نقابة الصحفيين بمصر ترفض قانون النشر الجديد   
الجمعة 3/6/1427 هـ - الموافق 30/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:59 (مكة المكرمة)، 3:59 (غرينتش)

الصحفيون يطالبون منذ سنوات بعدم الحبس في قضايا النشر (الفرنسية-أرشيف)

رفضت نقابة الصحفيين المصريين مشروع قانون النشر الذي قدمته الحكومة للبرلمان. ووصفت النقابة القانون الجديد بأنه سياج لحماية الفساد والانحراف في البلاد، وأكدت في اجتماعها الطارئ أمس في القاهرة, على ضرورة تبني إستراتيجية تتواءم والتحديات التي تواجه العمل الصحفي في مصر.

وتقول الحكومة إن القانون الجديد يلغي حبس الصحفيين في قضايا النشر، على أن يتم زيادة رفع الحدود الدنيا والقصوى للغرامة في هذه القضايا إلى مثليها. لكن النقابة ترى أن المشروع بشكله الحالي أهدر تماما وعود الرئيس حسني مبارك.

أبرز أوجه الاعتراض كانت على بند جديد يجرم ما وصف بـ"الطعن في الذمة المالية" وهو ما جعل البعض يرى أنه أسوأ من القانون الحالي.

وقال عضو مجلس النقابة جمال فهمي لمراسل الجزيرة إن هذا يجرم أي حديث في الصحافة عن الفساد والانحراف وإهدار المال العام. وذهب عضو المجلس إبراهيم منصور إلى وصف المشروع بأنه "قانون حماية اللصوص".

أما رؤساء تحرير الصحف القومية الحكومية فيدافعون عن المشروع ويرون أن الصحفي يجب أن يكون مزودا بمستندات وأدلة قبل توجيه الاتهامات بالفساد.

وقال رئيس تحرير أخبار اليوم ممتاز القط للجزيرة إن مجلس النقابة يسير بذلك في ركاب من وصفهم بالقلة ذات الصوت المرتفع التي لا تعبر عن رأي جموع الصحفيين.

وائل الإبراشي يحاكم على خلفية أزمة القضاة (رويترز-أرشيف)
التصدي للقانون
كان مجلس النقابة أقر ما وصفه بأفضل سبل مقاومة المشروع الحكومي. وقال سكرتير عام النقابة يحيى قلاش للجزيرة إن الصحفيين اعتادوا مثل هذه المعارك طويلة الأمد مستشهدا بالحملة التي أدت لإلغاء القانون 93 عام  1995.

وشهدت المحاكم المصرية في الآونة الأخيرة العديد من القضايا المتبادلة بين الصحفيين وشخصيات مسؤولة. فقد أصدرت محكمة جنح القاهرة الاثنين الماضي حكما بالسجن عاما على رئيس تحرير جريدة الدستور إبراهيم عيسى والصحفية بالجريدة سحر زكي ومواطن من الوراق بتهمة سب الرئيس المصري حسني مبارك.

وأحيل رئيس التحرير التنفيذي لجريدة صوت الأمة وائل الأبراشي لمحكمة الجنايات ضمن توابع أزمة القضاة مع الحكومة، كما رفعت دعاوى أخرى ضد جريدة الفجر التي يترأس تحريرها الصحفي عادل حمودة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة