صمت صيني بالذكرى الثلاثين لوفاة ماو تسي تونغ   
الأحد 16/8/1427 هـ - الموافق 10/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)

الاحتفال بالزعيم التاريخي يقتصر على عدد محدود من المواطنين (الفرنسية-أرشيف)
لزمت السلطات الصينية الصمت شبه المطبق اليوم السبت الذي يصادف الذكرى الثلاثين لوفاة الزعيم ماو تسي تونغ بسبب خوف بكين من التسبب في موجة استياء عبر إثارة مشاعر أليمة.

ولم تنظم أي مراسم رسمية في العاصمة الصينية بكين للرجل الذي أسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949 وكان يعتبر "القائد الأكبر".

لكن ذلك لم يمنع آلاف الصينيين من الاصطفاف عند متحف ضريح الزعيم الصيني لإلقاء نظرة على جثمانه المحنط، في وقت لم توفر فيه وسائل الإعلام سوى مساحة محدودة من التغطية للحدث.

وكان وجود أفراد الشرطة وعملاء الأمن المتخفين الذين اخترقوا الحشود خارج المبنى بميدان تيانانمين، تذكيرا بحساسية الحكومة حول كيفية إحياء ذكرى الرجل الذي وضع ركائز "الصين الجديدة" ثم تردى بها إلى هاوية المجاعة والفوضى حسب مراقبين.

ويعزو مراقبون هذا الصمت إلى خوف السلطات من إثارة مشاعر الاستياء بسبب عشرات الملايين من الضحايا الذين خلفتهم سياسات ماو خصوصا إبان الحرب الثقافية عام 1966 حيث قتل ما بين مليون ومليوني شخص، وقبلها القفزة الكبرى إلى الأمام بين 1959 و1961 التي قتل خلالها 30 مليون شخص.

وبعد خمسة أعوام من وفاته أعلن الحزب الشيوعي رسميا أن عمل ماو كان 70% منه على صواب و30% على خطأ ودعا إلى عدم الخوض في هذا الشأن.

وبالنسبة لملايين من الناس ولا سيما في المناطق الريفية التي كثيرا ما تخلفت عن ركب التغيرات الاقتصادية الهائلة التي طرأت على البلاد في السنوات الأخيرة، فإن ماو يمثل حكومة كانت تهتم بمحنتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة