عباس يدعو إسرائيل لوقف سياسة الاغتيالات   
الخميس 1425/12/17 هـ - الموافق 27/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)
إسرائيل وعدت محمود عباس بأنها ستقابل الهدوء بمثله لكنها واصلت استهداف النشطاء الفلسطينيين (رويترز)
 
قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأربعاء إن على إسرائيل وقف عملياتها واستهداف الناشطين الفلسطينيين للحيلولة دون انهيار التهدئة والحوار مع الفصائل الفلسطينية.
 
جاء ذلك في رده على مقتل ناشطين فلسطينيين اليوم في شمال الضفة الغربية.
 
وتقول إسرائيل إنها ستقابل الهدوء بمثله لكنها واصلت الغارات التي تستهدف النشطاء المطلوبين أمنيا في الضفة الغربية.
 
وكانت قوات خاصة للاحتلال قد قتلت ناشطا في كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح بمدينة قلقيلية بشمال الضفة الغربية بعد ساعات قليلة من انتهاء اجتماع  بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين من أجل التهدئة، لينضم إلى ثلاثة شهداء آخرين سقطوا برصاص قوات الاحتلال في المدينة ذاتها.
 
كما قتلت قوات الاحتلال طفلة فلسطينية في الثالثة من عمرها عندما أطلقت النار على فلسطينيين كانوا يرشقونها بالحجارة بمنطقة دير البلح وسط قطاع غزة. وقد استشهدت الطفلة رحمة أبو شماس لإصابتها بعيار ناري أثناء وجودها على مقربة من منزلها, كما جرح ثلاثة فلسطينيين في العملية.
 
من جانبها هددت كتائب شهداء الأقصى بوضع نهاية لوقف إطلاق النار السائد بحكم الواقع إذا لم يوقف الجيش الإسرائيلي غاراته على أعضائها خلال أربع وعشرين ساعة.
 
وقال أبو محمد المتحدث باسم الجماعة في مؤتمر صحفي بمدينة غزة الأربعاء "إن لم توقف إسرائيل عمليات الاغتيال والمطاردة والاجتياح فإننا في كتائب شهداء الأقصى نجد أنفسنا في حل من أي التزام وسنقوم بالرد على كل جريمة صهيونية في الوقت والمكان الذي نراه والذي نريده".
 
الجنود الإسرائيليون يواصلون اقتحام المدن والمخيمات الفلسطينية (رويترز)
قمة عباس وشارون
من جهة ثانية قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن القادة الإسرائيليين والفلسطينيين أنهوا الأربعاء الجولة الأولى من المحادثات الدبلوماسية الرفيعة المستوى، مشيرا إلى أنهم سيعودون للاجتماع الأسبوع القادم للترتيب لقمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.
 
وقال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني حسن أبو لبده إن اللقاء سيكون بعد أسبوعين، وأكد المتحدث باسم شارون رعنان غيسن فكرة عقد لقاء بين القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية، إلا أنه قال إن ما يشغل إسرائيل الآن هو الهاجس الأمني في إشارة إلى تحقيق شروط شارون تجاه الفلسطينيين قبل اللقاء بعباس.
 
ووسط هذه التطورات انتهت اللقاءات الأمنية والسياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي عقدت في القدس والضفة الغربية بعد ساعات من موافقة شارون على استئناف الاتصالات مع السلطة الفلسطينية التي جمدها يوم 14 من هذا الشهر إثر عملية فدائية في قطاع غزة.
 
ومثل الجانب الفلسطيني في اجتماع القدس الغربية الوزير عريقات والأمين العام لمجلس الوزراء حسن أبو لبده ووزير الأمن الداخلي السابق محمد دحلان، بينما مثل إسرائيل مستشار شارون ودوف فايسغلاف والسياسي الإسرائيلي شالوم توردجمان.
 
وفي قطاع غزة عقد الفلسطينيون والإسرائيليون لقاء أمنيا الأربعاء اتفقوا في ختامه على نشر قوات فلسطينية جنوب القطاع. واتفق الطرفان على تسهيلات تخص حاجز أبوهولي العسكري ومعبر رفح. ومن أهم ما تمخض عنه الاجتماع موافقة الجانب الإسرائيلي على نشر قوات أمن فلسطينية جنوب قطاع غزة خلال الساعات الـ24 المقبلة.
 
وقال مصدر أمني فلسطيني إنه تم تحديد المواقع التي سيتم الانتشار فيها جنوب القطاع. وسيبدأ الانتشار من منطقة البريج وسط القطاع وحتى الحدود المصرية الفلسطينية في رفح جنوب القطاع. كما تقرر أن تتولى القوى الأمنية الفلسطينية مهامها في خمس مدن بالضفة الغربية خلال الأيام العشرة المقبلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة