أربعة قتلى إسرائيليين في اقتحام فدائي فلسطيني لمستوطنة   
الخميس 1423/4/9 هـ - الموافق 20/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جريح إسرائيلي في هجوم على مستوطنة أرييل بالضفة الغربية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تنسحب من قلقيلية بعد مقتل اثنين من جنودها واستشهاد ضابط أمن فلسطيني وسيدة حامل
ـــــــــــــــــــــــ

حماس والجهاد الإسلامي تعتبران العمليات الفدائية دفاعا عن النفس تجاه الاحتلال وتتعهدان بمواصلتها ما دامت إسرائيل تقتل المدنيين الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

مصادر أمنية فلسطينية تقول إن نحو 2500 فلسطيني من الشباب والرجال ممن تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 50 عاما في الضفة الغربية اعتقلوا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ـــــــــــــــــــــــ

قتل أربعة إسرائيليين على الأقل وجرح آخرون في هجوم شنه مسلح فلسطيني على مستوطنة يهودية في شمال الضفة الغربية مساء الخميس. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن المسلح الذي استشهد في العملية تسلل إلى مستوطنة إيتامار القريبة من مدينة نابلس، حيث دار اشتباك بينه والجنود الإسرائيليين.

وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن العملية في اتصال هاتفي أجراه مجهول مع بعض وكالات الأنباء العالمية. وكان ثلاثة إسرائيليين قد قتلوا في هجوم فلسطيني مسلح على مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية في 29 مايو/ أيار الماضي.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيان لها أن المستوطنات في الضفة الغربية البالغ عددها 150 مستوطنة مناطق عسكرية يحظر الدخول إليها، وبموجب القرار فإنه لا يحق الدخول إليها سوى للإسرائيليين ممن يحملون إذنا خاصا.

وكانت إسرائيل استدعت قسما من جنود الاحتياط بعدما أعلنت عن نيتها احتلال أراض فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ردا على الموجة الجديدة من العمليات الفدائية.

جنود احتياط إسرائيليون في الضفة الغربية (أرشيف)

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن عددا من الجنود الاحتياطيين -لم تحدده- تلقوا أوامر بالتأهب، وأضافت أن المزيد منهم سيلتحقون في وقت لاحق بوحداتهم، فيما قالت صحيفة هآرتس بموقعها على الإنترنت إن عددا صغيرا من الاحتياط تم استدعاؤهم دون أن تعطي أي تفاصيل.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن نحو 1200 جندي احتياطي تم استدعاؤهم وإنه ربما يتم استدعاء المزيد في المستقبل، وسيتم توزيعهم على طول الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

يشار إلى أن جميع منفذي العمليات الفدائية على مدار 21 شهرا من الانتفاضة قدموا من الضفة الغربية.

ويبدو أن عمليات استدعاء الاحتياط هذه المرة أقل من تلك التي قامت بها قوات الاحتلال لشن عملياتها العسكرية الواسعة على الضفة الغربية في أبريل/ نيسان الماضي أثناء عملية السور الواقي، حيث استدعي قرابة 20 ألف جندي احتياطي.

دبابة إسرائيلية تأخذ موقعها في طولكرم
توغل واعتقالات
وقد اقتحمت القوات الإسرائيلية تدعمها الدبابات والمدرعات وتساندها المروحيات الحربية عددا من مدن الضفة الغربية وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين.

وقالت مصادر إن مئات الفلسطينيين اعتقلوا أثناء العمليات العسكرية الإسرائيلية بالضفة الغربية في أعقاب العمليتين الفدائيتين اللتين وقعتا في القدس وأدتا لمقتل 26 إسرائيليا وجرح العشرات.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن نحو 2500 فلسطيني من الشباب والرجال ممن تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 50 عاما في الضفة الغربية اعتقلوا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

واقتحمت القوات الإسرائيلية ظهر اليوم مدينة طولكرم وفرضت حظر تجول فيها، بعد ساعات على اقتحام مدينة بيت لحم ومخيم الدهيشة للاجئين، كما اقتحمت الدبابات الإسرائيلية بلدة بيتونيا الضاحية الواقعة في جنوب شرق مدينة رام الله، دون أن تقتحم المدينة وتحتل مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وتواصل القوات الإسرائيلية احتلال مدينتي جنين وقلقيلية لليوم الثاني على التوالي، وسط أنباء عن انسحابها من قلقيلية حيث قتل عسكريان إسرائيليان واستشهد ضابط أمن فلسطيني، وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت أمس من مدينة نابلس.

دورية لجيش الاحتلال في بيتونيا المحتلة
وفي سياق متصل استشهدت فلسطينية برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن السيدة سحر الهندي (27 عاما) الحامل في شهرها الرابع أصيبت بطلقة في صدرها وهي داخل منزلها أثناء مواجهات بين جنود إسرائيليين ومسلحين فلسطينيين في مدينة قلقيلية.

وفي قطاع غزة أطلقت المروحيات الإسرائيلية الليلة الماضية قذائف على أهداف مدنية وأمنية فلسطينية في مدن غزة وخان يونس وجباليا. واستهدف القصف مصانع للمنتجات المعدنية يقول الإسرائيليون إنها مصانع لإنتاج الأسلحة.

وتأتي العمليات العسكرية الإسرائيلية الجديدة في سياق هجمات بدأتها قوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، قالت إسرائيل إنها تأتي ردا على عملية القدس الفدائية مساء أمس، وهي الثانية بالمدينة في غضون 24 ساعة.

العملية الفدائية في التلة الفرنسية بالقدس المحتلة أمس
رفض وقف العمليات الفدائية
في هذه الأثناء رفضت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى وقف العمليات الفدائية ضد المدنيين الإسرائيليين، واعتبرتا العمليات دفاعا عن النفس في مواجهة الاحتلال وتعهدتا بمواصلة هذه الهجمات ما دامت إسرائيل تقتل المدنيين الفلسطينيين.

وقال نافز عزام وهو من قادة الجهاد إن الفلسطينيين في عملية دفاع مشروعة عن النفس، واتهم إسرائيل بأنها "هي التي تقتل الأطفال والنساء الأبرياء"، وأضاف أن هذه الحرب فرضتها إسرائيل على الشعب الفلسطيني.

من جانبه قال عبد العزيز الرنتيسي وهو أحد زعماء حماس "لماذا يسمح لإسرائيل بقصفنا في نابلس وقلقيلية ونحرم نحن من حق ضربهم في تل أبيب وحيفا". يذكر أن حماس تبنت العملية الفدائية في القدس الثلاثاء الماضي التي استهدفت حافلة ركاب وأسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا وجرح 50 آخرين.

وكان عرفات قد وجه بيانا للشعب الفلسطيني الليلة الماضية يدعو فيه إلى وقف العمليات الفدائية ضد المدنيين الإسرائيليين. وقال في رسالة مكتوبة تلقت الجزيرة نسخة منها إن هذه العمليات لا تمت بصلة إلى المقاومة المشروعة للاحتلال, وإنها شكلت ذريعة للحكومة الإسرائيلية الحالية لاجتياح الأراضي الفلسطينية.

وتأتي رسالة عرفات بعد ساعات قليلة من تأجيل الرئيس الأميركي جورج بوش بيانه الذي طال انتظاره وسيضمنه الإستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط وموقفه من إقامة الدولة الفلسطينية. وقال البيت الأبيض إن الظرف الحالي غير مناسب لطرح تلك المقترحات، نظرا للعمليتين الفدائيتين اللتين وقعتا في مدينة القدس هذا الأسبوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة