الشورى الإيراني يلوح برفض بروتوكول التفتيش المفاجئ   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)
مجلس الشورى الإيراني دعم موقف حكومته من مطالب الوكالة الدولية (الفرنسية)

هدد مجلس الشورى الإيراني بعدم التصديق على بروتوكول التفتيش المفاجئ على منشآت إيران النووية، ولوح بطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا استمرت ضغوط الوكالة على طهران.
 
وحذر إعلان للمجلس الذي يسيطر عليه المحافظون من أن "مواصلة سياسة التحدي من قبل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يسمح بالتصديق على البروتوكول الإضافي، كما أنه يطرح تساؤلا عن مدى مصلحتنا في إبقاء أبواب البلاد مفتوحة أمام مفتشي الوكالة".
 
ودعا النواب الإيرانيون حكومتهم لكي "تواصل بتصميم عملها للوصول إلى إنتاج الوقود النووي دون الالتفات إلى قرار" الوكالة.
 
جاء موقف مجلس الشورى ليدعم موقف الحكومة التي أعلنت أنها لن تقبل تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل إلزامي تحت ضغط قرار من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مبدية الاستعداد للتعامل مع الوكالة الدولية عبر المفاوضات.
 
كما هددت الحكومة على لسان رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني المكلف الملف النووي حسن روحاني بوقف تطبيق البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية الذي يخضع منشآتها النووية لعمليات تفتيش مفاجئة.
 
واتهمت الجمهورية الإسلامية الأوروبيين بخرق الاتفاق الذي وقع معهم حول الملف النووي الإيراني أواخر العام الماضي.
 
وكان مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبنى أمس مشروع قرار يطالب إيران بتجميد جميع أنشطتها التي تتعلق بتخصيب اليورانيوم ويحدد يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل مهلة أخيرة لها للكشف عن برنامجها النووي.
 
كما هدد رئيس الوفد الأميركي لاجتماعات مجلس محافظي الوكالة جاكي ساندرز بتحويل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن إذا لم تستجب الجمهورية الإسلامية في الموعد المحدد من قبل الوكالة الدولية.
 
من ناحية ثانية أعلن حسن روحاني أن إيران باتت تتمتع بالقدرة التقنية لإنتاج وقودها النووي الخاص، وأنها بدأت في مصنعها بأصفهان وعلى سبيل الاختبار تحويل اليورانيوم الخام إلى إكزافلورور اليورانيوم (يو إف 6) الضروري لإنتاج غاز اليورانيوم المطلوب لتشغيل أجهزة الطرد المركزي.
 
وكانت إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية نيتها تحويل 37 طنا من اليورانيوم الخام، ورأت أن ذلك يعني الإشارة بشكل خاص إلى التخصيب بعينه والذي كانت وافقت على تعليقه كبادرة حسن نية.
 
وتتخوف الوكالة الدولية مدفوعة بضغوط أميركية من أن يتم تحويل اليورانيوم المخصب للمحطات الإيرانية النووية المستقبلية إلى إغراض عسكرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة