الجيش الأميركي يحقق في مذبحة الإسحاقي بعد حديثة   
السبت 1427/5/7 هـ - الموافق 3/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:00 (مكة المكرمة)، 21:00 (غرينتش)

صورة من المذبحة التي ارتكبها الجنود الأميركيون في حديثة (رويترز-أرشيف)

قال الجيش الأميركي إنه يحقق في اتهامات بشأن قيام جنوده بقتل 11 عراقيا عمدا بينهم نساء وأطفال في بلدة الإسحاقي شمال بغداد، ما قد يشكل ضغوطا جديدة على الإدارة الأميركية بعد الكشف عن مذبحة حديثة.
 
جاء ذلك بالتزامن مع قيام تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية ببث شريط فيديو يظهر صور القتلى وبينهم ثلاثة أطفال قتلوا برصاص الجنود الأميركيين يوم 15 مارس/آذار الماضي في البلدة الواقعة شمال العاصمة بغداد.
 
وقال المذيع في التلفزيوني جون سيمبسون إن صوره تكشف بوضوح أن القتلى مصابون بالرصاص.
 
وأوضح التلفزيون أن القوات الأميركية أعلنت لدى وقوع الحادث أن أربعة  أشخاص قتلوا عندما حصل إطلاق نار لدى قيامهم بدهم منزل لاعتقال مسلح.
 
وطبقا للرواية الأميركية فإن المنزل دمر بسبب نيران القصف ما أدى إلى مقتل مشتبه فيه وامرأتين وطفل.
 
وأكدت منظمة حمورابي لحقوق الإنسان أنها بصدد الكشف عن انتهاكات أخرى ارتكبتها القوات الأميركية والعراقية بعد الدور الذي لعبته المنظمة في الكشف عن مذبحة حديثة.
 
مجزرة حديثة
من جانبه قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن حكومته ستطلب من واشنطن تسليمها ملف قضية مجزرة حديثة غربي العراق والتي راح ضحيتها 24 مدنيا على الأقل.
 
وردا على سؤال عما إذا كان يثق بأن الأميركيين سيجرون تحقيقا عادلا في أحداث القضية، أجاب المالكي "آمل أن تكون عادلة لصالح جميع الضحايا".
 
وكان رئيس الوزراء شجب بشدة قيام القوات الأميركية بقتل مدنيين عراقيين، وطالب بتقنين عمليات الاقتحام والاعتقال.
 
وقد تصاعدت أحداث القضية بعد أن أظهرت التحقيقات الأولية تورط الجنود الأميركيين بقتل 24 مدنيا عراقيا في المدينة الواقعة غربي العراق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وأوضح مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن أدلة الطب الشرعي المأخوذة من الجثث تظهر أن الضحايا أصيبوا بأعيرة نارية، وهو ما يتعارض مع بيانات أولية من جانب مشاة البحرية تفيد بمقتل المدنيين جراء انفجار قنابل على جانب الطريق.
 
من جانبه تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم بعدم تدخل البيت الأبيض في تحقيقات الجيش ومعاقبة المسؤولين عن ارتكاب مجزرة حديثة العراقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة