قصف عنيف لمجمع رئاسي ومركز للاتصالات ببغداد   
الأربعاء 1424/2/1 هـ - الموافق 2/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قصف جوي على بغداد فجر اليوم

شنت الطائرات الأميركية والبريطانية سلسلة من الغارات الجوية على العاصمة العراقية بغداد فجر اليوم الأربعاء قالت بعض المصادر إنها استهدفت مجمعا رئاسيا يتخذ منه قصي نجل الرئيس العراقي صدام حسين مقرا له. وقد سمع صوت المضادات الأرضية تنطلق في سماء المدينة.

وقال مراسل لرويترز إن قذيفتين استهدفتا المجمع الواقع على ضفاف نهر دجلة حيث توجد أيضا مراكز لقوات الحرس الجمهوري. وكان هذا المجمع قد استهدف بالقصف عدة مرات خلال الأيام الماضية. كما استهدف القصف مركز اتصالات السنك وهو المركز الرئيسي في بغداد.

وكانت الغارات الجوية قد تجددت مساء أمس على بغداد، واستهدف القصف الجوي والصاروخي العنيف الضواحي الجنوبية والجنوبية الغربية للمدينة حيث سمعت عدة انفجارات.

الدخان يتصاعد بعد قصف جوي لمواقع في بغداد

وأعلن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أن أكثر من 19 قتيلا و100 جريح سقطوا في بغداد وحدها جراء القصف الأميركي البريطاني مساء الاثنين وصباح الثلاثاء. وقال الصحاف إن الطائرات الأميركية قصفت حافلتين كانتا تقلان الدروع البشرية التي كانت تشارك في حماية المرافق المدنية في العراق بينما كانوا في طريق عودتهم من بغداد إلى عمان، ومن بينهم أميركيون وأوروبيون.

في سياق متصل أفادت مصادر طبية في مدينة الموصل أن 21 عراقيا قتلوا وأصيب 75 آخرون عندما قامت الطائرات الأميركية بقصف مدينة برطلة وهي مدينة يسكنها مسيحيون وتقع على بعد 15 كلم شمالي شرق الموصل.

من جانبها قالت القيادة الوسطى للقوات الأميركية إن طائرتين تابعتين للقوات الأميركية والبريطانية قامتا بقصف محطة إذاعية بالقرب من الرطبة غربي العراق بواسطة أسلحة موجهة بواسطة أشعة الليزر. وذكر بيان صادر عن القيادة أن العملية استهدفت تدمير قدرات القيادة والسيطرة العراقية.

معارك في كربلاء
في غضون ذلك تدور حاليا معارك ضارية حول مدينة كربلاء بين قوات من الحرس الجمهوري العراقي والقوات الأميركية المتمركزة حول المدينة. وقد استهدفت القوات الغازية المواقع العراقية بالقذائف المدفعية وصواريخ توماهوك وقاذفات بي/52 حيث سمع دوي انفجارات عنيفة في المدينة التي تبعد 110 كلم جنوبي غرب بغداد.

وكانت وحدات من الحرس الجمهوري العراقي خاضت الثلاثاء معارك ضارية مع القوات الأميركية استمرت ثماني ساعات في محيط مدينة الديوانية قرب الكوت حيث تسعى القوات الأميركية إلى فتح الطريق أمام زحف القوات الغازية للتقدم نحو بغداد.

كما دخلت القوات الأميركية في وقت سابق في مواجهات عنيفة مع قوات الحرس الجمهوري في منطقة الهندية الإستراتيجية.

من ضحايا قصف الغزاة الأميركان والبريطانيين لمدينة الحلة جنوبي بغداد
وتشهد المناطق المحيطة بمدينة النجف الأشرف قتالا عنيفا بين القوات العراقية والقوات الأميركية البريطانية التي تعتبر المدينة هدفا إستراتيجيا حاسما لتقدمها شمالا صوب بغداد. وقد استخدمت القوات الغازية المدفعية الثقيلة واستعانت بنيران المروحيات لضرب أهداف في المدينة، في مسعى منها لتعطيل المواقع العراقية.

واشتبكت قوات المارينز الأميركية في معارك ضارية بمدينة الحلة على بعد 80 كلم مع أفراد المقاومة العراقية واتخذت مواقع لها في المدينة بعد أن حصلت على دعم من المدفعية وقاذفات من طراز بي/52.

وكانت المحلة بمحافظة بابل الواقعة جنوب بغداد شهدت قصفا أميركيا وبريطانيا صباح أمس أسفر عن مقتل 33 مدنيا بينهم عدة أطفال وجرح 310 آخرين.

وقد أعلنت القوات العراقية أنها ردت هجوما للقوات الغازية عن مدينة الناصرية. أما البصرة فما تزال تتعرض لقصف عنيف طال مناطق عدة في وسط المدينة وضواحيها.

مقاومة عراقية
أكد وزير الدفاع العراقي سلطان هاشم أحمد أن قواته مازالت متواجدة في مدينة أم قصر وفي شبه جزيرة الفاو وتتصدى بنجاح للقوات الأميركية والبريطانية في العديد من المناطق.

وأشار في مؤتمر صحفي إلى أن القوات العراقية صدت محاولات قوات الغزو الأميركي البريطاني للاقتراب من الجسور في قطاعات البصرة. وأضاف أنه تم التصدي لمحاولات تلك القوات توسيع منطقة تواجدها في قطاع مطار البصرة خلال الأيام الثلاثة الماضية. وأكد الوزير العراقي أن القتال ما زال دائرا في حول مدينتي السماواة والناصرية.

وقد أعلن بيان عسكري عراقي مساء الثلاثاء مقتل 23 جنديا أميركيا وبريطانيا غازيا وتدمير ثلاث دبابات في محافظة ذي قار -التي توجد فيها مدينة الناصرية- خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضح البيان الذي أذاعه التلفزيون العراقي أن قوات الحرس الجمهوري أسقطت مروحية أميركية من طراز أباتشي دون أن يذكر البيان متى أسقطت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة