صحيفة بريطانية تتوقع ركودا في أوروبا وأميركا   
الأحد 20/10/1429 هـ - الموافق 19/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:26 (مكة المكرمة)، 19:26 (غرينتش)

قد  تلجأ الحكومات الغربية في الأشهر القليلة المقبلة إلى دول الشرق الأوسط الغنية مثل قطر كأحد حلول الأزمة المالية (رويترز-أرشيف)


قالت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إن خطة رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لقيت ترحيبا في بادئ الأمر، ولكن ساعة الحقيقة قد أتت فنحن رغم صب المليارات من الدولارت، نعتقد أننا سنواجه ركودا عالميا.

ومضت تقول إن أجواء من الكآبة سادت في أوساط المستثمرين بعد أسبوع من هبوط الأسهم الذي تلا الإعلان عن خطة الإنقاذ البريطانية، ولكن بعد أن أزالت وعود الحكومات بالتدخل الخوف عن الناس سادت من جديد مشاعر القلق مما هو أسوأ، أي من ركود مؤلم وطويل الأمد.

وحسب وصف مسؤول الاحتياطي الفدرالي الأميركي بن برنانكي، فإن إرساء الاستقرار في الأسواق المالية خطوة جوهرية، ولكن حتى لو تحقق ذلك كما هو مأمول، فإن استعادة العافية لن تحدث في القريب العاجل.

وأشارت الصحيفة إلى أن ثمة إجماعا في أوساط الاقتصاديين على أن المملكة المتحدة وكذلك معظم أوروبا في طريقها إلى الركود رغم أن براون لا يحبذ ذكر هذه الكلمة.

الخبير الإستراتيجي في الاقتصاد روسيل جونز قال إن النصف الثاني من هذا العام والنصف الأول من العام المقبل سيكون فيهما ركود بشكل واضح في الولايات المتحدة أيضا.

وفي بحث أعده باحثون في سويس كريديت عن خصائص الركود في أوروبا والمملكة المتحدة يظهر أن الركود سيكون طويل الأمد ربما يمتد عامين، وسيرافقه ارتفاع كبير في البطالة.

وقالت الصحيفة إن البنوك قد لا تتعرض للإفلاس، ولكنها رغم الدعم الحكومي من المحتمل أن تلجأ إلى خفض الإقراض، وعليه فإن المستهلكين والشركات يشعرون بالقلق من مستقبل يقل فيه المقرضون.

ورجحت الصحيفة أن تلجأ الحكومات الغربية في الأشهر القليلة المقبلة إلى دول الشرق الأوسط الغنية مثل قطر كأحد الحلول للأزمة المالية.

ومن الحلول التي تبدو غير مستساغة ولكنها واردة -حسب تبعيرالصحيفة- زيادة الإنفاق الحكومي، ولكن ذلك ربما يبقى أقل الشرور إذا ما لاح الركود في الافق.

من جانبه يعتقد كيفين غينر من مجموعة رويال بانك سكوتلاند أن على الحكومات أن تتبنى رزمة من الحوافز تساعد على النمو في الولايات المتحدة وأوروبا كإنفاق المليارات من الدولارات على مشاريع البنى التحتية لخلق الوظائف واستخدام الآلاف ممن فقدوا وظائفهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة