كيف يصاب الإنسان بفيروس شلل الأطفال؟   
الاثنين 1435/1/2 هـ - الموافق 4/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:37 (مكة المكرمة)، 8:37 (غرينتش)
التطعيم يعتبر السلاح الأساسي للوقاية من مرض شلل الأطفال (دويتشه فيلله)
شلل الأطفال هو أحد الأمراض الفيروسية المعدية التي تهاجم الخلايا العصبية في النخاع الشوكي ويمكن أن تؤدي إلى الشلل وحتى إلى الموت. وتنتشر أكثر الإصابات بهذا المرض في صفوف الأطفال ونادرا ما يتأثر به البالغون.

وتنتقل عدوى فيروس شلل الأطفال من شخص إلى آخر عن طريق الفم أو الأنف، إذ أن أصغر قطرة من اللعاب يمكن أن تنشر الفيروس. كما يمكن الإصابة بفيروس شلل الأطفال من خلال الاتصال المباشر بين شخص مصاب وآخر سليم. ويدخل الفيروس الجسم عبر الفم إلى الأمعاء وينتقل عبر الأوعية الدموية إلى الخلايا العصبية.
 
ومعظم الأشخاص الذين يصابون بعدوى فيروس شلل الأطفال لا تظهر عليهم أعراض واضحة، وبالتالي ربما لا يعلمون بإصابتهم بالفيروس. وفي هذه الحالة تفرز أجسامهم أجساما مضادة، وهذا ينطبق على 95% من المصابين.

أما إذا وصلت الفيروسات إلى النظام العصبي المركزي -أي الدماغ أو النخاع الشوكي- فإن ذلك قد يؤدي إلى أضرار كبيرة، مثل التهاب حاد للسحايا (الأغشية المغلفة للدماغ والحبل الشوكي). وأسوأ شكل من أشكال هذا المرض يصيب حوالي 1% من المصابين ويكون مساره أقوى وينتهي بحدوث حالات شلل مختلفة وتشنج حاد في الساقين.
 
وفي العادة تظهر أعراض فيروس شلل الأطفال خلال السنة الأولى من الإصابة. كما يمكن أن تؤدي الإصابة بالفيروس إلى أضرار دائمة وآثار على المدى الطويل، من بينها تشوهات عظمية واضطرابات في النمو وشلل دائم وألم شديد في العضلات وصعوبات في التنفس والبلع إضافة إلى التعب المستمر.
 
هذا ويعتبر التطعيم السلاح الأساسي للوقاية من مرض شلل الأطفال، ويعمل اللقاح على تحفيز جهاز المناعة على تكوين أجسام مضادة تتعرف على الفيروس وتهاجمه وتقضي عليه. 

وفي جميع أنحاء العالم، تم تخفيض حالات الإصابة بشلل الأطفال منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي بنسبة أكثر من 99%. أما في بعض أجزاء العالم، وخاصة آسيا وأفريقيا، فهناك عدد قليل من الإصابات بالفيروس كل عام.

كما تم الكشف عن الإصابة بحالات جديدة من شلل الأطفال مؤخرا في سوريا وأفغانستان ونيجيريا وباكستان، وذلك بسبب وقف التلقيح الشامل للأطفال في تلك الدول، وهو أمر قد يؤدي إلى انتشار هذا الفيروس بسرعة كبيرة مرة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة