مانديلا.. اسم يستهوي الانتهازيين   
الأحد 1432/8/17 هـ - الموافق 17/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)

مانديلا يحضر مباراة نهائي كأس العالم في جنوب أفريقيا العام الماضي (الفرنسية)

قالت صحيفة "ذي إيج" الأسترالية إن الشخصية الكارزمية والمحبوبة للزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا تشكل مادة دسمة للانتهازيين الذين يسعون لاستغلال علاقتهم به أو قربهم منه.

وقالت الصحيفة عشية الذكرى الثالثة والتسعين لميلاد مانديلا والمعروفة أيضا باسم "يوم مانديلا" إن هناك مخاوف من أن انسحابه من الحياة السياسية يجعل المستغلين يحيطون به كما تحيط الضباع بأسد عجوز.

وأوضحت الصحيفة أن مستشاريه سعوا لحماية اسمه منذ زمن طويل، فقبل عشر سنوات نجح محاميه إسماعيل أيوب في غلق محل للأطعمة السريعة بكيب تاون حمل اسم "نيلسونز تشيكن أند غريفي لاند" (أرض نيلسون للدجاج والحساء).

لكن المحامي نفسه استقال مؤخرا من منصبه كقيم على مؤسسة "مانديلا ترست" بعد اتهامه بالتربح من بيع تذكارات وأعمال فنية تحمل توقيع مانديلا، وهي الاتهامات التي نفاها أيوب.

وحتى الذين سردوا قسما من حياة مانديلا لم ينجوا من الاتهامات. فعندما دعا مانديلا بعض حراسه السابقين عندما كان في السجن لحضور حفل تنصيبه رئيسا للبلاد في عام 1994 في خطوة تسامح منه، كان ذاك التزاما منه بجنوب أفريقيا الجديدة، برؤية شاملة تتجاوز الترتيب حسب اللون. ولكن عندما يكتب أحد هؤلاء الحراس -وهو جيمس غريغوري- كتابا عن تجربته فيقول "وداعا بافانا، نيلسون مانديلا، سجيني، وصديقي"، فإن الاتهام باختلاق علاقة وثيقة مع مانديلا يأتيه سريعا.

وأكدت الصحيفة أن وضع مانديلا كعلامة تجارية فريدة في نوعها كزعيم تحول إلى رمز مُرحب به في جميع أنحاء العالم، هو سبب هذه الحساسية الحادة بشأن ميراثه.

وتشرح الصحيفة ذلك بأنه أكبر من مجرد سياسي يمثل المؤتمر الوطني الأفريقي، وأكبر من أب على رأس عائلة كبيرة، كما أنه أكبر من نجل قائد عشيرة "خوزا" يحتفظ بالروابط التقليدية مع واحدة من المجموعات القبلية البارزة في البلاد، وهو أيضا أكبر من رئيس سابق لأقوى دولة أفريقية.

وقالت الصحيفة إن هذه العناصر وراء التشويش المتعلق بصحة مانديلا، فعندما تتأثر صحة شخصية هامة مثله يهتز وضع عملة الراند سريعا.

لكن المشكلة تظل متمثلة في أن شخصية هامة مثل مانديلا هي محل متابعة في كل جانب من جوانب حياته، حتى أن موضع دفنه ما زال محاطا بالغموض، لدرجة أن نقل رفات ثلاثة من أبنائه من منطقة كونو حيث أمضى طفولته، إلى منطقة مفيزو حيث ولد عام 1918 قبل الانتقال إلى كونو، أثار جدلا كثيرا بشأن أنه يفضل أن يدفن في مفيزو، وهو المكان الذي ولد فيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة