عائلة فلسطينية تتهم مستشفى إسرائيليا بسرقة أعضاء ابنها   
الاثنين 1426/7/18 هـ - الموافق 22/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:33 (مكة المكرمة)، 20:33 (غرينتش)

الجثة كان بها شقان كبيران وقطن ولفائف قماشية بدل الأعضاء (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

حملت عائلة الشهيد أسامة طوافشة من قرية سنجل شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية، إدارة مستشفى هداسا عين كارم الإسرائيلي، مسؤولية سرقة الأعضاء الداخلية لابنها الذي وصل المستشفى جريحا، إثر المجزرة التي نفذها متطرف يهودي وأدت إلى سقوط الشهيد وشقيقه واثنين آخرين من رفاقهما نهاية الأسبوع الماضي.

وقال شقيق الشهيدين سامي طوافشة للجزيرة نت إنه استلم جثة الشهيد أسامة بالقرب من معبر بتونيا، بدون أعضاء جسمه الداخلية مضيفا أن المستشفى الإسرائيلي استعاض عن تلك الأعضاء بحشو الجثة بالقطن ولفائف قماشية.

نفي إسرائيلي
"
نفى الطبيب الإسرائيلي أن تكون أعضاء الشهيد قد سرقت لافتا إلى أن المستشفى لا يفرق بين دم ودم لدى قيامه بعلاج الحالات التي تصل إليه
"
من جانبه قال البرفيسور الإسرائيلي أفي ريفكند رئيس طاقم الأطباء الذي أشرف على إجراء العملية الجراحية للشهيد أسامة إنه "وصل بعد ظهر الأربعاء الماضي إلى المستشفى وهو يعاني من نزيف حاد في منطقة البطن وإحدى يديه، وحاول الطاقم الطبي على مدار ساعات طويلة إنقاذ حياته عبر إمداده بوحدات الدم والصفائح الدموية إلى جانب العلاجات الأخرى التي لم يبخل المستشفى بها عليه" على حد قوله.

وأوضح أنه "رغم كل الجهود التي بذلها الطاقم فإن قلب المريض توقف عن العمل الأمر الذي اضطر طاقم الأطباء إلى فتح فتحة داخلية في منطقة الصدر من الجهة اليسرى لإنعاش القلب الذي توقف عن العمل"، مضيفا أن الأطباء نجحوا في إعادة القلب للعمل وتم نقل المريض لغرفة العناية المكثفة إلا أنه فارق الحياة هناك.

ونفى الطبيب الإسرائيلي أن تكون أعضاء الشهيد طوافشة قد تعرضت للسرقة في هذا المستشفى مشيرا إلى أنهم لم يخرجوا من جسمه سوى العيارات النارية.

جثة محشوة بالقطن
غير أن راضي طوافشه شقيق الشهيد قال إنه لاحظ على جثة شقيقه فتحتين كبيرتين الأولى في منطقة أعلى الصدر بشكل عرضي، والثانية بشكل طولي تبدأ من أسفل البطن حتى أسفل الرقبة، وأن جثته كانت محشوة بالقطن ولفائف قماشية.

"
الجثة كان بها شقين كبيرين الأول في منطقة أعلى الصدر بشكل عرضي، والثاني بشكل طولي يبدأ من أسفل البطن حتى أسفل الرقب وكانت محشوة بالقطن واللفائف القماشية
"
وناشد شقيق الشهيدين السلطة الفلسطينية وكافة مؤسسات حقوق الإنسان التدخل لمعرفة الجهة المسؤولة عن سرقة أعضاء شقيقه دون الرجوع إلى عائلته محملا في الوقت ذاته المستشفى الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه السرقة.

يشار إلى أن مستوطنا إسرائيليا فتح نيران بندقية رشاشة على عمال فلسطينيين في المنطقة الصناعية بمستوطنة "شيلو" شمال رام الله في الضفة الغربية، مما أسفر عن استشهاد أربعة عمال وجرح سبعة آخرين، في أول يوم أقدمت فيه قوات الاحتلال على إخلاء مستوطني غوش قطيف بالقوة.

وتؤكد عائلة الشهيدين أن حارس أمن المستعمرة تواطأ مع المتطرف منفذ العملية، الذي ربطته علاقة طيبة مع الشهداء امتدت سنوات طويلة.

وتضيف العائلة أن القاتل اعتاد أن يأخذ أبناءها وباقي العمال يوميا من مدخل القرية عند الساعة السادسة والنصف صباحا وإعادتهم مساء، دون أن تبدو عليه أي بوادر لغدر أو خيانة.

ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة