إدانة أممية لاستيلاء التحالف على مستشفى بمقديشو   
السبت 1427/5/7 هـ - الموافق 3/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)
الصومال يشهد حربا أهلية منذ 1991 (رويترز)

نددت الأمم المتحدة باستيلاء فصيل تحالف زعماء الحرب على مستشفى بالعاصمة الصومالية مقديشو، معتبرة أنه يمثل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني، وحذرت من كارثة إنسانية وشيكة ما لم تتوقف الأطراف المتناحرة عن القتال.

وقال منسق الأمم المتحدة لإغاثة الطوارئ يان إيغلاند في بيان له إن احتلال مقاتلين مسلحين مستشفى كيساني في وقت يحتاج فيه الناس بشدة للرعاية الطبية والاهتمام الجراحي عمل غير قانوني.

وشهدت مقديشو في الأسابيع القليلة الماضية أعنف اشتباكات بها منذ عشر سنوات أسفرت عن مقتل 300 شخص وإصابة 1500 وتشريد 17 ألفا.

كارثة إنسانية
الأمم المتحدة حثت الدول على إعادة الاستقرار بدل تسليح المليشيات (رويترز-أرشيف)

كما حذر مستشار الأمم المتحدة الخاص لشؤون النازحين دنيس مكنمارا أمس من أن الصومال سيواجه كارثة إنسانية في حال عدم توقف المواجهات بين المليشيات.

وحث مكنمارا -الذي عاد إلى جنيف من مهمة استمرت عشرة أيام في الصومال- الدول الغربية على السعي إلى إعادة الاستقرار بالصومال الذي تنعدم فيه سلطة القانون، بدلا من تسليح المليشيات.

وأفاد أن النداء الذي وجهته الأمم المتحدة لجمع 330 مليون دولار في عام 2006 لم يلق استجابة من الجهات المانحة إلا بنسبة 20% من المبلغ المطلوب.

وذكر أن نحو 250 ألفا على الأقل من النازحين البالغ عددهم 400 ألف يعيشون في مقديشو، مشيرا إلى أن كثيرين منهم عاشوا 15 عاما على الأقل في ظروف غير إنسانية.

تطورات ميدانية
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة أن 20 شخصا قتلوا وجرح العشرات في اشتباكات وقعت الجمعة بين المليشيات المتنازعة في مقديشو.

وأوضح أن 16 شخصا قتلوا في منطقة عرفيد شمالي مقديشو, بينما لقي أربعة أشخاص مصرعهم في انفجار قنبلة على متن دراجة نارية بحي بونديري.

وأضاف أن انفجار القنبلة قد يعبر عن تحول تكتيكي في الصراع الدائر بين كل من مليشيات المحاكم الشرعية وتحالف زعماء الحرب المدعوم من واشنطن.

اتهامات لواشنطن
المتظاهرون اتهموا واشنطن بتأجيج الصراع (الفرنسية)
وفي السياق نفسه خرج عشرات الآلاف إلى شوارع مقديشو معبرين عن تأييدهم للمحاكم الشرعية, ومنددين بما أسموه دعم واشنطن لزعماء التحالف الذين أعلنوا مواجهتهم لما يسمى بالإرهاب، وسعيها لتأجيج الصراع.

ويرى كثير من الصوماليين أن القتال في مقديشو وضواحيها حرب بالوكالة بين الإسلاميين وواشنطن وإن كانت هناك دوافع تجارية وسياسية تؤججه.

ويقول مسؤولون صوماليون إن الولايات المتحدة تمول تحالف زعماء الحرب مقابل شن هجمات على إسلاميين تعتقد واشنطن أنهم متحالفون مع أعضاء من القاعدة أو يوفرون لهم المأوى.

ولم يصدر أي تعليق عن واشنطن باستثناء قولها إنها ترحب بأي دعم في "حربها على الإرهاب".

وتزامنت تلك التطورات مع قيام زعماء العشائر بوساطة لوقف إطلاق النار بين الطرفين, في حين تقوم المليشيات بتعزيز مواقعها احترازيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة