مقتل جنديين إسرائيليين في مواجهات مع المقاومة برفح   
الجمعة 1425/3/24 هـ - الموافق 14/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد عائلة فلسطينية يطلبون من سائق جرافة عسكرية إسرائيلية السماح لهم بأخذ حاجياتهم قبل هدم منزلهم (الفرنسية)

لقي جنديان إسرائيليان مصرعهما وأصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة برصاص المقاومة الفلسطينية في محور فيلادلفيا بمنطقة رفح جنوب قطاع غزة.

وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها مسؤوليتها عن قنص ثلاثة جنود إسرائيليين بالقرب من بلوك (أو) في المخيم، وأعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح مسؤوليتها عن تفجير جيب إسرائيلي من نوع هامر في نفس المخيم.

كما أعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش أحد الأجنحة العسكرية لحركة فتح مسؤوليتها عن تفجير مدرعة إسرائيلية على أطراف مخيم رفح.

في غضون ذلك استمر التصعيد الإسرائيلي وأطلقت مروحيات إسرائيلية أربعة صواريخ على بلوك "أو" بمخيم رفح مما أدى إلى استشهاد مواطن فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين اثنان منهم في حالة خطيرة.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن الشهيد يدعى أكرم أبو النجا وهو في السابعة والعشرين من عمره ، وقد
استشهد إثر إصابته في الصدر بشظايا صاروخ أطلقته المروحيات الإسرائيلية على المخيم.

وأشارت مصادر طبية إلى أن أحد الجرحى مصاب بشظايا صاروخية في الرقبة وأن حالته حرجة جدا، وذكر شهود عيان أن المروحيات أطلقت أربعة صواريخ سقط أحدها عند بوابة منزل أبو النجا مما أدى إلى استشهاده على الفور.

وكانت قوات الاحتلال أطلقت النار على الشهيد محمد سعدي جمعة (24 عاما) أثناء محاولته زرع عبوة ناسفة قرب مستوطنة رفح يام. كما أصيبت امرأة وأربعة من أطفالها في قصف إسرائيلي للسيارة التي كانوا يستقلونها على الطريق الساحلي في غزة.

جنود إسرائيليون يمشطون الأرض بحثا عن بقايا قتلاهم (الفرنسية)
هدم وتجريف
وفي السياق ذاته بدأت إسرائيل اليوم هدم منازل اللاجئين الفلسطينيين صفا تلو الآخر بمخيم رفح في إطار خطة لتدمير مئات المباني في المنطقة، وذكر شهود عيان أن السكان الذين أصابهم الذعر حملوا أعلاما بيضاء وحاولوا جمع مقتنياتهم التي يمكن حملها ولاذوا بالفرار عند اقتراب قوات الاحتلال.

وأطلقت مروحيات إسرائيلية صاروخين على المخيم مما أحدث حالة من الذعر بين السكان وأصيب شخص في الهجوم. ودمرت إسرائيل بالفعل مئات المباني وهي تحاول الكشف عن أنفاق تقول إنها تستخدم لتهريب أسلحة من مصر.

وذكر مصدر سياسي إسرائيلي أن الجيش سيوسع المنطقة "العازلة" وطولها تسعة كيلومترات والتي يتقلص عرضها في أحيان إلى 250 مترا.

وعلى الصعيد نفسه نسفت قوات الاحتلال فجر اليوم منزل عائلة الأسير إياد عبد الله الشوعاني في حي الشرايط بمدينة رام الله.

وقد استخدم جنود الاحتلال كميات كبيرة من المتفجرات، فيما أجبروا سكان المنزل على الخروج إلى العراء دون السماح لهم بإخراج أي شيء. وذكرت مصادر فلسطينية أن الأسير شوعاني متهم بالوقوف وراء عملية فدائية في مدينة القدس عام 2001.

إدانة
وفي ظل هذه التطورات اعتبرت السلطة الفلسطينية تدمير مئات المنازل في رفح كارثة كبرى، داعية العالم إلى التدخل الفوري لإحباط هذا المخطط، و
سارع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى إدانة خطة توسيع الممر الحدودي قائلا إنها "تتناقض تماما مع خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "لفك الارتباط" مع الفلسطينيين.

وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن السلطة أجرت اتصالات مكثفة مع الإدارة الأميركية وأعضاء اللجنة الرباعية للتدخل.

كولن باول
وأشار عريقات إلى أن من واجب الإدارة الأميركية التي تبنت خطة فك الارتباط أن تتدخل لدى إسرائيل. ويتوقع أن يثير قريع مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول غدا في الأردن تبعات القرار الإسرائيلي.

وكان باول أعلن أنه يعتزم لقاء قريع في العاصمة الأردنية غدا السبت لطمأنة العرب على أن الولايات المتحدة "ملتزمة بالعمل من أجل السلام بين العرب وإسرائيل.

من جانبه انتقد يوسي ساريد النائب في الكنيست الإسرائيلي الخطة وحذر من أن تدمير المساكن يعتبر جريمة حرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة