غالبية مطلقة لليمين الفرنسي بالجمعية الوطنية   
الأحد 1423/4/5 هـ - الموافق 16/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أنصار يمين الوسط يحتفلون بالفوز في الانتخابات التشريعية الفرنسية

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن يمين الوسط نال الغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية في ختام الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية التي شهدت نسبة امتناع قياسية. وأظهرت النتائج الرسمية الجزئية التي أعلنت مساء الأحد فوز حزب الرئيس جاك شيراك "الاتحاد من أجل الغالبية الرئاسية" بمفرده بالغالبية المطلقة.

وأظهرت النتائج أن اليمين حقق 289 مقعدا على الأقل من مقاعد الجمعية الوطنية البالغ عددها 577 لكن هذا الفوز يبقى دون مستوى الهيمنة التي سجلت في الانتخابات التشريعية عام 1993 بالحصول على 483 مقعدا.

إلا أن نسبة الامتناع عن التصويت الكبرى ألقت بظلها على الفوز الساحق ليمين الوسط حيث سجلت معدلا قياسيا بلغ 39% أي بزيادة حوالي أربع نقاط من نسبة 35.6% التي سجلت في الدورة الأولى وكانت استثنائية.

ومن شأن هذه الهيمنة أن تعيد لشيراك (69 سنة) الوضع الرئاسي الذي تصوره دستور الجمهورية الخامسة الذي وضع ليتفق مع طموح الجنرال ديغول في أن يكون لفرنسا سلطة تنفيذية قوية مدعومة من برلمان طيع.

وبذلك فإن شيراك الذي أمضى خمس سنوات من "التعايش" مع برلمان وحكومة من اليسار سينعم خلال السنوات الخمس القادمة بأغلبية كبيرة أرادها ليضع برنامجه موضع التنفيذ ولا سيما ما يتعلق منه بمكافحة انعدام الأمن والخفض الضريبي.

نتائج اليسار
وقد خسر جان بيار شوفينمان الوزير اليساري السابق- الذي أربك الساحة الانتخابية إثر ترشحه للانتخابات الرئاسية ضد رئيس الوزراء السابق الاشتراكي ليونيل جوسبان- في معقله الانتخابي في بيلفور (شرق فرنسا) الذي كان نائبا عنه منذ عام 1973.

وزيرة العمل الاشتراكية السابقة أوبري تبكي بعد خسارة حزبها للانتخابات
وسجل شوفينمان (63 عاما) الذي كان وزيرا للداخلية في حكومة جوسبان ورئيسا لبلدية بيلفور هزيمة تاريخية في هذا المعقل العمالي المؤيد تقليديا لليسار, ولم يحصل سوى على 46.58% مقابل 53.42% لمرشح اليمين.

أما الحزب الشيوعي الذي كان في الماضي أحد أحزاب القمة في فرنسا فقد حصل على ما بين 20 و26 مقعدا مؤكدا بذلك تراجعه المحتوم بحيث سيتمكن بالكاد الحفاظ على كتلته البرلمانية. وذكرت قناة التلفزة "فرانس 2" أن زعيم الحزب روبر هو هزم في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية في دائرة فال دواز بالمنطقة الباريسية.

وسجل حزب الخضر الحليف الآخر للحزب الاشتراكي, تراجعا يشبه تراجع الشيوعيين حيث حصل على ما بين نائب أو ثلاثة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة