حماس تفرج عن مستشار فياض وتبدي مرونة بشأن رفح   
الجمعة 1429/1/25 هـ - الموافق 1/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:29 (مكة المكرمة)، 18:29 (غرينتش)

محمود الزهار أكد استعداد حماس لقبول إدارة فلسطينية مصرية لمعبر رفح (الفرنسية-أرشيف)

أفرجت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الجمعة عن عمر الغول مستشار رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال بالضفة الغربية سلام فياض، بعد احتجازه 46 يوما.

وتأتي الخطوة من قبل حماس التي تفرض سيطرتها على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران الماضي، في وقت تبذل فيه السلطات المصرية جهود وساطة بين الحركة والسلطة الفلسطينية في محاولة لوضع حد لمسألة الخلاف على إدارة معبر رفح الذي يربط بين القطاع وبين الأراضي المصرية.

وفي خطوة قد تسهم في زحزحة الموقف المتأزم بين السلطة وحماس على المعبر الحدودي، أعلنت الأخيرة استعدادها لإخضاع المعبر لإدارة فلسطينية مصرية مشتركة شريطة عدم وجود أي تدخل إسرائيلي أو شريك أوروبي.

وأكد القيادي بحماس د. محمود الزهار في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن حماس لا تمانع بالاستفادة من خبرات الفلسطينيين الذين كانوا يعملون بالسابق في المعبر، وأن يصبحوا ممثلين للرئاسة الفلسطينية على المعبر دون أن يكون لتل أبيب أي دور عليهم.

ورغم عدم وجود أي تقدم في المفاوضات التي تديرها القاهرة، فإن الزهار أشار إلى حدوث تقدم.

من جانبه دعا النائب عن حماس بالتشريعي مشير المصري، إلى إبعاد ما أسماه الفيتو الإسرائيلي المتحكم في فتح المعبر وإغلاقه، مؤكدا أنه لن يكون بمقدور أي جهة السيطرة على المعبر بعيدا عن التوافق مع حكومة إسماعيل هنية (المقالة) وأجهزتها الأمنية.

وأشار المصري إلى أن رؤية حماس لإدارة المعبر تقوم على وضع نظام حدودي جديد، بالتنسيق والتوافق مع الرئاسة الفلسطينية والحكومة بغزة والجانب المصري.

القاهرة تحفظت على طريقة هدم المعبر (الفرنسية-أرشيف)
المباحثات
وفي القاهرة ركزت المباحثات التي جرت بالأمس بين مدير الاستخبارات المصرية ورئيس المكتب السياسي لحماس، على كيفية إدارة معبر رفح.

وقالت مراسلة الجزيرة بالقاهرة إن الجانب المصري شدد في المباحثات على تنظيم المعابر وفقا للاتفاق الدولي الموقع مع السلطة الفلسطينية. كما أعربت القاهرة عن تحفظها على الطريقة التي هدم بها المعبر.

وحسب المراسلة فإن المباحثات ركزت على تنظيم العبور وحجم الصلاحيات التي ينبغي أن تتوفر في ضبط الحدود من الجانب الفلسطيني كما تم بحث التنسيق الثنائي بخصوص هوية الأشخاص وكيفية دخولهم، إذ أن حماس تمانع وجود رأي لإسرائيل فيما يخص عبور بعض الأفراد.

موقف عباس
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد رفض خلال اجتماعه مع المصريين التحاور مع حماس إلا بشروطه المعلنة وهي تراجع الحركة عما يصفه بالانقلاب وأن تقبل بكل الالتزامات وبالشرعية الدولية وكذلك الانتخابات المبكرة، كما طالب الرجل بسيطرة السلطة الفلسطينية على معابر غزة.

وأجرى عباس –الذي يحظى بدعم عربي وأميركي وأوروبي- مباحثات في نفس الموضوع مع الرئيس المصري حسني مبارك, وقال عقب اللقاء إنه يرفض مقترحات تتعلق بإدارة حماس معبر رفح.

محمود عباس جدد شروطه للمصالحة مع حماس (الفرنسية-أرشيف)
وردا على تمسك رئيس السلطة بمواقفه، اتهمته حماس على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم بالسعي لإفشال لقاءات القاهرة
.

ويقود الجانب المصري بالمباحثات وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ورئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان، حيث تسعى القاهرة -بالإضافة إلى بحث مسألة الحدود- لإمكانية إجراء مصالحة بين حماس وحركة التحرير الوطني (فتح) بعد قطيعة صارمة منذ أكثر من ثمانية أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة