ساركوزي إلى لندن الأربعاء لإنعاش العلاقات   
الثلاثاء 1429/3/19 هـ - الموافق 25/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:51 (مكة المكرمة)، 23:51 (غرينتش)
ساركوزي بصدد بحث ملفات العلاقات والإرهاب والاتحاد الأوروبي مع براون (الفرنسية-أرشيف)

يقوم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي غدا الأربعاء بزيارة دولة إلى بريطانيا تستغرق يومين يتخللها مراسم استقبال ملكية، وأجواء ودية  تأمل باريس اغتنامها لبناء علاقات حميمة وتعاون بجميع الاتجاهات.
 
وبعد مضي 12 عاما على زيارة دولة قام بها الرئيس السابق جاك شيراك،  ستوفر الملكة إليزابيث الثانية لخليفته خلال 36 ساعة بروتوكولا من شانه أن يلمع صورة ساركوزي الذي ما برحت شعبيته تشهد مزيدا من الانخفاض ببلاده منذ مطلع السنة الحالية.
 
وفي خطوة نادرة تدلل على الكثير من الاعتبار، سيحظى ساركوزي وزوجته عارضة الأزياء السابقة كارلا بروني بحفل استقبال خاص في قصر ويندسور مساء الأربعاء بالإضافة إلى عشاء ملكي.
 
كما سيلقي الرئيس الفرنسي أمام مجلسي العموم واللوردات مجتمعين رسميا في قصر وستمنستر كلمة قبل ساعات من العشاء الملكي.
 
وسيكون هذا الخطاب مناسبة لإحياء أكثر من ألف عام من الصداقة والمنافسة الفرنسية البريطانية، وفقا لأوساط مقربة من الرئاسة الفرنسية.
 
إخاء بريطاني فرنسي
ووفقا لمصادر الإليزيه، فإن ساركوزي "سيقول للبريطانيين إن فرنسا تسعى لإيجاد إخاء فرنسي بريطاني جديد في القرن الحادي والعشرين. هذا كل ما تعنيه الزيارة".
 
وبعد خطابه هذا، سيلتقي ساركوزي الخميس رئيس الوزراء غوردون براون في قمة  ثنائية هي الأولى من نوعها. وسيكون اللقاء الأول بمقر براون في داونينغ ستريت ثم في مكان غير متوقع هو ملعب الأرسنال الأكثر فرنسية بين نوادي كرة القدم البريطانية.
 
ومن المقرر أن يستعرض الرجلان خلال جلسة عمل وغداء الملفات الرئيسية الدولية وبينها أفغانستان والإرهاب، كما ستدور المحادثات حول أولويات رئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبي اعتبارا من الأول من يوليو/ تموز المقبل بالإضافة إلى القضايا الثنائية.
 
وستتطرق اللقاءات إلى مسائل كإصلاح المؤسسات العالمية مثل صندوق النقد ومجلس الأمن الدوليين، وتوسيع عضوية مجموعة الثماني الأكثر تصنيعا لكي يصبح عدد دولها أربع عشرة، والهجرة غير الشرعية والأسواق المالية.
 
وسيبحث المسؤولان اللذان يشكل بلداهما ما نسبته 40% من المجهود العسكري ضمن اتحاد يضم 27 دولة، شؤون أوروبا الدفاعية قبل ثلاثة أشهر من استلام باريس الرئاسة  الدورية للاتحاد الأوروبي رغم أن ذلك يعتبر مسألة حساسة في بريطانيا المتشككة بالاتحاد أصلا كما أنها بصدد مراجعة اتفاقية لشبونة.
 
ووعدت باريس ولندن بقمة بينهما "شديدة الأهمية" وقد باشرت الصحافة البريطانية الكشف عن مجرياتها، مشيرة إلى توقيع براون وساركوزي خطة مشتركة لبناء مفاعلات نووية جديدة في بريطانيا ومن ثم تصدير التكنولوجيا إلى العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة