نصف الأردنيين فقط يتوقعون نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة   
الثلاثاء 1428/11/4 هـ - الموافق 13/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)

54% فقط من الأردنيين عبروا عن ثقتهم بنزاهة الانتخابات القادمة (الفزنسية-أرشيف

محمد النجار-عمان

قبل أسبوع واحد فقط من الموعد المقرر للانتخابات البرلمانية في الأردن، أظهر استطلاع للرأي العام أن 54% فقط من الأردنيين يتوقعون نزاهة الانتخابات، بينما انقسم 46% بين من يرى أنها لن تكون نزيهة وآخرون لم يستطيعوا تحديد رأي.

الاستطلاع الذي نفذه مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، أظهر أن الثقة في الإدارة الحكومية للانتخابات اهتزت بعد الانتخابات البلدية الأخيرة، التي انسحب منها مرشحو جبهة العمل الإسلامي يوم الاقتراع بعد أن اتهموا الحكومة بالتزوير.

فوفقا لنتائج الاستطلاع، فإن أكثر من ثلث الأردنيين (34%) اعتبروا أن الانتخابات البلدية التي جرت نهاية يوليو/ تموز الماضي لم تكن نزيهة، في حين اعتبر 43% فقط منهم أنها كانت نزيهة، مقابل 24% قالوا إنهم لا يعرفون إن كانت تلك الانتخابات نزيهة أم لا.

ورأى المحلل المتخصص في قياس الرأي العام الدكتور فارس بريزات أن الثقة الضعيفة في نزاهة الانتخابات في الأردن تقترب من النسبة في الدول الحديثة العهد بالتحول الديمقراطي.

فارس بريزات (الجزيرة نت)
وأضاف ردا على سؤال للجزيرة نت "في دول عريقة ديمقراطيا كالسويد والدانمارك وغيرها تزيد نسبة الثقة في نزاهة الانتخابات عن 90%".

ويتوجه أكثر من مليوني أردني في العشرين من الشهر الجاري لانتخاب 110 نواب يمثلونهم في البرلمان الخامس عشر.

وأوضحت نتائج الاستطلاع أن 47% من المواطنين سيصوتون على أساس عشائري، مقابل 10% سيصوتون لمرشح مستقل موال للحكومة، في حين سيصوت 8.5% لمرشحي جبهة العمل الإسلامي، و7% لإسلاميين مستقلين، و4% لذوي الاتجاهات القومية، و3.4% لمعارضين مستقلين.

وتعزز هذه النتائج تحليلات سياسية ترى أن البرلمان المقبل سيكون نسخة عن البرلمان السابق، الذي سيطر على غالبيته العشائريون والموالون للحكومة.

وفيما يتعلق بأداء المجلس السابق قال 44% من المستلطعة آراؤهم إنهم غير راضين عن أدائه، وظهرت خيبة الأمل في اعتبار 80% من الأردنيين أن مجلس النواب فشل في الحد من ارتفاع الأسعار، إضافة لخيبة أملهم من فشله في إيجاد حلول لمشكلتي الفقر والبطالة.

فجوة الثقة
محمد المصري (الجزيرة نت)
وأبرز ما تكشفه النتائج السابقة -بحسب مراقبين- هو اتساع فجوة الثقة بين الأردنيين والبرلمان الذي يمثلهم، بعد أن أظهرت استطلاعات سابقة أن هذه الفجوة وصلت لمستويات خطيرة بين المواطن الأردني والحكومات المتعاقبة.

يضاف إلى ما سبق تراجع الثقة بنزاهة الانتخابات التي يتوجه من خلالها المواطنون لاختيار ممثليهم في البلديات والبرلمان.

ويرى الدكتور بريزات أن فجوة الثقة "تتزايد وتتراكم" محذرا من السيناريوهات التي قد تفتحها حالة عدم الثقة المتزايدة.

ويحذر رئيس وحدة استطلاعات الرأي في المركز الدكتور محمد المصري من أنه إذا لم تجر الانتخابات البرلمانية المقبلة بدرجة عالية من النزاهة فإن فجوة الثقة ستتزايد بين المواطن الأردني والحكومات والهيئات التي تمثله مما سيفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة مستقبلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة