سيناريوهات لإسقاط صدام   
الاثنين 1422/11/28 هـ - الموافق 11/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت
سلطت الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم الأضواء على التحضيرات الأميركية للإطاحة بالرئيس العراقي في محاولة لانتزاع انتصار سهل يغطي على الانتصار المنقوص في أفغانستان, وأشارت في هذا الصدد إلى ثلاثة سيناريوهات أميركية محتملة لإسقاط صدام حسين.

3 سيناريوهات

بعد عام من الانقسامات الداخلية والمشاغل العسكرية الأخرى، دخلت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش مرحلة التخطيط الجاد لشن حملة عسكرية ضد الرئيس العراقي صدام حسين

الشرق الأوسط

فقد كتبت صحيفة الشرق الأوسط تحت عنوان" 3سيناريوهات أميركية لإسقاط صدام حسين" بعد عام من الانقسامات الداخلية والمشاغل العسكرية الأخرى، دخلت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش مرحلة التخطيط الجاد لشن حملة عسكرية ضد الرئيس العراقي صدام حسين. وتتوقع الإدارة الفراغ من مراجعتها الشاملة لسياستها تجاه العراق عندما يحين موعد الجولة التي ينوي نائب الرئيس ديك تشيني القيام بها في تسعة من بلدان الشرق الأوسط. وصرح كبار المسؤولين الأميركيين بأن نائب الرئيس سيطرح الموقف الأميركي الجديد على زعماء الشرق الأوسط خلال جولته هذه التي ستتم في الشهر المقبل.

وأضافت الصحيفة أنه في خضم الحوار حول السياسة الجديدة، برزت ثلاثة سيناريوهات أساسية:
* الخيار الدبلوماسي، المتمثل في العمل من خلال الأمم المتحدة لإجازة (عقوبات ذكية) جديدة، والضغط على صدام حسين للسماح للمفتشين الدوليين بالعودة.
* شن حملة عسكرية، تعتمد أساسا على القصف الجوي، وعلى الانشقاقات داخل المؤسسة العسكرية العراقية.
* التضييق السياسي على حكومة صدام حسين، عن طريق مزيد من الضغوط من قبل الدول المجاورة والمجتمع الدولي.

وأشارت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين يقولون إن المراجعة الشاملة لسياسات الولايات المتحدة إزاء العراق، ترمي إلى الاستفادة من كل حركات المعارضة للرئيس العراقي داخل العراق وخارجه. وهناك اتفاق عام كذلك على ضرورة توسيع قاعدة (المؤتمر الوطني العراقي) المعارض، وتشجيعه على إيجاد قيادة جديدة.

كرزاي العراق
أما صحيفة الحياة فقد تناولت الموضوع أيضا ولكن تحت عنوان "الخزرجي الأوفر حظا لدور (كرزاي العراق)". وقالت نقلا عن مصادر المعارضة إن الفريق الركن نزار الخزرجي من أبرز المرشحين للعب دور كرزاي العراق في إطار الاستعدادات الأميركية للإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين, ولم تستبعد المصادر أن يقع الاختيار على العميد الركن نجيب الصالحي الذي غادر الأردن إلى نيويورك للاجتماع مع المسؤولين الأميركيين. وقالت مصادر المعارضة للصحيفة أيضا أن واشنطن أعدت قائمة بأكثر من 56 ضابطا عراقيا لاختيار "كرزاي العراق" من بينهم.

مؤشرات الضربة

تراجعت الحكومة الأميركية عن شطبها للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وعادت لتعترف به، لأنها لا تعتقد أنه من الملائم ضرب العراق في ظل التصعيد الحالي ضد الفلسطينيين

القدس العربي

من جانبها تناولت صحيفة القدس العربي أيضا الاستعدادات الأميركية للإطاحة بالرئيس العراقي ورصد عبد الباري عطوان عددا من المؤشرات على عملية التحضير لهذه الحرب أجملها في النقاط التالية:

* تراجعت الحكومة الأميركية عن شطبها للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وعادت لتعترف به، وتجري اتصالات معه لأن واشنطن لا تعتقد أنه من الملائم ضرب العراق في ظل التصعيد الحالي ضد الفلسطينيين.

* الرئيس المصري حسني مبارك تراجع بطريقة مفاجئة عن دعمه لمبادرة عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية لتنقية الأجواء بين العراق والكويت، واعتبر الحالة العراقية ـ الكويتية ليست قضية إقليمية، وإنما قضية دولية.

* بدأت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تسرب أنباء عن امتلاك العراق مواد مشعة (نووية) حصل عليها من تجار في الجمهوريات الآسيوية السوفياتية السابقة، وأنه يعكف حاليا على تركيبها في قنابل نووية.

* تشهد الولايات المتحدة حاليا حملة إعلامية مكثفة تطمئن الأميركيين بأن ضرب العراق لن يؤثر على أسعار الوقود، والدليل هو الحرب على أفغانستان التي تزامنت مع انخفاض كبير في أسعار النفط، والشيء نفسه حصل أثناء حرب الخليج الثانية.

* عادت الحياة إلى فلول المعارضة العراقية، وبدأت بعض قيادات الجيش المنشقة تطرح نفسها كرأس حربة في أي حرب مقبلة، بينما نسب إلى جلال الطالباني زعيم الحزب الاتحادي الكردي استعداده للمشاركة في أي جهد أميركي للإطاحة بالنظام في بغداد إذا كان الثمن فدرالية لكردستان.


إذا حقق العدوان الأميركي أهدافه على العراق، سيكون مقدمة لعدوان آخر على إيران

القدس العربي

* أعلن الأمير تركي الفيصل رئيس جهاز الاستخبارات السعودي السابق، في تصريحات غير مألوفة، لأجهزة إعلام أميركية، بأن حكومته حاولت على مدى السنوات العشر الماضية إقناع واشنطن بالإطاحة بالرئيس العراقي ونظامه دون فائدة، بينما عاد الشيخ صباح الأحمد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي لمطالبة العراق بتنفيذ جميع قرارات الشرعية الدولية كشرط لتجنب ضربة عسكرية.

وخلص عبد الباري إلى القول إن العدوان على العراق، إذا ما حقق أهدافه، سيكون المقدمة لعدوان آخر على إيران. فالولايات المتحدة التي وضعت إيران على قائمة الدول الشريرة، لن تستطيع غزو إيران إلا بعد وضع العراق تحت الانتداب الأميركي من خلال تثبيت نظام موال لها، يكون شبيها بنظام كرزاي في كابل والأنظمة العربية المجاورة.

ليس عنفا وليسوا مدنيين

إن الذي يجري في الأرض المحتلة ليس عنفاً، والإسرائيليون ليسوا مدنيين, ومن استطاع أن يقولها فخير وبركة, ومن لم يستطع فليصمت
فهمي هويدي -الشرق الأوسط
ولم تغفل صحيفة الشرق الأوسط الاهتمام بالقضية الفلسطينية كغيرها من الصحف العربية اللندنية, حيث نشرت مقالا للكاتب فهمي هويدي موجها توسلاته إلى المسؤولين العرب الذين يريدون هذه الأيام إبراء ذمتهم والحصول على (وسام الاعتدال) من واشنطن، أن يكفوا عن أمرين: مطالبة الفلسطينيين بوقف العنف، وإدانة عمليات المقاومة بزعم أنها تصيب المدنيين. ذلك أن الكل يعرف أن ذلك ما يريده الإسرائيليون بالضبط، وأن ضغوط الولايات المتحدة وأصوات مسؤوليها ونداءات ممثلي جماعات الضغط الصهيونية بها تمضي في ذات الاتجاه.
وبعد أن استعرض الكاتب في ثنايا مقاله مايجري في الأرض المحتلة مؤكدا أن ما يقوم به الفلسطينيون عمل مشروع ضد مغتصب أجنبي, طرح الكاتب تساؤلا مهما: هل نعتبر الإسرائيليين مدنيين أم عسكريين؟

وللإجابة على هذا السؤال قال الكاتب في ختام مقاله إذا ما أردنا أن نتعامل بشرف وأمانة مع الكلمة الحقيقة، فليس هناك بديل عن تجاوز تلك الأوصاف المفخخة التي يراد لنا أن نستخدمها في تحرير الصراع، ولنقلها بصوت عال، إننا ضد العنف وضد قتل المدنيين، لكن الذي يجري في الأرض المحتلة ليس عنفاً، والإسرائيليون ليسوا مدنيين. مؤكدا من استطاع أن يقولها فخير وبركة، ومن لم يستطع فليصمت مشكوراً، لأنه بصمته ذاك سوف يخدم القضية أيضاً، من حيث أنه سوف يمتنع عن الترويج للتدليس والخداع، وفي ذلك أيضاً خير وبركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة