استنفار أثناء تشييع حاكم البنجاب   
الأربعاء 1432/1/30 هـ - الموافق 5/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:50 (مكة المكرمة)، 13:50 (غرينتش)
أنصار حزب الشعب يحتشدون لتشييع حاكم إقليم البنجاب في مدينة لاهور (الفرنسية)   

استنفرت باكستان أجهزتها الأمنية اليوم أثناء تشييع حاكم إقليم البنجاب سلمان تاثير الذي اغتيل أمس في العاصمة إسلام آباد، لتتفاقم بذلك الأزمة السياسية في البلاد.

ووضعت أجهزة الأمن الباكستانية في حالة تأهب قصوى أثناء تشييع تاثير في مشهد أعاد للأذهان اغتيال رئيسة الوزراء السابقة زعيمة حزب الشعب الباكستاني بينظير بوتو قبل ثلاث سنوات.

وتقدم رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الجنازة التي انطلقت من منزل القتيل بمدينة لاهور عاصمة الإقليم.
 
ورغم إجراءات الأمن المشددة احتشد عدد من عناصر حزب الشعب الحاكم للتظاهر تنديدا بالاغتيال.

وأظهر تقرير الطبيب الشرعي بعد تشريح جثمان تاثير  تعرضه لـ29 طلقة نارية من الأمام والخلف.

وقال وزير الداخلية رحمن مالك إن التحقيقات تجرى حاليا لمعرفة ما إن كانت هناك منظمة تقف وراء الاغتيال أم إنه حادث فردي نفذه حارسه المدعو ممتاز حسين قادري.
 
صورة أرشيفية لسلمان تاثير (الفرنسية)
تحذير
في هذه الأثناء حذر عدد من رجال الدين المسلمين في باكستان من التعبير عن الحزن لاغتيال حاكم إقليم البنجاب الذي كان معارضا لقانون الهرطقة وقالوا إن من يفعل ذلك قد يلقى نفس المصير.
 
ويحظى القانون بدعم واسع النطاق في باكستان التي تصل نسبة المسلمين فيها إلى 95% والتي لا يحب معظم السياسيين فيها أن يظهروا بمظهر المتساهل في الدفاع عن الإسلام إلا أن تاثير كان منتقدا صريحا.

وقالت جماعة أهل السنة في باكستان "يحذر أكثر من خمسمائة رجل دين في جماعة أهل السنة المسلمين من تقديم واجب العزاء في سلمان تاثير حاكم البنجاب وينصحونهم بعدم الصلاة عليه".
 
وأضاف "يجب ألا يكون هناك أي تعبير عن الحزن أو التعاطف مع مقتل الحاكم لأن من يدعمون الإساءة للنبي يورطون أنفسهم في الهرطقة".
 
ونوه البيان بـ"الشجاعة والحماسة الدينية لقاتل تاثير وقالت إنه جعل المسلمين في العالم يشعرون بالفخر".
 
الأزمة
 جيلاني يتقدم المشيعيين (الفرنسية)
ولم يكن للحاكم سلمان تاثير وهو سياسي ليبرالي مقرب من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري دور في العمل اليومي للحكومة المركزية.
 
على الرغم من ذلك فإن اغتياله في وضح النهار وفي مركز تسوق في إسلام آباد أمس يعزز الشعور بأن الحكومة غير قادرة على تحقيق الاستقرار في البلد الذي يبلغ عدد سكانه نحو 170 مليون نسمة.
   
وسلطت الأضواء على قانون الهرطقة بعدما أصدرت محكمة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حكما بإعدام آسيا بيبي، وهي أم مسيحية لأربعة أبناء في قضية سببها نزاع في قرية.
   
وكان تاثير قد زار بيبي في سجنها في إطار حملة للإفراج عنها وأضافت الجماعة في بيانها أن من وصفتهم بـ"المثقفين والوزراء والسياسيين ومذيعي التلفزيون الذين يعارضون قانون الهرطقة ويؤيدون المهرطقين يجب أن يتعلموا الدرس من مقتل تاثير".
 
وجاء الاغتيال بعد يومين من انضمام شريك أساسي في الائتلاف الحاكم لرئيس الوزراء رضا جيلاني إلى المعارضة احتجاجا على سياسات أسعار الوقود مما ترك جيلاني بدون أغلبية برلمانية ويواجه صعوبة في محاولة إنقاذ حكومته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة