مصرع مستوطن في هجوم قرب رام الله   
الاثنين 1421/11/6 هـ - الموافق 29/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جثة المستوطن الإسرائيلي خارج سيارته التي قتل فيها قرب رام الله 

قتل مستوطن إسرائيلي اليوم برصاص فلسطينيين قرب مستوطنة يهودية على الطريق المحيط بمدينة رام الله في الضفة الغربية. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن أرييه هيرشكوفيتز (50 عاما) من مستوطنة عوفرا قتل برصاصة بعدما أطلق شخص أو أكثر النار من مكمن على سيارته بينما كان يقودها.

وأفاد شاهد عيان أن ثلاث رصاصات أطلقت وأصابت إحداها المستوطن في قلبه ففقد السيطرة على السيارة التي خرجت عن الطريق. وادعى جيش الاحتلال الذي أغلق المنطقة مباشرة أن منفذي الهجوم فروا إلى رام الله.

وكان فلسطيني قد استشهد في وقت سابق الإثنين في قطاع غزة. وقالت الشرطة الفلسطينية إن جنود الاحتلال قتلوا مواطنا أثناء احتجاجات بالقرب من مستوطنة في قطاع غزة. وأوضحت الشرطة أن محمد نافذ أبو موسى (21 عاما) أصيب في بطنه برصاص جنود إسرائيليين كانوا متمركزين قرب مستوطنة غوش قطيف جنوبي القطاع.

من جانب آخر اتهمت الشرطة الفلسطينية قوات الاحتلال باختطاف أربعة فلسطينيين في غزة، عندما أوقفت سيارة تقلهم بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوبي القطاع، ثم اقتادتهم إلى منطقة مجهولة.

وقال العقيد خالد أبو العلا القائد العسكري الفلسطيني لمكتب الاتصال مع إسرائيل في غزة "إن تجدد العنف في غزة أثبت عبثية تصريحات السلام التي أدلى بها المسؤولون الإسرائيليون في اليومين الماضيين".

وقال الجيش الإسرائيلي إن قنبلة انفجرت على جانب طريق قرب قافلة عسكرية في قطاع غزة لكنه لم ترد أي أنباء عن سقوط أي إصابات.

انتهاك لحقوق الإنسان
واتهمت منظمة فلسطينية للدفاع عن حقوق الإنسان قوات الاحتلال بتعمد استهداف مدنيين فلسطينيين بأسلحة ثقيلة منذ بدء الانتفاضة. وقالت آن كريستن برونبورغ من مجموعة مراقبة حقوق الإنسان الفلسطيني خلال مؤتمر صحافي "لدينا أدلة على وقوع هجمات عشوائية".

وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي لا يتخذ أي إجراء احترازي لمعرفة ما إذا كان الهدف مدنيا أو عسكريا". واتهم تقرير يحمل اسم "تسلح مفرط", قوات الاحتلال بإطلاق النار عشوائيا في الأراضي الفلسطينية مستخدمة قذائف الهاون والقنابل اليدوية والصواريخ منذ انطلاق الانتفاضة في 28 سبتبمر/ أيلول.

 وتحدث التقرير عن استشهاد 25 شخصا بين سبتمبر/ أيلول وديسمبر/ كانون الأول في منازلهم أثناء هجمات إسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال التقرير إن تلك الهجمات أدت إلى تشريد 3882 شخصا.

وأعلنت برونبورغ أن قوات الاحتلال نفت أن تكون قد استخدمت قنابل يدوية إلا في حالات نادرة. لكن مدافعين عن حقوق الإنسان يؤكدون أنهم عثروا على شظايا قنابل وقذائف هاون وصواريخ في نابلس في الضفة الغربية. 

وطالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الإنسان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك بوضع حد لسياسة تصفية الفلسطينيين المشتبه بمشاركتهم في هجمات ضد الإسرائيليين. وأعربت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها عن قلقها في أن التصفيات تمت في معظم الحالات في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية وكان من الممكن اعتقال الضحايا بدلا من تصفيتهم.

وقال مدير قسمي الشرق الأوسط وأفريقيا في المنظمة "إن باراك يتصرف وكأنه المدعي العام والقاضي والمحلف في محاكمة سرية بلا استئناف".

وفي السياق نفسه شجب رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال شاوول موفاز تصرف جنود إسرائيليين أصابوا بجروح خطرة من دون مبرر مدنيا فلسطينيا في الخليل في مطلع يناير/كانون الثاني الجاري.

ووجه التقرير اللوم للوحدة العسكرية لأنها "أخفت الحقيقة عن القيادة بشأن ظروف الحادث ولأنها ردت بعنف فريقا من التلفزيون الأميركي كان يلتقط مشاهد للحادث"، وقد بث الفيلم لاحقا في وسائل الإعلام مما أثار حرج الإسرائليين.

وأصيب الفلسطيني جاد الله جبري وهو في الأربعين من عمره بجروح بالغة في ساقه. وفتح الجيش الإسرائيلي تحقيقا في أربعة حوادث مماثلة يمكن أن تؤدي إلى مثول أصحابها أمام المحاكم العسكرية, حسب ما ادعاه مصدر عسكري.

وكانت المحاكم تصدر في الماضي أحكاما مخففة عادة على مرتكبي التجاوزات مكتفية بتوجيه اللوم إليهم أو بنقلهم، وفي حالات استثنائية بفرض عقوبات قصيرة عليهم.

شارون في المقدمة
شارون
ووضع استطلاع جديد للرأي نشر الاثنين رئيس حزب الليكود اليميني أرييل شارون بقوة على طريق تولي رئاسة الوزراء بعدما توقفت الاتصالات الخاصة بالسلام مع الفلسطينيين وتأجج العنف في قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك قد أوقف الأحد الاتصالات المتعلقة بالسلام مع الفلسطينيين إلى ما بعد الانتخابات على منصب رئيس الوزراء، التي تجرى في السادس من فبراير/شباط المقبل وهو ما ألغى ترتيبات لعقد لقاء قمة بينه وبين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في استوكهولم هذا الأسبوع.

وجاء قرار باراك بعدما اتهم الرئيس الفلسطيني إسرائيل بشن "حرب وحشية وبربرية" ضد الفلسطينيين في الكلمة التي ألقاها في منتدى دافوس الاقتصادي مع أن عرفات قال إنه مستعد للاجتماع مع باراك قبل الانتخابات.

وقال باراك لراديو الجيش الإسرائيلي اليوم "بما أننا سمعنا كلمات عرفات أمس.. وافتراءاته على إسرائيل فليس هناك سبب في هذه الأيام للمضي نحو الاجتماع".

وكان باراك يأمل في تعزيز فرصه في الانتخابات بالتوصل إلى اتفاق سلام بعد أربعة أشهر من الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين. لكن محادثات السلام اختتمت في مصر يوم السبت بلا اتفاق.

وفي انتكاستين جديدتين لرئيس الوزراء أظهر استطلاع نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن شارون مازال متقدما عليه بفارق 16 نقطة مئوية. كما شدد عمال القطاع العام الإسرائيلي إضرابهم الذي دخل أسبوعه الثاني دون أن تلوح في الأفق أي بادرة على انتهائه.

وقال باراك لراديو الجيش الإسرائيلي إنه "سيواصل الكفاح"، وأكد على أنه لن ينضم إلى ائتلاف حكومي يتزعمه شارون.

وأضاف في تعليقه على نتائج الاستطلاعات الأخيرة "هناك فرق كبير بين التصويت الحقيقي والإجابة على استطلاع". وادعى أنه "مؤمن جدا بالشعور الطيب الصريح للناس".

ويقول محللون سياسيون إن باراك يحتاج إلى معجزة ليتمكن من هزيمة شارون. وأكد الاستطلاع الجديد الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن باراك يواجه الهزيمة بعد 21 شهرا من فوزه الكبير في الانتخابات التي أجريت في مايو/أيار من عام 1999.

ومد شارون غصن الزيتون إلى باراك الأحد متعهدا بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب العمل الذي يتزعمه باراك ومن المرجح أن تضم أحزابا قومية متشددة.

باراك
ونفى باراك أن يكون معسكره يجري اتصالات مع مؤيدي شارون بشأن حكومة وحدة وطنية. وقال "لن ننضم إلى أي حكومة متطرفة إلى درجة تضر بإسرائيل وتشكل خطرا عليها".

وزاد اتحاد نقابات العمال الإسرائيلي، الهستدروت، من المتاعب التي يواجهها باراك من خلال تشديد إضراب مستمر منذ أسبوع للمطالبة برفع الأجور. وانضمت المراكز الطبية إلى الخدمات التي توقفت عن تقديم الخدمات للناس.

ويشارك في الإضراب نحو 400 ألف عامل إسرائيلي بالقطاع العام. وأدى الإضراب إلى تأخر الرحلات الجوية وتعطل عمليات الشحن في الموانئ وتعطل حركة السكك الحديد وتراكم القمامة في الشوارع. وزاد الإضراب من سخط الإسرائيليين بعد فشل حكومة باراك في تحقيق نتائج محددة في عملية السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة