انشقاق بحزب من التحالف الحاكم بتونس   
الخميس 1433/6/18 هـ - الموافق 10/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:02 (مكة المكرمة)، 10:02 (غرينتش)
الانشقاق قد يكون له تأثير على الائتلاف الحاكم داخل المجلس التأسيسي (الجزيرة)
أعلن نواب في المجلس الوطني التأسيسي التونسي عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، الشريك في الائتلاف الحاكم، انشقاقهم وتأسيس حزب جديد.
 
وقرر 12 نائبا، بينهم الأمين العام السابق عبد الرؤوف العيادي، تقديم استقالتهم رسميا من حزب المؤتمر ومن الكتلة النيابية للحزب داخل المجلس الوطني التأسيسي، وتأسيس حزب جديد يحدد اسمه لاحقا.
وجاء هذا خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس قدم فيه العيادي مبررات القرار التي أرجعها لتخلي أعضاء الحزب المتقلدين مناصب وزارية عن أهداف الثورة التي سيعمل الحزب الجديد على حمايتها وتكريسها، وقال إن اجتماع الـ12 من مايو/ أيار الذي دعا إليه الشق الآخر من الحزب لا يعنيهم.

وأضاف العيادي "لا نريد أن نكون رجع الصدى للحكومة.. نحن مدرسة سياسية لها رؤية واضحة وتؤمن بقضية ومهمتها أن تكون أجيالا للمستقبل".

وأشار إلى أنه لم تعد تربط المنشقين أي علاقة بحزب المؤتمر، وأكد أنهم سيبدؤون بتأسيس حزب جديد وتأهيله للمرحلة القادمة تنظيميا وسياسيا.

انتقادات
ويلقي المنشقون باللائمة على "الفريق الحكومي" بسبب ما يرونه من تبعيته لحركة النهضة، وتكريسه للمحسوبية في إسناد الوظائف والتداخل بين الحزب والدولة.

عبد الرؤوف العيادي: أصبحنا في طريق مسدود بسبب غياب آلية للحوار (الجزيرة)

وينتقد المنشقون سلوك الحكومة المؤقتة في التعامل مع أحداث 9 أبريل/نيسان بشارع الحبيب بورقيبة حيث تعرض متظاهرون للعنف على يد قوات الأمن، والتباطؤ في محاسبة الفاسدين من النظام السابق وإنصاف عائلات "شهداء" وجرحى الثورة التونسية.

وتابع العيادي "لم نلق منهم سوى المواقف السلبية وتعطيل مسار الحزب وبذلك أصبحنا في طريق مسدود بسبب غياب آلية الحوار والتشاور والمحاسبة".

ويأتي القرار بعد نزاع وتجاذبات لأشهر بين المنشقين و"الفريق الحكومي" داخل الحزب، أي الطرف الذي يشغل مناصب في الائتلاف الحاكم بسبب خلافات حول منصب الأمانة العامة ومواقف الحزب من حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم.

وقال الناطق باسم الكتلة المنشقة أزاد بادي "لم يعد لنا صلة بالائتلاف الحاكم، لدينا الآن مشاورات مع عدة أطراف، بينهم المستقيلون من حزب التكتل من أجل العمل والحريات، الشريك الآخر في الائتلاف الحاكم ومستقيلين من الحزب الديمقراطي التقدمي، أكبر أحزاب المعارضة".

ويمكن أن يؤدي الانشقاق إلى إضعاف حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يرأسه منصف المرزوقي قبل التحاقه بقصر الرئاسة بقرطاج، لكن من السابق لأوانه تقدير مدى تأثيره على الائتلاف الحاكم وموقفه خاصة داخل المجلس الوطني التأسيسي بشأن عمليات التصويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة