

وذكر وافولا واموينيي أن الاتحاد الأفريقي لن يسمح بالتعاون مع المجتمع الدولي لمن وصفهم بالمفسدين بعرقلة العملية السياسية، وتوعد بمعاقبتهم في حال استمروا في العرقلة، وحذر "الأطراف المختلفة من القيام بأية أقوال وأعمال تنغص النجاحات السياسية والإنجازات التي تحققت في المجال الأمني مؤخرا".

وفي إجابته عن سؤال الصحفيين حول الطلب الذي وجهه في هذا الشهر رئيس الوزراء الكيني رايلا أودينغا إلى قوات الاتحاد الأوروبي بالساحل الصومالي من أجل مساعدة القوات الكينية في السيطرة على مدينة كيسمايو، قال إن أودينغا ليس متحدثا باسم قوات حفظ السلام الأفريقية.

وأضاف أن القوات الكينية انضمت إلى القوات الأفريقية وفق مذكرة تفاهم وقع عليها مؤخرا كل من الحكومة الكينية والاتحاد الأفريقي، مؤكدا أنه بموجب هذا تكون القوات الكينية تحت إمرة قيادة قوات الاتحاد التي قال إنها تحتفظ بقرار الجهة التي تطلب منها المساعدة.

وأضاف "كان على أودينغا أن يوجه هذا الطلب قبل انضمام القوات الكينية إلى مهمة حفظ السلام الأفريقية في الصومال وسنمارس كل الوسائل الدبلوماسية لأن يتوقف الرئيس الكيني مواي كيباكي أو رئيس الوزراء أودينغا عن أن يتحدثا باسم قوات حفظ السلام الأفريقية".

 وتقع مدينة كيسمايو الساحلية في جنوب الصومال وتعتبر أهم معاقل حركة الشباب المجاهدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة