ارتفاع وفيات سارس وتحذير من عواقب كارثية بأفريقيا   
السبت 1424/3/2 هـ - الموافق 3/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسافران بمطار تورونتو بكندا يرتديان كمامات للوقاية من المرض (رويترز)

أعلنت الصين عن 11 حالة وفاة جديدة بمرض الالتهاب الرئوي الحاد الذي يرمز له اختصارا باسم (سارس) ليرتفع بذلك عدد ضحايا هذا المرض إلى 181 في الصين وحدها وأكثر من 400 في أرجاء العالم.

وقالت وزارة الصحة الصينية إنها سجلت 176 حالة إصابة جديدة ليرتفع عدد الإصابات إلى أكثر من 3800 في الصين. وقال مسؤولون في وزارة الصحة إنهم يتوقعون مزيدا من الإصابات في العاصمة بكين التي كان نصيبها من الوفيات المسجلة اليوم تسع حالات.

وفي هونغ كونغ أعلنت السلطات الصحية أنها سجلت ثماني وفيات جديدة بسبب سارس و11 إصابة إضافية. وقد سجلت 1611 إصابة في هونغ كونغ منذ بدء تفشي المرض في 12 مارس/ آذار الماضي أسفرت عن 170 حالة وفاة.

وفي تايوان أعلنت وزارة الصحة عن أربع وفيات إضافية في تايوان ما يرفع الحصيلة في هذا البلد إلى سبع وفيات من أصل 100 إصابة.

وقد أعلن مكتب الرئيس التايواني شين شوي بيان أن الرئيس قرر إرجاء زيارة مقررة إلى أميركا الوسطى بسبب انتشار وباء سارس في الجزيرة. وكان تشين يعتزم زيارة عدد من دول أميركا الوسطى ممن تحتفظ تايوان بعلاقات دبلوماسية معها.

يشار إلى أن تايوان أغلقت حدودها مع الصين أكبر شريك تجاري لها كما أغلقت مستشفيين ووضعت الآلاف في الحجر الصحي وقدمت مكافأة مالية قدرها 72 دولارا لمن يخبر عن إصابات جديدة.

وفي نيوزيلندا أبلغت السلطات الصحية العائدين من السفر لمناطق مصابة بتأجيل أي عمليات جراحية غير عاجلة والابتعاد عن المستشفيات لمدة أسبوعين للحد من انتشار المرض القاتل. وقالت وزارة الصحة النيوزيلندية إنها طلبت من المستشفيات تأجيل العمليات الجراحية غير العاجلة لمدة 14 يوما لأي شخص سافر في الآونة الأخيرة إلى الصين أو هونغ كونغ أو تايوان أو سنغافورة أو تورونتو.

عواقب كارثية
فحص درجة حرارة المواطنين في الشوارع أصبح من الأمور المألوفة في المدن الصينية (رويرتز)
من جهة أخرى حذرت منظمة الصحة العالمية من عواقب كارثية إذا ما انتقل مرض الالتهاب الرئوي الحاد إلى القارة الأفريقية. وأعربت الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية كريستين ماكناب عن قلق المنظمة من انتشار المرض بشكل دائم في الدول الأفريقية ذات الأنظمة الصحية البدائية أو الضعيفة.

وأشارت ماكناب إلى وجود فرصة حاليا لاستئصال المرض إذا بذلت الجهود اللازمة, موضحة أن اللقاح ضد سارس "لن يكون بالضرورة الرد لأنه سيكون من الصعب إيصاله إلى الدول الأفريقية" بسبب عدم وجود شبكة طبية كافية. يذكر أنه تم الإعلان عن حالة إصابة واحدة في بريتوريا بجنوب أفريقيا, وقد فارق المريض الحياة نتيجة أزمة قلبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة