هولاند يدعو من أفريقيا الوسطى لعدم تقسيمها   
السبت 1435/5/1 هـ - الموافق 1/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:50 (مكة المكرمة)، 6:50 (غرينتش)
فرانسوا هولاند مع الرئيسة المؤقتة كاترين سامبا في ثاني زيارة له لبانغي منذ اندلاع الاضطرابات (الفرنسية)
اختتم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند زيارته لأفريقيا الوسطى بالدعوة لتجنب أي محاولة لتقسيم البلاد، كما دعا لنزع سلاح المليشيات التي تقاتل المسلمين هناك.

وقال هولاند في كلمة أمام قوات بلاده المشاركة في عملية "سنغاريس" لتعزيز حماية الأمن بالبلاد "علينا أن نمنع أعمال العنف ونفرض سلطة الحكومة وتجنب أي إغراءات لانفصال شرق جمهورية أفريقيا الوسطى".

وأضاف أن القوات الفرنسية ستقوم أيضا بنزع أسلحة المليشيات والعصابات التي "ترهب السكان المسلمين"، مشددا على أن "التحدي الآن يتمثل في مكافحة كل أعداء السلام بلا تمييز، وعلى ضرورة ألا تمر أي جريمة من دون عقاب".

وتفقد هولاند أسلحة وذخائر صادرها الجنود الفرنسيون من الجماعات المتحاربة تشمل قاذفات هاون وصواريخ ورشاشات ثقيلة وقنابل يدوية وسواطير، قائلا "لم نكن نتصور وجود هذا الكم من الأسلحة".

ومن أجل ما دعاه تثبيت الاستقرار بصورة دائمة ذكّر هولاند بضرورة قيام دولة وإعادة النظام العام لإنجاز "الانتقال السياسي" وتنظيم انتخابات عامة في موعد أقصاه فبراير/شباط 2015.

سلطة الدولة
وفي إطار الزيارة أيضا، التقى الرئيس الفرنسي الرئيسة الانتقالية للبلاد كاترين سامبا بانزا، وأكد في تصريحات عقب اللقاء أن الرهان الآن هو إعادة سلطة الدولة، "لذلك يجب البدء بدفع رواتب الموظفين"، مضيفا أن ذلك سيتحقق بمساعدة من بلدان المنطقة.

أفريقيا الوسطى تشهد أعمال عنف طائفية
منذ مارس/آذار الماضي (الفرنسية-أرشيف)

وشكرت الرئيسة سامبا بانزا الرئيس الفرنسي الذي زار البلاد للمرة الثانية منذ 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي. وقالت "لولا مشاركتكم لما كان في استطاعة جمهورية أفريقيا الوسطى أن تستقبلكم وسط هذا الهدوء النسبي".

وفي ختام لقائهما شارك هولاند وسامبا بانزا بأسقفية بانغي في طاولة مستديرة مع المسؤولين الدينيين الذين يدعون منذ أشهر إلى إنهاء أعمال العنف بين المسيحيين والمسلمين.

يذكر أن أفريقيا الوسطى انزلقت إلى الفوضى بعد سيطرة جماعة "سيليكا" -وهي تحالف للمتمردين معظمهم مسلمون- على السلطة منذ مارس/آذار الماضي، ووقوع مصادمات بينهم وبين مليشيات مسيحية، وأرسلت باريس ألفي جندي منذ أربعة أشهر لتعزيز الأمن بالبلاد، خاصة بعد تعرض المسلمين هناك إلى هجمات من مليشيات مسيحية اضطرت معظمهم لمغادرة البلاد إلى الدول المجاورة.

وإضافة إلى القوات الفرنسية يوجد نحو ستة آلاف من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، ومن المقرر أن يرسل الاتحاد الأوروبي نحو ألف جندي للدولة الأفريقية المضطربة.

وتسببت أعمال العنف في اندلاع أزمة إنسانية غير مسبوقة، وانكفأت مجموعات من متمردي سيليكا السابقين إلى الحدود الشرقية لأفريقيا الوسطى، مما حمل البعض ومنهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على التحذير من تقسيم البلاد بفعل الأمر الواقع.

وفي جنيف قال فيليب لوكليرك المسؤول بالأمم المتحدة عن حماية المدنيين في أفريقيا الوسطى إن القوات الموجودة هناك لا تزال غير كافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة