10 قتلى و40 مصابا بسلسلة تفجيرات تهز طهران والأهواز   
الأحد 5/5/1426 هـ - الموافق 12/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)
إيران اتهمت جماعات عربية قادمة من العراق بتنفيذ التفجيرات (الفرنسية)

قُتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من أربعين آخرين في سلسلة انفجارات هزت منطقة الأهواز والعاصمة الإيرانية طهران في الاثنتي عشرة ساعة الماضية, بينما اتهمت الحكومة من وصفتها بجماعات عربية مدعومة أميركيا بالوقوف وراء التفجيرات.

وفي هذا الإطار أشارت المصادر الأمنية الإيرانية إلى أن الانفجار الذي هز طهران مساء الأحد أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين بجراح خطيرة. وأضافت أن الانفجار نجم عن قنبلة صغيرة كانت مخبأة في صندوق قمامة وسط العاصمة.
 
وفي وقت سابق لقي ثمانية أشخاص مصرعهم وجرح أكثر من 40 آخرين في أربعة تفجيرات متتالية استهدفت مباني حكومية في مدينة الأهواز بإقليم خوزستان الذي تقطنه غالبية عربية جنوب غربي إيران.
 
وقال التلفزيون الإيراني إن أربعة انفجارات يفصل بين الواحد منها والآخر بعض الوقت وقعت أمام مبان عامة ومنزل رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون بالأهواز أدت لجرح 75 شخصا، في حين أشار نائب حاكم إقليم خوزستان للشؤون الأمنية والسياسية وعاصمته الأهواز إلى أن عدد الجرحى ثلاثون فقط.
 
ووقع أحد الانفجارات أمام مكتب حاكم الإقليم في المدينة النفطية الواقعة على بعد 550 كلم جنوب غربي طهران وقرب الحدود مع العراق.
 
أما الانفجارت الثلاثة الأخرى فقد وقعت بالقرب من إدارتين حكوميتين محليتين إضافة إلى مجمع سكني يستخدمه موظفو الدولة، وكان بين القتلى أربع نساء إضافة إلى أطفال حسب ما نقله التلفزيون الإيراني عن مسؤولين بأحد مستشفيات الإقليم.
 
ونقل عن أحد المسؤولين الأمنيين أن القنبلة الرابعة انفجرت لدى محاولة فريق متفجرات إبطال مفعولها مما أدى لجرح أحد أعضاء الفريق.
 
اتهامات إيرانية
وبينما يسود الغموض بشأن الجهة التي نفذت التفجيرات, اتهمت السلطات الإيرانية من وصفتها بعناصر مخربة عربية مدعومة أميركيا وقادمة من العراق بالوقوف وراء هذه الاضطرابات مشيرة إلى وجود ما أسمته "مؤامرة" حيكت بالخارج تهدف لحمل الناخبين على عدم المشاركة بالانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم 17 من يونيو/حزيران الجاري.
 
واعتبر غلام رضا شريعتي نائب محافظ الأهواز أن التفجيرات تستهدف وحدة الأراضي الإيرانية" قائلا إنها  محاولة لإلحاق الضرر بالانتخابات والنظام.
 
ومن جانبه قال المسؤول الأمني علي أغا محمدي إن مجموعة انفصالية مؤيدة للعرب بالأهواز نجحت في التسلل إلى البلاد من مدينة البصرة العراقية, مشيرا إلى أن مجموعات أخرى موجودة بالعراق متورطة في الهجمات وتتلقى التدريبات بإشراف الأميركيين.
 
وتأتي الهجمات بعد مواجهات واضطرابات دامية شهدتها الأهواز في أبريل/نيسان الماضي وخلفت خمسة قتلى -وفق السلطات- وأكثر من 20 قتيلا طبقا لمصادر المعارضة الأهوازية، واعتقلت أجهزة الأمن نحو 300 شخص خلالها.
 
وكانت المصادمات تفجرت بين رجال الأمن وسكان الأهواز العرب عقب نشر رسالة -نفتها السلطات الإيرانية- زعم أنها من محمد علي أبطحي رئيس المكتب السابق للرئيس الإيراني محمد خاتمي تتحدث عن خطة لتعديل التركيبة السكانية ونقل العرب إلى شمالي إيران.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة