السلطة تستغرب التصريح الروسي بشأن عرفات   
السبت 1435/2/26 هـ - الموافق 28/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)
عبد الله البشير (يسار): تسلمنا التقرير الروسي بشأن ملابسات وفاة عرفات (وسط) وما زلنا ندرسه (الجزيرة)

أعرب الدكتور عبد الله البشير رئيس اللجنة الطبية الفلسطينية للتحقيق في وفاة الرئيس ياسر عرفات عن استغرابه من تصريح رئيس الوكالة الروسية للتحاليل الطبية والبيولوجية فلاديمير أويبا التي قال فيها إن عرفات توفي لأسباب "طبيعية".

وقال البشير -في تصريحات صحفية نشرت اليوم- إن اللجنة تلقت التقريرين الروسي والسويسري بشأن ملابسات الوفاة، وإنها تعكف على دراستهما. وأضاف أنه إذا كان ما قاله الخبير الروسي صحيحا فهذا يناقض تقريرا سابقا من المؤسسة التي ينتمي إليها.

وصرح أويبا، وهو رئيس فريق خبراء روسي مكلف بالتحقيق في عينات من رفات عرفات -قبل يومين- بأن الرئيس الفلسطيني الراحل مات ميتة طبيعية، وليس بسبب إشعاع.

وكانت قناة الجزيرة قادت تحقيقا في يوليو/تموز 2012 أكد وجود كميات كبيرة من البولونيوم في ملابس الزعيم الفلسطيني الراحل.

ودفعت هذه النتائج السلطات الفلسطينية إلى استخراج رفات عرفات، وتشكيل فريق خبراء من الروس والفرنسيين والسويسريين لفحص عينات منه، واتهم مسؤولون فيها إسرائيل بأنها كانت وراء وفاة عرفات، وطالبوا بتشكيل لجنة تحقيق دولية في وفاته.

وقد أظهرت التحليلات -التي أجراها مختبر سويسري متخصص- وجود كميات كبيرة من مادة البولونيوم في رفات عرفات أكثر 18 مرة من المعدل الطبيعي، وقد أوضح خبراء سويسريون الشهر الماضي أن نتائج اختباراتهم على عينات أخذت من رفات عرفات تتسق مع التسمم بمادة البولونيوم.

وتتطابق نتائج تحليل الفريق الروسي الجديدة مع تلك التي توصل إليها -في وقت سابق من الشهر الجاري- خبراء مكلفون من قبل القضاء الفرنسي بالتحقيق في وفاة عرفات الذي توفي عام 2004 عن 75 عاما في مستشفى بيرسي قرب باريس، وطعنت فيها أرملته سهى عرفات.

أسباب مصلحية
وإزاء التضارب بين التقارير الروسية والفرنسية والسويسرية حول أسباب وفاة عرفات، قال مدير وحدة الصحافة الاستقصائية في الجزيرة كليتون سويشر إن للأمر جانبا سياسيا وآخر علميا.

وأضاف أن السويسريين وجدوا مادة البولونيوم في جثة عرفات بمستوى كبير يصل إلى 18 ضعف الوضع العادي، معتبرا أن ليس للسويسريين أي مصلحة سياسية، ولذلك أظهروا النتائج العلمية، مؤكدا أن من الطبيعي أن تصل المختبرات الثلاثة التي حللت رفات عرفات إلى النتائج نفسها، غير أن أهدافا سياسية قد تكون حالت دون إعلان ذلك.

وأبدى سويشر استغرابه من أن فرنسا أتلفت عينات دم عرفات، مشيرا إلى أن هذا ليس بالأمر العادي، أما روسيا فقال إن من مصلحتها إخفاء الحقيقة على اعتبار أن موسكو لها تاريخ في استعمال مادة البولونيوم.

واعتبر سويشر أن للسلطة الفلسطينية -التي ذكر أنها أعلنت قبل شهر أنها حصلت على تقرير بنتائج تحليل الرفات- مصلحة في عدم ظهور نتائج تثبت مقتل عرفات مسموما، لأنه في حال إثبات ذلك سيكون لزاما عليها البحث عن القاتل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة