الأسد يرسل مليشياته للخطوط الأمامية   
الثلاثاء 1434/6/20 هـ - الموافق 30/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:45 (مكة المكرمة)، 7:45 (غرينتش)
قوة الدفاع الوطني جيش جديد من المتطوعين تحت إمرة الجيش السوري لقتال الثوار (رويترز)
استهل روبرت فيسك مقاله في الشأن السوري بصحيفة إندبندنت البريطانية مشيرا إلى قرار أصدرته الحكومة السورية من شأنه أن يثير مخاوف أعداء النظام، وهو أن آلاف المتطوعين الموالين للرئيس بشار الأسد يجب أن يُجندوا في وحدات متناسقة ومسلحة تحت قيادة الجيش النظامي السوري للقتال في الخطوط الأمامية ضد الثوار ولإحكام سيطرتهم على المدن والقرى التي تم تحريرها مؤخرا.

وكان الكاتب قد أجرى مقابلة مع قائد هذه القوة الجديدة التي أطلق عليها اسم "قوة الدفاع الوطني" التي تضم آلاف المجندين، وكثير منهم من نفس الطائفة العلوية الشيعية التي ينتمي إليها الأسد.

وذكر أن المعارضة تزعم بالفعل أن قرار النظام سيقنن فقط مليشيات الشبيحة الموالية للبعثيين المتهمة بتعذيب وقتل خصوم الحكومة المدنيين والمسلحين حول مدينة وسط مدينة حمص. لكن الضباط المسؤولين عن تدريب وقيادة هذه القوة الجديدة يصرون على أنها ستخضع لانضباط عسكري صارم ولن تستخدم إلا كدعم للجيش النظامي في قتاله ضد الثوار.

وألمح فيسك إلى أن تشكيل هذه القوة الجديدة يمكن أن يكون مؤشرا على أن الجيش النظامي، بعد نجاحاته العسكرية الأخيرة، أصبح بحاجة إلى قوة بشرية أو أن الأسد يدرك أن هذه المليشيات يجب أن تكون تحت سيطرة القوات المسلحة لتفادي المزيد من إراقة الدماء. ومما يميز هذه القوة أن كل أفرادها يحملون البندقية الكلاشينكوف الروسية الصنع ويرتدون أقنعة سوداء.

وختم مقاله بأن "الجيش" الجديد سيكون لديه ميزة واضحة لصالح النظام، وبالإضافة إلى تجنيد آلاف الرجال الجدد فإنه سيقدم بديلا لنظام التجنيد الذي فشل أوقات الحروب في كثير من دول الشرق الأوسط من أفغانستان إلى العراق. وأضاف أن جذور هذا الجيش زُرعت منذ أشهر ومنذ العام الماضي كان رجال مسلحون بملابس مدنية يحرسون القرى المسيحية الكاثوليكية والأرثوذوكسية شمال دمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة