التلوث يحجب المطر شرق الصين   
الأحد 1430/8/25 هـ - الموافق 16/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

تغير أنماط المناخ بالصين جعل بعض مناطقها يغمر بالمياه فيما تعاني أخرى من الجفاف(رويترز)

أظهرت دراسة
لسجلات الأمطار في شرق الصين الصناعي أن تلوث الهواء سبب انخفاض هطول الأمطار الخفيفة التي تعتبر عصب حياة الزراعة, مشيرة إلى أن من شأن تخفيض التلوث أن يخفف من حدة الجفاف.

ووفقا لدراسة نشرت يوم السبت تقلص هطول الأمطار الخفيفة على هذه المنطقة بشكل حاد على مدى الـ50 عاما الماضية.
والمطر الخفيف يطلق على كل شيء من رذاذ خفيف إلى 10 مليمترات في اليوم الواحد وهو حاسم بالنسبة للزراعة, على خلاف الأمطار الغزيرة التي يمكن أن تسبب فيضانات تجرف المحاصيل.

وقد وجد باحثون من المختبر الوطني لشمال غرب المحيط الهادي التابع لوزارة الطاقة الأميركية أن عدد أيام هطول الأمطار الخفيفة في شرق الصين تقلص بنسبة 23% في الفترة بين عامي 1956 و2005 بسبب تلوث الهواء.

لكن رغم الآثار الصحية والأمطار الحمضية وغيرها من المشاكل التي تنتج عن التلوث فإن الدراسة الحالية تشير إلى أن الحد من تلوث الهواء قد يساهم في تخفيف حدة الجفاف فى شمال الصين، وفقا لما قاله كبير الباحثين في هذه الدراسة يون تشيان.

وتعاني الصين من سوء توزيع مواردها المائية, فقد حولت أنماط الطقس المناطق الشمالية إلى أراض قاحلة بينما تسببت في غمر المناطق الجنوبية بالفيضانات، مما يكلف الحكومة خسائر بعشرات الملايين من الدولارات نظرا للمنتوج الزراعي الذي تفقده سنويا, إذ تعاني اليوم أجزاء المناطق الصينية الشمالية المنتجة للقمح أسوأ موجة جفاف منذ خمسة عقود.

ويقول الباحثون إن هذه الدراسة سلطت كذلك مزيدا من الضوء على كيفية تأثير الجزيئات الناجمة عن النشاطات البشرية كحرق الوقود في تكون السحب الممطرة, وقد نشرت تفاصيلها في دورية "جورنال أوف جيوفيزكال ريسرتش".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة