مقتل عشرات المدنيين الأفغان في قصف لقوات الناتو   
الخميس 1427/10/4 هـ - الموافق 26/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)

الناتو كثف عملياته في الجنوب للحد من هجمات طالبان (رويترز-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان أن أكثر من ثلاثين مدنيا أفغانيا قتلوا في قصف تعرضت له قرية زنغاوات بمديرية بنغواي بولاية قندهار جنوبي أفغانستان.

وذكر نواب في البرلمان للمراسل أن معظم القتلى من النساء والأطفال وأن الغارة الجوية تمت في وقت متأخر من الليلة الماضية وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد الخسائر البشرية.

ونفى متحدث باسم طالبان وجود أي من مقاتلي الحركة في المنطقة التي تعرضت للقصف بينما اعترفت مصادر الشرطة الأفغانية بوقوع خسائر في صفوف المدنيين.

وقد أرسلت سلطات ولاية قندهار فريقا إلى القرية للتحقق من هذه الأنباء إلا أن جنودا كنديين منعوه من دخولها. وذكر شهود عيان أن القصف أسفر عن تدمير 20 منزلا على الأقٌل وسقوط نحو ستين شخصا بين قتيل وجريح.

من جهته قال المتحدث باسم قوات الأطلسي الرائد لوك كنيتيغ إن القصف استهدف عناصر من طالبان في منطقتي زاري وبنغاوي وأسفر عن مقتل 38 على الأٌقل من عناصر الحركة. وقال إن اشتباكات جرت في أربع مواقع بولاية قندهار أمس الثلاثاء.

وأضاف أن المسلحين كانوا يحاولون التسلل إلى زاري وبنغواي، مؤكدا أن قوات الناتو كانت تراقب هذه التحركات.

مقاتلو طالبان شنوا أعنف هجماتهم بالجنوب (رويترز-أرشيف)
عمليات عسكرية
وكانت قوات الناتو والقوات الأفغانية قد شنت في سبتمبر/أيلول الماضي عملية عسكرية موسعة بمديرية بنغواي في محاولة للتصدي لمقاتلي طالبان. وشهدت المنطقة الواقعة على بعد 35 كلم غرب مدينة قندهار معارك عنيفة دامت أسبوعين.

وأعلنت القوات الأجنبية أنها ألحقت فيها أكبر هزيمة بطالبان منذ الإطاحة بالحركة عام 2001، وذكرت تقديرات الناتو أنه تم قتل نحو ألف مسلح وإجبار مئات آخرين على الفرار. وتقول القوات الدولية إنها تقوم الآن بإصلاح الأضرار التي تسببت فيها الحرب ووضعت مشاريع إعادة إعمار تهدف إلى إقناع السكان المحليين بنبذ طالبان.

من جهة أخرى قررت الحكومة الألمانية تمديد مهمة قواتها في أفغانستان والقرن الأفريقي لمدة عام آخر ضمن عملية "الحرية الدائمة" في إطار ما يسمى الحرب على الإرهاب. وقد أعلن وزير الدفاع الألماني فرانتس جوزيف يونغ أنه لم يعد هناك أي جندي من وحدات النخبة في أفغانستان منذ تغيير الحكومة الألمانية في خريف 2005.

يشار إلى أن ألمانيا تنشر نحو ثلاثة آلاف جندي بأفغانستان يتمركز معظمهم في العاصمة كابل ومناطق الشمال التي تعتبر هادئة نسبيا مقارنة بالجنوب المشتعل بالمعارك. وقررت وزارة الدفاع الألمانية إجراء تحقيق في صور التقطت منذ ثلاث سنوات وأظهرت جنودا ألمانا يعبثون بجمجمة وجدوها في إحدى المقابر قرب كابل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة